بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 2/3/2010م بعمليات نقل تفاح الجولان عبر معبر القنيطرة بين الجولان المحتل والأراضي السوريّة، حيث سيتم نقل ما يصل إلى 10000 طن من التفاح في عملية يتوقع أن تستغرق ثمانية أسابيع تقريباً.
ويشكل بيع فاكهة التفاح المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للمزارعين السوريين في الجولان وتقول السيدة "ماريان غاسر" رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية لموقع eQunaytra: «ستكون عملية نقل محاصيل هذه السنة أكبر عملية في سلسلة العمليات من هذا النوع والتي بدأت في عام 2005م وإننا مسرورون جداً لكون هذه العملية تتم فعلاً ولأنها أثارت اهتماماً كبيراً لدى الطرفين معاً.
نحن نفتخر بهذا الإنتاج لأنه إنتاج وطني بجدارة يتمتع بمواصفات جيدة وخالية من التلوث البيئي وهذا دعم اقتصادي واجتماعي لأهلنا لتعزيز تمسكهم بالأرض، والمؤسسة مستعدة بكل طاقاتها لتوزيع المادة داخل سورية وخارجها وبما تلقاه هذه الثمرة من جودة ونوعية وتميز يجعلنا ننافس الأسواق الخارجية، وعملية استجرار التفاح ستستمر ما يقارب ثمانية أسابيع بمعدل 150– 200 طن يومياً
حيث سيتم نقل التفاح بشاحنات اللجنة الدولية الثلاث والتي يقودها موظفون كينيون بتنسيق مع جميع الأطراف المعنية وستكون هذه المرة الخامسة التي تجري فيها اللجنة الدولية مثل هذه العملية عند معبر القنيطرة فقد تمت أول عملية في عام 2005م ونقل خلالها 4000 طن وبعد نقل 5000 طن في عام 2006 م نقلت اللجنة الدولية 8000 طن في عامي 2007 و2009 وبسبب قلة المحاصيل لم يتم أية عملية في عام 2008م».
الدكتور "رياض حجاب" محافظ القنيطرة قال: «استجرار إنتاج أهلنا في قرى الجولان المحتلة من حصول التفاح الجولاني إلى أسواق الوطن الداخلية يأتي تأكيداً للحمة الوطنية بين الجولانيين والوطن الأم من جهة وإلغاء للضوط التي يفرضها المحتل لإكساد محاصيلهم وتثبيط عزائمهم، فقمنا باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاستقبال ما يقارب عشرة آلاف طن من التفاح الجولاني عالي الجودة من إنتاج الموسم 2009-2010م وبهذه المناسبة أقول لأهلنا في قرى الجولان المحتلة بوركت أياديكم».
السيد "نادر عبد الله" مدير المؤسسة العامة للخزن والتسويق في "القنيطرة" قال: «نحن نفتخر بهذا الإنتاج لأنه إنتاج وطني بجدارة يتمتع بمواصفات جيدة وخالية من التلوث البيئي وهذا دعم اقتصادي واجتماعي لأهلنا لتعزيز تمسكهم بالأرض، والمؤسسة مستعدة بكل طاقاتها لتوزيع المادة داخل سورية وخارجها وبما تلقاه هذه الثمرة من جودة ونوعية وتميز يجعلنا ننافس الأسواق الخارجية، وعملية استجرار التفاح ستستمر ما يقارب ثمانية أسابيع بمعدل 150– 200 طن يومياً».
وتعود زراعة التفاح في الجولان إلى الخمسينيات من القرن الماضي، وتقدر مساحة الأراضي المزروعة به قرابة الـ 20 ألف دونم من أصل 50 ألف دونم تعود ملكيتها للسكان العرب الذين بقوا في الجولان بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. أما إنتاج المنطقة من التفاح فيقدر بـ 25 ألف طن سنوياً.
وتعاني زراعة التفاح في الجولان مشاكل عديدة بسبب محاولة سلطات الاحتلال القضاء على هذه الزراعة التي تشكل 30% من دخل السكان. فقد قامت سلطات الاحتلال باستقدام المهاجرين إلى المنطقة، ووزعت عليهم الأرض، ومدتهم بالمياه والمعدات، وقدمت لهم المنح المالية ليزرعوا الأرض بالتفاح الذي بات ينافس تفاح سكان المنطقة العرب جودة وسعراً. وقد جعلت هذه التحديات سكان المنطقة يفكرون جدياً في كيفية حماية زراعتهم فقاموا بإنشاء 7 مخازن مبردة عامة تستوعب حوالي 26 ألف طن من التفاح سنويا لحماية المحصول من تدني الأسعار في الأسواق والتحكم بشكل أفضل بعملية التسويق.
وتبقى المشكلة الرئيسية التي تواجهها زراعة التفاح هي قلة المياه. فمياه الأمطار المتدفقة بشكل ينابيع تشكل مصدراً جيداً لري أشجار التفاح في فصل الصيف من أجل الحفاظ على جودة ثمارها ووزنها وقدرتها على البقاء لفترات أطول في التخزين المبرد. إذ يحتاج الدونم، كما ذكر سابقا، لـ 700 متر مكعب من المياه صيفا وذلك غير متوافر لعدة أسباب:
السبب الأول يكمن في قيام سلطات الاحتلال بمصادرة موارد المياه منذ عام 1967 وأهمها بحيرة "مسعدة"، حيث تقوم بضخ مياهها إلى المستوطنات اليهودية في الجولان.
السبب الثاني يكمن في منع سلطات الاحتلال المزارعين العرب من حفر الآبار والبرك وإنشاء السدود والخزانات الحديدية في أراضيهم، مدعية بأن المياه ملك للدولة وليس لمالكي الأراضي*.
