ملأ شبان "اللاذقية" البالغ عددهم المئة، ريف "القرداحة" في بلديات "المتن وبكراما.. بسين وبشلاما، وجوبة برغال" بالخدمات البيئية والاجتماعية إذ تم العمل في نطاق هذه القرى ضمن المرحلة الرابعة من مخيم العمل التطوعي لصيف 2010.
فقد أطلق الاتحاد "الوطني لطلبة سورية" مرحلة جديدة للعمل التطوعي في هذا العام أي بعد ثلاث سنوات من انطلاقته الفاعلة في 2007 والذي اندرج تحت شعار (التطوع إنسانيتي.. والبناء مسؤوليتي).. في أهم المناطق السياحية المنتشرة في "سورية" ومن أكثر المناطق حاجة لخدمات اجتماعية وبيئية.. التقى هؤلاء الشبان من كلا الجنسين لترميم وتأهيل المنطقة بما يليق بها..
كان يرافق العمل جلسات حوارية ونقاشات مثمرة، وبعد انتهاء العمل خلال الأيام التسع كانت الحفلات الترفيهية تقام حتى الصباحات في جبال جوبة برغال حيث المبيت، وهذا جعل المتعة والفائدة حاضران خلال فترة المخيم..
خلال جولتنا في المكان التقينا مديرة مدرسة "بشلاما" حلقة ثانية السيدة "رغداء محمود" التي قالت: «كان البناء غير صالح صحياً للطلاب ولا يوجد حمامات مناسبة، كما كان أثاث المدرسة مهترئاً وفيه نقص كبير.. الآن خلال المخيم تم ترميم المدرسة كاملاً فقد سورت بسور معدني إضافي للحجر لحماية الطلاب أثناء تواجدهم في الباحة، وشيدت شبكة صرف صحي لحمامات جديدة مناسبة للطلاب والطالبات، وأضيفت حديقة صغيرة في ركن من الباحة كما زودت الباحة بأثاث الألعاب الرياضية التي كانت غائبة، كما تم بناء غرفة حراسة.. وقد تم طلاء المدرسة من الداخل والخارج.. وزودت كامل الغرف الصفية بمقاعد جديدة وألواح حديثة بعيدا عن غبار الطباشير.
كما تم تغيير الأبواب والنوافذ كافة وركبت الستائر عليها وزودت بالإنارة وبذلك تكون المدرسة جاهزة لاستقبال 280 طالباً في بداية العام الدراسي 2010-2011..».
أثناء تنقلنا من قرية لأخرى التقينا الشباب المشاركين تقول "حلا سلامة" /معهد "إعداد مدرسين": «عملت مع مجموعة من الشبان بتأهيل مدرسة "بشلاما"، حيث شاركت بطلائها وتنظيفها، وعلينا كشبان أن نطلع على ثقافة العمل التطوعي بشكل عملي، لمتابعة التفصيلات بدقة لأن جمالية هذا العمل تكمن في تفاصيله، ويجب أن نسعى لنشر هذا العمل في قرانا ومدننا..».
الشاب "محمد القصيري"/ معهد "إعداد مدرسين": «هذه المرة هي الأولى التي أشارك بها ضمن مخيم تطوعي واسع، عملت مع زملائي لتقديم المساعدة لإنشاء أول حديقة في قرية "بشلاما" فقد فرشنا التراب فيها وضمنها زرعنا الشجر، ووضعنا الألعاب وفردنا تحتها الرمل لحماية الأطفال.. كما شاركت بترميم المدرسة وباحتها كتكحيل بلاطها ودهنها..».
يقول "المكزون عابدين"/ "كلية التربية": عملنا على تنظيف مواقف الباصات وإعادة تأهيلها وطلائها ضمن محور "المتن بكراما وبسين".. وكان ذلك ممتعاً لأن العمل الذي قمنا به كان له نتائج مرضية لنا ولسكان القرى.. وهذا يشجع على نشر ثقافة التطوع وترسيخها..».
المشارك "يامن جبيلي"/كلية "الاقتصاد": «ساعدنا العمال بتأهيل حوض سد نهر "بكرما" ومجراه، حيث نقلنا السيراميك وجبلنا الاسمنت، ووزعنا الرمل بين أحواض السد لرصفه بالأحواض، ثم ترويب السيراميك، وغسلنا المفيض.. كما قمنا بوضع الحجارة على الرصيف وطلينا الجدران.. أما مجرى النهر "بكراما" فتم تعزيله بطول 2500 فجمعنا الأعشاب وركزنا على البلاستيك لأنه يسيء للبيئة كما القمامة..».
الشاب "حيدر حسن": «كان يرافق العمل جلسات حوارية ونقاشات مثمرة، وبعد انتهاء العمل خلال الأيام التسع كانت الحفلات الترفيهية تقام حتى الصباحات في جبال جوبة برغال حيث المبيت، وهذا جعل المتعة والفائدة حاضران خلال فترة المخيم..».
أجمع جميع المشاركين على أن زيارة السيد الرئيس "بشار الأسد" والسيدة عقيلته أعطتهم حافزاً للمضي قدماً في هذا المجال.. حيث زار السيد الرئيس "بشار الأسد" والسيدة عقيلته المخيم التطوعي الخدمي والبيئي في ريف القرداحة منذ أيامه الأولى، وكانت الجلسة معهما ملأى بالحوارات والنقاشات الغنية وطرح المشاركون الكثير من التساؤلات التي أعطاه السيد الرئيس الاهتمام خلال حديثه الدافئ..
الجدير ذكره أنّ الاتحاد "الوطني لطلبة سورية" ينفذ المرحلة الرابعة لمخيمات العمل التطوعي لصيف 2010، حيث تقام وبالتزامن مع مخيمات تطوعية في ريف "القرداحة"، ريف "طرطوس" في "القدموس" وريف "حلب" في بلدة "خناصر"،ريف "حمص" في "جب الجراح" وريف "السويداء" في "قنوات وصلخد"، "القنيطرة" وبذلك تصل المخيمات التطوعية التي نفذها الاتحاد الى 26 مخيماً متنوعاً ما بين خدمي واجتماعي وطبي وصيدلاني وسني وآثاري وبيطري وزراعي وبيئي لهذا الصيف، إضافةً إلى فعالية تطوعية في "الحسكة". كما في "دمشق القديمة"، وبذلك تكون مخيمات العمل التطوعي في كل المحافظات "السورية".
