إقرار النظام الداخلي للهيئة العامة للثروة السمكية، كان محوراً للاجتماع الذي عقد في مقر الهيئة بمدينة "جبلة" برئاسة الدكتور "عادل سفر" وزير الزراعة الذي يزور الهيئة للمرة الأولى ويترأس أول اجتماع لمجلس إدارتها بتاريخ 21/1/2010.

وعقد هذا الاجتماع بهدف إقرار النظام الداخلي والاطلاع على واقع الهيئة عن قرب والتوجيه نحو الارتقاء بهذا القطاع المهمل خاصة أن سورية تستورد معظم احتياجاتها من الأسماك وهذا من وجهة نظر الدكتور "سفر" أمر معيب في ظل وجود هذا الساحل الكبير وتعدد المسطحات المائية الموجودة في سورية وهذا يتطلب جهوداً لإيجاد هيئة مستقلة للثروة السمكية لكي تخدم هذا القطاع وتضعه في المكان المناسب.

النظام الداخلي للهيئة يجب أن يلبي الحاجيات ويتمتع بالمرونة لتسهيل العمل بعيدا عن الجزئيات واعتماداً على مبدأ اللامركزية في العمل

الدكتور "سفر" بدأ الاجتماع بالقول: «نحن هنا لكي نحلل الواقع الموجود في الهيئة ولنسلط الضوء على الصعوبات والتخطيط لحلها كفريق عمل كامل بدءاً من مجلس الإدارة وانتهاءً بالعاملين وهذا تحدٍ يجب أن ننجح فيه».

ويضيف الدكتور "سفر": «النظام الداخلي للهيئة يجب أن يلبي الحاجيات ويتمتع بالمرونة لتسهيل العمل بعيدا عن الجزئيات واعتماداً على مبدأ اللامركزية في العمل».

السيد محافظ اللاذقية الدكتور "خليل مشهديه" أكد في كلمته أنه حضر الاجتماع للاطلاع على الواقع عن قرب والمساهمة في تذليل الصعوبات.

بدوره رئيس الهيئة المهندس "محمد زين الدين" قدم خلال الاجتماع شرحا عن النظام الداخلي للهيئة التي تأسست حديثاً بمرسوم جمهوري موضحاً أن النظام يشتمل على 34 مادة موزعة على 14 باباً بما فيها التعاريف والمهام ومبادئ الإدارة إضافة للهيكل التنظيمي للهيئة، ومبيناً أهداف الهيئة في التطوير والتنمية وحماية الثروة السمكية كما تضمن النظام الداخلي خططا لتنظيم طرق استثمار المياه العامة وتأجير حقوق الصيد وتطوير الاستزراع السمكي إضافة لتأمين اليرقات والإصبعيات من الآلات المحسنة والمساهمة في صناعة الأعلاف السمكية وإقامة المحميات الطبيعية للأحياء المائية ووضع الضوابط الزراعية.

كما يتضمن النظام إنشاء عدة مديريات جديدة بينها مديرية للمعلوماتية وأخرى للشؤون الإدارية ومديرية لتنمية المياه العذبة في الأحياء المائية.

بعد الشرح الذي قدمه مدير الهيئة فتح باب النقاش حول النظام الجديد حيث تم التحاور حول جملة من القضايا المتضمنة في النظام وعلى رأسها موضوع الحوافز الخاصة بالعاملين وضرورة إعطاء مديرية الحماية الصفة العدلية.

كما تم التطرق إلى صعوبة إحداث فروع في كافة المحافظات ما يشكل عبئاً على الخزينة بسبب وجود محافظات لا يمكن استثمار الثروة السمكية فيها، لذا يجب أن تكون الفروع على مستوى المناطق وليس المحافظات.

من جانبه وافق السيد الوزير على البند المتعلق بتشكيل فروع للهيئة فقط في المناطق الرئيسية وفي ما يتعلق بموضوع الحوافز أكد الوزير ضرورة العمل دون انتظار الحصول على الحافز، فالعامل مكلف بعمله قبل كل شيء وهو يتقاضى أجراً شهرياً عنه ومع هذا نحن نؤيد وجود طريقة لتحفيز العاملين ليقوموا بمبادرات فعالة في ميدان العمل وهذا الموضوع خضع لنقاش طويل في مجلس الوزراء وسيكون هناك قريباً آلية جديدة لصرف طبيعة العمل.

كما وجه السيد الوزير لتشكيل لجنة مشتركة مع المديرية العامة للموانئ من أجل مناقشة المهمات التي قد يحدث فيها تداخل على أرض الواقع بين الهيئة والمديرية على ألا يتأخر تقرير هذه اللجنة لأكثر من أسبوع.

في ختام الاجتماع تم إقرار القانون من قبل مجلس الإدارة بعد أن يتم حل القضايا المتصلة بعمل مديرية الموانئ وتحويله إلى السيد الوزير الذي أكد بدوره أن صدور القانون لن يتأخر كثيراً بعد تدقيقه والتمعن بالاقتراحات المقدمة من قبل أعضاء مجلس الإدارة.

بعد الانتهاء من الاجتماع التقينا الدكتور "عادل سفر" وزير الزراعة والذي حدثنا بالقول: «لم يمض على إحداث الهيئة سوى ستة أشهر حاولنا خلالها وضع الأنظمة والقرارات لآلية عمل هذه الهيئة خاصة بعد اتساع مهامها وانضمام المؤسسة العامة للأسماك لها والدوائر المختصة في مديريات الزراعة في القطر أيضا، وهذه المهمة ليست سهلة لأن الهدف منها تطوير الثروة السمكية وإعطاؤها البعد الحقيقي باعتبارها مهملة، فنحن نتطلع لاستغلال هذه الثروة من خلال الاستثمار على المستوى البحري والمسطحات المائية اليوم درسنا موضوع النظام الداخلي للهيئة وتوصلنا مع أعضاء مجلس الإدارة إلى قواسم مشتركة تلافينا فيها بعض الملاحظات وإن شاء الله خلال الأسابيع القادمة سيصدر هذا النظام وستبدأ الهيئة عملها بشكل كامل».