وصل عصر الاثنين 9/1/2012 وفد بعثة الجامعة العربية إلى محافظة اللاذقية للقاء الأهالي ومعاينة الوضع فيها وفق ما نص عليه البروتوكول.
أهالي اللاذقية أصروا أن يستقبلوا الوفد حين وصوله حيث احتشد الآلاف على دوار الجامعة عند مدخل اللاذقية وحملوا صور الشهداء والجرحى من الجيش والقوى الأمنية ممن استهدفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة خلال الفترة الماضية، وقد استغرق وصول البعثة من مدخل اللاذقية إلى دوار الزراعة أكثر من \3\ ساعات _ المسافة لا تزيد عن \1\ كم _ من كثرة الحشود الجماهيرية التي كانت بانتظارهم تحت المطر، ورفع الأهالي شعارات تطالب المراقبين بأن يكونوا موضوعيين وينقلوا الصورة كما هي على أرض الواقع بعيداً عن التضليل.
لا يعلم بالنوايا إلا الله لذلك علينا ألا نشكك في نوايا البعثة بل علينا العمل بكل طاقتنا لتقديم المعلومات لهم وعلينا أن نرافقهم ونوثق بالصوت والصورة جولاتهم لكي لا نقول في يوم من الأيام أننا تأخرنا عن خدمة وطننا، أما هم فلهم ربهم الذي سيحاسبهم في حال شوهوا الحقيقة
موقع eSyria رافق الأهالي في استقبالهم لوفد الجامعة، والتقى السيد "علي حمدان" وهو مدير روضة أطفال حيث قال: «نحن نعلم أطفالنا الصدق ونقول لهم أن من صفات الإنسان العربي الصدق والشهامة والكرامة لذلك فنحن اليوم نطالب أفراد البعثة من الأشقاء العرب أن يلتزموا بعروبتهم وأن يحافظوا على المصداقية، نحن لا نطالبهم أن يكذبوا أو يضللوا كل ما نريده منهم هي الحقيقة فقط، لقد عشنا ظروفاً صعبة وقاسية واستهدف أبناؤنا وأخوتنا من عناصر الجيش والقوى الأمنية وقد شيعت اللاذقية أعداداً كبيرة من الشهداء الذين سقطوا فداءً للوطن ونتمنى من البعثة أن تحترم هذه الحقيقة وأن تقوم بنقلها بشفافية مطلقة.
لقد قلت ذلك لوفد الجامعة وطالبتهم أن يزوروا أسر الشهداء والعائلات التي هجرت من الرمل الجنوبي وحرقت منازلها قبل أن يتدخل الجيش ويعيد الحياة إلى طبيعتها، ما حدث في اللاذقية لا يعرفه إلا من يعيش فيها لكن بكل صدق أقول لقد تعامل الأهالي مع الأزمة بعقلانية شديدة وصبروا وعملوا يداً بيد لحماية مدينتهم واليوم آن الأوان لكي تنقل هذه الصورة إلى العالم وهذا ما نريده من الوفد».
فيما يقول "إياد داوود" وهو "مدير شبكة أخبار الساحل السوري" على موقع الفيس بوك: «لقد أصر الأهالي على استقبال البعثة وهم يحملون صور الشهداء والجرحى، وقد حضرنا لهم استقبالاً لائقاً خصوصاً على دوار الزراعة حيث تعاونّا جميعاً على توثيق أسماء الشهداء وعلقنا صورهم في كل مكان وصممنا شجرة زيناها بصورهم أيضاً وكتبنا أسماءهم على أوراق بيضاء وزعناها في كل مكان لعلّ أفراد البعثة يشاهدون ما ارتكبته الجماعات المسلحة من جرائم بحق الوطن وأبنائه.
إنها ليست المرة الأولى التي نخرج فيها لاستقبال الوفد لقد خرجنا أكثر من مرة سابقاً في كل مرة كنا نسمع فيها أنه سيأتي كنا نتحضر لاستقباله لكنه لم يكن يأت، اليوم على أفراد البعثة أن يسجلوا أول ملاحظاتهم عن اللاذقية كيف خرج الأهالي بهذه الأعداد وانتشروا في مختلف الأماكن حاملين أعلام الوطن رغم هطول المطر والطقس الشتوي البارد».
من جانبه الشيخ "عبد الكريم حسن" دعا الأهالي إلى التعاون مع بعثة المراقبين وقال: «لقد قبلت القيادة السياسية دخول البعثة وفتحت لهم الأبواب ليشاهدوا بأم أعينهم الحقيقة التي تجاهلها العالم، ونحن كمواطنين علينا التعاون مع البعثة وتقديم كل ما لدينا من وثائق وصور ومقاطع فيديو عن جرائم المجموعات المسلحة والإرهاب الذي ارتكبوه بحق الوطن والمواطن على حد سواء.
كما أنه علينا أن نساهم في إيصال الحقيقة لهم وإيصالهم إلى كل من لديه معلومة مفيدة بهدف توثيق الوقائع التي حصلت سابقاً».
وأضاف الشيخ "حسن": «لا يعلم بالنوايا إلا الله لذلك علينا ألا نشكك في نوايا البعثة بل علينا العمل بكل طاقتنا لتقديم المعلومات لهم وعلينا أن نرافقهم ونوثق بالصوت والصورة جولاتهم لكي لا نقول في يوم من الأيام أننا تأخرنا عن خدمة وطننا، أما هم فلهم ربهم الذي سيحاسبهم في حال شوهوا الحقيقة».
يذكر أنه من المتوقع أن يقسم الوفد إلى أكثر من قسم ويتوزع على اللاذقية وريفها والمدن التابعة لها.
