تحظى سورية بنسبة شباب تبلغ 58.9% من مجموع السكان الأصلي يواجهون تحديات عدة أهمها البطالة، لذلك اعتمد مسار مشروع "شباب" ليزود الشباب بالمهارات الأساسية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل، ويزيد وعيهم ومعرفتهم بعالم الأعمال بغية سد الثغرة بين الداخلين حديثاً إلى سوق العمل وبين متطلبات هذا السوق وحاجاته.

وبما أن مكتب مشروع "شباب" من ضمن مركز "مسارe" "باللاذقية" لا بد من الوقوف على عمل مشروع "شباب" وذلك ضمن حديث لموقع eLatakia مع مساعدة البرامج في مسار "اللاذقية" "كريستين خوري" والتي قالت: «"شباب" هو مشروع سوري غير ربحي وأحد مشاريع "الأمانة السورية للتنمية"، يعمل على تأهيل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن 15-24 لدخول عالم الأعمال وتطوير مهاراتهم الأساسية اللازمة لدخول سوق العمل، بالإضافة إلى خلق انطباع إيجابي عند المجتمع السوري تجاه العمل في عالم الأعمال وتأسيس المشاريع الصغيرة، عن طريق برامجه الأربعة المطبقة في خمس محافظات وهي: "دمشق، حمص، حلب، اللاذقية، ودير الزور" انطلق المشروع في محافظة "اللاذقية" صيف 2007 وحقق إنجازات عديدة بسبب الشراكات التي عقدها مع الأطراف المحلية من جهات حكومية ومؤسسات ومنظمات أهلية، بالإضافة إلى المتطوعين الذين يساهمون في إيصال رسائل المشروع التوعوية إلى المشاركين في برامجه، والذين بلغ عددهم حتى الآن 10206 شباب وشابات.

يتطلع مشروع "شباب" لتوسيع دائرة تطبيق برامجه "باللاذقية" ويسعى لأهداف أساسية عدة منها توسيع دائرة التعاون مع الأطراف المحلية، وزيادة عدد المستفيدين من الشباب والشابات، والأخذ بيدهم ليصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع

ويطبق المشروع في "اللاذقية" أربعة برامج يندرج الأول تحت إطار "تعرف إلى عالم الأعمال" ويساعد الشباب على تطوير مهاراتهم الريادية، وكيفية التخطيط لتأسيس المشاريع الخاصة.

الآنسة كريستين خوري

واستطاع البرنامج تغطية جميع المدارس المهنية في "اللاذقية" بالإضافة إلى عدد من الكليات التابعة لجامعة "تشرين"، وتحقق ذلك بمساعدة أساتذة المدارس والجامعات الذين يطبقون البرنامج بعد أن دربهم مشروع "شباب" على أساليب الإعطاء التفاعلية.. ويحمل البرنامج الثاني "التوعية بعالم الأعمال" حيث يعنى بتنمية مهارات الشباب الأساسية وتوعيتهم بعالم الأعمال، وتطبق مجموعة من رجال الأعمال المتطوعين ورشات العمل في المدارس الثانوية، كما دخل هذا البرنامج في 2009 إلى بعض المدارس بريف "اللاذقية" وذلك في بادرة هي الأولى من نوعها بغية التوسع في رقعة تطبيق البرنامج، من خلال زياراته إلى مدارس جديدة وبعض الجمعيات الأهلية.. واختار البرنامج الثالث "خبرة العمل" والتي تطبق في عطلة الصيف والعطلة الربيعية بهدف تزويد الشباب بالخبرة العملية من خلال جولاتهم على إحدى الشركات بالقطاع الخاص لمدة أسبوع ليتعرفوا على ميادين العمل بشكل واقعي.

وقد فتحت العديد من الشركات "باللاذقية" أبوابها لاستقبال المشاركين في البرنامج، وقدم أصحاب تلك الشركات التسهيلات التي تضمن تحقيق البرنامج لأهدافه.. ويدخل البرنامج الرابع إلى "عيادات العمل" حيث يتيح مشروع شباب من خلال هذا البرنامج الفرصة أمام الشباب كافة خصوصاً لمن هم بين سن 18-24 ليناقشوا مستقبلهم المهني مع شخص ذي خبرة يزودهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لدخول سوق العمل، ويرشد المقبلين على بدء مشروعهم الخاص إلى أهم الخطوات التي يجب أن تتخذ في هذا الخصوص، كما يدربهم على كيفية كتابة السيرة الذاتية وإجراء مقابلة عمل ناجحة، بالإضافة إلى العديد من النشاطات الأخرى الهامة في مجال تأهيل الشباب لدخول عالم الأعمال».

معرض "لشباب" مسار

وأشارت بالقول: «يتطلع مشروع "شباب" لتوسيع دائرة تطبيق برامجه "باللاذقية" ويسعى لأهداف أساسية عدة منها توسيع دائرة التعاون مع الأطراف المحلية، وزيادة عدد المستفيدين من الشباب والشابات، والأخذ بيدهم ليصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع».

متابعون لأعمال الشباب