تحاول السيدة "ختام خضر" رغم تقدمها في السن العمل والمشاركة في الأعمال التطوعية التي لها ارتباط كبير بتفاصيل حياتها اليومية في محافظة "الرقة"، ويظهر ذلك جلياً في حركتها الدؤوبة في مساعدة الآخرين، وتتلمس آثارها في جمعية "الإعاقة والتأهيل"، أو من خلال عملها في منظمة "الهلال الأحمر".
وحول العمل التطوعي وأهميته كقيمة إنسانية تسهم في رفع سوية ثقافة الإحسان وتعميمها في الأوساط الاجتماعية كافة تستهل السيدة "ختام الخضر" حديثها لموقع eRaqqa بتاريخ 18/12/2011 قائلة: «ثقافة العمل التطوعي في محافظة "الرقة" تنتمي لتاريخ عريق، وحسب أهل وادي "الفرات" فخراً، أن المرأة أخذت مكاناً هاماً في حياتهم من حيث العمل، ومشاركة الرجل بالرأي والمشورة، واستقبال الضيوف، وخاصة أثناء غياب الرجال عن مضارب الأهل، وكانت تكنى المرأة "أخت رجال" إذا أحسنت استقبال الضيف أو حماية المستجير، والمظلوم، وتراثنا يزخر بالقصص التي تزخر بمثل هذه الأدبيات التي تعلي من شأن المرأة.
ثقافة العمل التطوعي في محافظة "الرقة" تنتمي لتاريخ عريق، وحسب أهل وادي "الفرات" فخراً، أن المرأة أخذت مكاناً هاماً في حياتهم من حيث العمل، ومشاركة الرجل بالرأي والمشورة، واستقبال الضيوف، وخاصة أثناء غياب الرجال عن مضارب الأهل، وكانت تكنى المرأة "أخت رجال" إذا أحسنت استقبال الضيف أو حماية المستجير، والمظلوم، وتراثنا يزخر بالقصص التي تزخر بمثل هذه الأدبيات التي تعلي من شأن المرأة. لذلك أعتقد أن العمل التطوعي للمرأة في مجتمعنا جاء نابعاً ومكملاً لخصائص المرأة الفراتية التي أشرت إليها سابقاً، إضافة لما يحمله الدين الإسلامي من خصائص تهتم بمكارم الأخلاق، والتي تعتبر أساً رئيساً في بناء عملية التطوع، التي تعتمد على الإيثار، وحب الخير، والإحسان للضعفاء والفقراء والمحتاجين
لذلك أعتقد أن العمل التطوعي للمرأة في مجتمعنا جاء نابعاً ومكملاً لخصائص المرأة الفراتية التي أشرت إليها سابقاً، إضافة لما يحمله الدين الإسلامي من خصائص تهتم بمكارم الأخلاق، والتي تعتبر أساً رئيساً في بناء عملية التطوع، التي تعتمد على الإيثار، وحب الخير، والإحسان للضعفاء والفقراء والمحتاجين».
وحول نشأتها وأهم المحطات في حياتها تقول "الخضر": «ولدت في مدينة "الرقة" عام /1955/ درست في مدارسها، ولم أستطع متابعة تحصيلي العلمي لظروف اجتماعية، وفي سبعينيات القرن العشرين توظفت في مؤسسة "العمران"، وتفرغت للعمل التطوعي بعد تركي للوظيفة، واليوم أشغل منصب رئيس مجلس إدارة "جمعية الإعاقة والتأهيل" في "الرقة" منذ تأسيسها في العام /2006/.
كما أن العمل التطوعي عمل إنساني بامتياز يهدف إلى بناء المجتمع السليم والصحيح دون أجر أو منفعة وينبع من تربية الفرد وأخلاقه ومحيطه المتأثر به ومخالطته للناس ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم ومحاولة المساعدة قدر الإمكان.
وبما أنني نشأت في أسرة تحب عمل الخير ووالدي كان مزارعاً في محافظة "الرقة"، وكان الناس يترددون إلى منزلنا ويطرحون مشاكلهم ويطلبون المساعدة منه، وهذا ما دفعني إلى التمثل بأخلاق المجتمع السائدة آنذاك في حب عمل الخير والعمل التطوعي ومساعدة المحتاجين».
وعن ثقافة الإحسان والعمل التطوعي تقول "الخضر": «في الآونة الأخيرة تطورت ثقافة التطوع والعمل الإنساني في محافظة "الرقة"، رغم أنني أعمل في هذا المجال منذ أكثر من /30/ عاماً، ففي بداياتي تطوعت في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بتشجيع من الدكتور "عبد السلام العجيلي" رحمه الله، والذي كان يشغل حينها منصب رئيس فرع المنظمة في "الرقة" وشجعني على الانتساب لهذه المنظمة، وأصبحت بعدها عضواً لمجلس إدارة فرع "الرقة" بتزكية منه وكنت أول امرأة في "الرقة" تصبح عضو مجلس إدارة ومسؤولة عن اللجنة الاجتماعية النسائية ومن ثم تشكيل لجنة الشباب المتطوعين، وفي عام/1995/ ترأست هذه اللجنة وانتسب إليها العديد من شباب المحافظة وعملنا سوية من أجل نشر ثقافة التطوع، وأنا أعتز بأنني ساهمت في تأسيس هذه اللجنة التي تخرج فيها العديد من الأطباء والمهندسين والصيادلة والمحامين وربات المنازل الفاضلات».
وحول أهم المحطات التي ساهمت ببروز اسم "ختام الخضر" تحدث لموقعنا الأديب الصيدلاني "فواز العساف" قائلاً: «انتسبت إلى لجنة الشباب في فرع منظمة الهلال الأحمر في "الرقة" عام /1995/، وأول ما تعرفت على الآنسة "ختام الخضر" باغتني شعور نبيل بأن هذه السيدة نذرت نفسها وروحها لمساعدة المحتاجين، وكنت من الملازمين لها في عملها بلجنة الشباب، ومؤازراً حقيقياً لها في عملها في جمعيات رعاية الأيتام والبر للخدمات الاجتماعية والإعاقة والتأهيل.
إن وجود امرأة تعمل بجد وثقافة واعية بأهمية الإحسان ومساعدة الآخر، يشكل قيمة مجتمعية مضافة لم تكن "الرقة" تعرفها سابقاً، ومع وجود سيدات مثل "ختام الخضر" وغيرها يساعد في نشر هذه الثقافة ويدفع بالنساء لممارسة مثل هذه الأنشطة الإنسانية، ويؤكد أن دور المرأة في المجتمع دور عظيم يوازي عملهن في مواساة المرضى كطبيبات وممرضات، إضافة لمشاركتهن في أعمال صعبة يداً بيد إلى جانب الرجل، النصف الثاني من المجتمع».
