هي صحفية تميزت كتاباتها بروح الشباب، تكتب الشعر من الطفولة ورغم أنها من ذوي الإعاقة إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في البحث عن موطئ قدم جعلها في مصاف الشعراء الأوائل في اللاذقية، إنها الشاعرة "راميا ميهوب" والتي التقاها موقع eLatakia وكان معها الحوار التالي:

  • ما الرؤية التي تنتهجينها في نسجك للشعر؟
  • ** الحديث عن الرؤية الشعرية التي أنتهجها في كتابتي ليست واضحة تماماً، فالقصيدة هي مولود جديد نهبه محبتنا وعقلنا نرويه بمداد الفكر والدم كي يصبح المولود جميلاً ومميزاً بين أقرانه، وعندما أحتاج لنسج قصيدةٍ شعرية تدعوني إحدى حالات السكر الملأى بالبوح والجنون، إلى الكتابة وبين حالة السكر والكتابة حكاية عشق أزلي يروي ببوحه الشفيف كل ما يستطيع خلاله العاشق قوله لحبيبه.

    مع زملائها الصحفيين

    حين يعجز الكلام العادي عن ذلك والغريب في الموضوع أن أسلوبي الشعري قريب من أسلوب وشعر نزار قباني، في حين أنني كنت من المعارضين لشعره، وحين جاء كاظم الساهر وغنى بعض قصائده بدأت أعيد النظر في شعره مع بعض التحفظ، وقلت يوماً حينما سمع الأصدقاء قصائدي وقالوا لي: إنه يحتوي من النفس الشعري الذي طالما أنشده "نزار قباني"، هنا تذكرت أنني قلت يومها: سيشهد العالم كله ولادة شاعرة جديدة تتكلم بلغةٍ لم يتكلم بها "نزار قباني" وأعتقد أنه مهد لشاعرة كي تخوض فيما بعد رسالته.

  • تكتبين إضافة للشعر الخاطرة كيف تستطيعين أن تفصلي بين الموضوعين وأيهما أقرب لك؟
  • في احدى التكريمات

    ** أكتب الخاطرة أحياناً، لأن للغة الشعر قواعد وأنظمة، والخاطرة لديها مساحة أكبر للتعبير والبوح، لكني أفضل كتابة الشعر لأني أعشق الأسلوب الشعري والوقوف على منبره كما قلت في آخر أمسياتي:

    "مادام العشاق بخير

    ومنبر الثقافة بخير

    أشهرك

    مرة شعراً

    فكراً

    وتجربة

    لأكون معك حضارتي

    في موطن الأبجدية".

  • الشعر حالة وجدانية أما الخاطرة مع وجدانيتها فهي لا تزال عالم يخلط القصة والشعر، كيف تقيمين الموضوع؟
  • ** من جهة نظري كشاعرة لا أستطيع أن أقيم حالة التخبط التي تحيط بموضوع القصة والشعر لأنني بحاجة دوماً إلى من ينقدني ويرشدني أما من وجهة نظري كإعلامية أقول ربما عدم القراءة الجيدة والمطالعة هي أحد أهم أسباب هذه الحالة وقلة عدد النقاد الجيدين ولا سيما أن بعض قراءاتنا السابقة قد تتوارد في قصائدنا عن غير قصد لذالك يجب مراعاة المولود جيداً والمساهمة في حالة الابتكار الجيد والصحيح للصور الشعرية التي قيل عنها أنني أمتلكها بصورتها الجيدة.

  • يعيش الأدب العربي حالة من التخبط كيف تقيمين حالة الشباب الشعرية وخصوصاً شعر قصيدة النثر؟
  • ** أؤكد جوابي السابق نحن ننتظر من يكون حارساً على بوابة الشعر والقصيدة الشعرية النثرية، كما أن منابرنا الثقافية مفتوحة لكل المواهب وإبداعات الشباب وجمهور الثقافة لا يرحم لذالك يجدر التنويه إلى ضرورة العمل على فكرة تقبل الأدباء الشباب للنقد مهما كان نوعه والعودة دوماً وأبداً إلى القراءة.

