تتميز قرية "حضر" التي تبعد /20/ كم شمال محافظة "القنيطرة" بزراعة أشجار التين بكثرة بعلاً، حيث يتم تجفيف كميات لا بأس بها من التين سنوياً وللتين المجفف العديد من الفوائد الطبية، بالإضافة إلى استخدام ثمار التين بألوان وأشكال غذائية مختلفة.
موقع eQunaytra التقى بتاريخ 3/1/2012م السيدة "رسمية بوشبلي" من أبناء قرية "حضر" لتحدثنا عن التين المجفف فقالت: «من استخدامات ثمار التين في "حضر" صنع التين المجفف (اليابس) الذي يعد من أقدم أنواع الحلويات التي عرفناها فهو غذاء صحي ودواء شاف ويكثر تناوله في فصل الشتاء، حيث تقطف الثمار الطازجة عند وصولها إلى درجة مناسبة وجيدة من النضج ثم تنشر في مكان معرض لأشعة الشمس حتى تجف تماماً وبعدها تجمع وتخزن في أمكان خاصة لحين الاستعمال، وهناك طريقة أخرى عندما تصبح الثمار ناضجة تقسم إلى نصفين وتفرد في مكان مكشوف لأشعة الشمس حتى تجف جفافاً مناسباً وبعدها توضع ضمن أكياس قماشية خاصة لحفظ هذه المادة وترش بالسكر الناعم أو الطحين».
تستخدم ثمار التين لصنع التين المجفف ومربى التين بأنواعه، ومعظم سكان القرية يعتمدون على بيع التين والتين المجفف كمصدر للرزق
وأضافت: «في فصل الصيف نقوم بقطف ثمار التين الطازجة في الصباح الباكر ونعمل على تسويق قسم منها إلى سوق الهلال في "دمشق"، ونحن في قرية "حضر" نستخدم التين الأبيض "الصيداوي" لصنع المربى وهو على عدة أنواع منه التين المشرح حيث نقوم بتشريح "كوز" أي حبة التين إلى أربعة أقسام وغسلها بالماء جيداً ووضعها على النار لمدة تتراوح بين /2-3/ ساعات وبعد أن تبرد يتم حفظها في أوان زجاجية خاصة "قترميزات"، ومربى التين المرث بحيث نأتي بالثمار الناضجة ونقوم بفركها جيداً على مصفاة خاصة لهذه العملية بحيث تبقى القشرة خارجاً والباقي من الثمرة يدخل في الإناء الذي يوجد تحت المصفاة وبعدها نقوم بخلط ما هو موجود في الإناء بالطحين والسمسم ونغليه على النار لمدة ساعتين وبعد ذلك نضعه على قماشة ونعرضه لأشعة الشمس لمدة يومين أو ثلاثة أيام بعدها يتم حفظه لحين فصل الشتاء البارد ليؤكل مع بعض أنواع المكسرات الجوز واللوز والفستق والبندق والسمسم، كما يقوم البعض بصنع مربى التين بطريقة الكوز الحبة الواحدة من خلال قطف الثمار ومراعاة الحفاظ على شكلها الكامل وهي مغلقة ليتم وضعها في الكلس ليحافظ على جودتها وغسلها بالماء النظيف ليتم وضعها على النار لمدة تتراوح بين /3-4/ ساعات حتى نلاحظ أنها أصبحت قواماً عجينياً ثم تترك حتى تبرد ليتم حفظها في أوان زجاجية "قترميزات"».
السيد "سلمان أبو قيس" الذي يعمل في تسويق المنتجات الزراعية في قرية "حضر" تحدث عن أنواع التين في القرية فقال: «مادة التين مفيدة وجيدة ومطلوبة في منازلنا، وفي قرية "حضر" يوجد العديد من أنواع التين منها التين "الصيداوي" الأبيض الذي يصلح للمربيات والمعاقيد ولصنع التين المجفف (اليابس) والمرث، والتين "البقريطي" الذي يتميز بقلبه الأحمر أو الوردي يصلح للأكل والتين اليابس، والتين "الأسود" ومنه عدة أصناف "العسيلي" و"الجبلي" و"العصفوري" وجميعها أسماء محلية وهذا التين للأكل فقط، وجميع أشجار التين في قرية "حضر" تزرع بعلاً حيث تبلغ المساحة المزروعة بالتين في القرية حوالي /4700/ دونم ويرتبط إنتاج الشجرة بعمرها حيث يتراوح إنتاج الشجرة الواحدة ما بين /60-200/ كغ ويبلغ إنتاج قرية "حضر" /600-900/ طن سنوياً ويستمر موسم التين لمدة شهرين بدءاً من 1/9 ولغاية 1/11».
وأضاف: «تستخدم ثمار التين لصنع التين المجفف ومربى التين بأنواعه، ومعظم سكان القرية يعتمدون على بيع التين والتين المجفف كمصدر للرزق».
ويتحدث السيد "ميسر السيد" في كتابه "العودة إلى أحضان الطبيعة" عن فوائد التين المجفف الطبية *: «التين بشكل عام هو من الفاكهة ذات الأهمية من حيث فوائده وخصائصه متميزاً باحتوائه على المادة الضرورية التي تفيد الغضاريف والأربطة بالجسم خاصة الغضاريف بين فقرات العمود الفقري التالفة كالديسك والانقراص، ومغلي التين المجفف يفيد الجهاز التنفسي في التهاب قصيبات الرئتين والحنجرة ويقطع السعال، ويوصف لكثير من الحالات كغذاء مميز وكعلاج لكسل الأمعاء والحروق والخراجات والقروح ويفيد الحوامل والرضع».