  • هل استفاد الشباب العرب من تجارب الشعر الغربية وأسسوا لحالة خاصة؟
  • ** استفادوا كثيراً دخلت الموسيقا عالم الشعر وأصبحت الشريك الروحي له في المنابر الثقافية وجاءت القصة مؤخراً لتدخل مع الموسيقا في نفس الشراكة أتمنى لها التوفيق والاستمرارية والكل يعلم بالتجارب التي أثرت على جسم القصيدة الشعرية البعض كان مع الشعر العمودي والآخر أيد قصيدة النثر وحلت الخاطرة بعد ذلك محط جدل وأشكال، واليوم أرادوا للقصة الطويلة أن تصبح قصة قصيرة بدل أن يعملوا على تشجيع كتابة الرواية التي تحتاج إلى نفس طويل وتجربة غنية وكبيرة من التأليف والإبداع، لذلك قام أصحاب النفس القصير بتشجيع كتابة القصة القصيرة جداً أو الأقصوصة وأعتقد أن كل ما يجري الآن من حظ الأدباء الشباب سواء حصلوا على الرضى الكامل أم لا.

  • أين الخطوط الحمراء في كتاباتك الشعرية؟
  • ** قررت منذ البداية أن أتحدث بلغة لم يسبق لأنثى أن تحدثت بها، كلام يحب أن يسمعه الرجل من حبيبته لكن كما قلت بأسلوب جديد ومختلف عن أسلوب الشاعر الكبير نزار قباني، اتخذت من التعبير الفلسفي مساحة أخرى أتجول من خلالها عبر اللحن الموسيقي الذي يفرضه إيقاع القصيدة مهما كان نوعها، وطني، عاطفي، تلعب الأحداث التي أعيشها دوراً كبيراً في تحريك الموضوع الذي أكتبه، كثيراً ما حركتني انتفاضة أهلنا في غزة؛ وقبلها كانت مجزرة قانا، وأيضاً بعض الأحداث الإنسانية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ومشاركتي الإعلامية والأدبية لهم في العديد من المناسبات التي قاموا بها.

  • من أين تستنبطين مواضيع شعرك، وهل للوجدان علاقة بينهما؟
  • ** من البيت والأسرة والمجتمع هذا المزيج أو الخليط الاجتماعي يضعني دوماً دون استئذان ضمن مواقع تفرض علي بالقوة، والمضحك المبكي أنك يجب أن تتقبلها كما هي وإلا يسخر منك الضعيف، أفضل في هذه الحالة التعامل معها كمادة إعلامية أقف فيها على الحياد بعيدة عن حياتي كشاعرة لأن حساسيتي قد تتسبب لي ببعض الإرباك.

  • "أكاديمية العشق" ديوانك الجديد والأول متى سيصدر؟
  • ** الموضوع بيد الهيئة السورية للكتاب ويحكي قصة حضارة مكتوبة بلغة الحب العذري الذي ارتبط روحياً بمقومات الثقافة من اللغة العربية الأصيلة مروراً بحضارة أوغاريت وتجارب من عشقوا صمت محب يكاد يمل الصمت من صمته، هذا الديوان سأهديه صراحة إلى كل من شاركني يوماً عشقي وجنوني وهموم الكتاب.

  • كيف تستطيعين الفصل بين عملك الصحفي وبين الأدب وهل يؤثر أحدهما على الآخر؟
  • ** لا يوجد فرق بين كوني إعلامية أو أديبة ولا يؤثر أحدهما على الآخر كلاهما يكمل الخارطة الروحية التي استقي من خلالها صبابتي ومحطاتي الإبداعية.

    الجدير بالذكر أن الصحفية "راميا ميهوب" تعمل في عدد من المواقع الالكترونية وهي متفرغة للعمل في المركز الثقافي العربي باللاذقية لتغطية نشاطاته الثقافية والفنية والسياسية.