درس في هنغاريا "المجر" الهندسة وأقام فيها منذ عام 1976، وأقام عدداً كبيراً من المعارض الجماعية في غرب وشرق أوروبا والبلاد العربية وآسيا وأمريكا وأمريكا اللاتينية. أعماله الفنية متنوعة في المجال الاجتماعي وتصوير الريف المجري والحياة المجرية.
شارك في الندوات الثقافية مع كبار الأدباء والشعراء والصحفيين في المجر وحصل على وسام الاستحقاق برتبة فارس من رئيس جمهورية المجر في عام (2008) وقد التقاه elatakia في زيارته إلى مدينة "اللاذقية" وكان معه الحوار التالي:
** في عام 1976 سافرت للدراسة في هنغاريا "المجر" وكان هذا الانتقال النقطة المفصلية في حياتي كمصور ضوئي حيث كنت في السابق أتابع الصور الضوئية من خلال ما يتسنى لي رؤيته من خلال المجلات وبعض المعارض القليلة إضافة إلى وجود طبيعة خلابة تختلف عن طبيعة بلدنا من حيث اللون والضوء، فقررت شراء آلة تصوير مع أن ثمنها كان كبيراً ولكنني بعد فترة استطعت الحصول عليها.
أثناء دراستي في الجامعة في هنغاريا منحت رخصة لاستخدام مخبر تحميض الصور التابع للجامعة، وهناك تعلمت بجهد شخصي كل الأمور، من تحميض الأفلام إلى خلط المحاليل والحموض الخاصة بالتصوير، وذلك لأن استظهار الصور غال الثمن، وفي نهاية عام 1976 شاركت ضمن مسابقة تقام سنوياً في هنغاريا لطلاب الجامعات والدراسات العليا، وكانت المفاجأة أنني حصلت على الجائزة الأولى، وقد أعطتني الجائزة دفعاً قوياً للاستمرار، ومن ثم انتقلت للمشاركة في كل المعارض والمسابقات وورشات العمل التي كانت تقام مع استغلالي كل الفرص والأوقات للعمل على تقوية نفسي، فعالم الصورة عالم غني وغريب جداً جعلني أبتعد عن كل الفنون البصرية من رسم ونحت وغرافيك وغيرها ولكنه جعلني أقترب أكثر نحو الآداب بأنواعها المختلفة، فبدأت أتابع كل المحاضرات والنشاطات التي تخص الأدباء المجريين، فالصورة الضوئية عالم يتحدث عن نفسه.
** التصوير بالنسبة لي، له نظرة الإنسان، ومن خلال عيني الذي ألتقط له الصورة أغوص في عوالمه الداخلية، فلا ألتقط صوري حسب القواعد بل أعتمد على هدف رسالة الصورة وان يكون الإنسان محور البيئة.
** الصورة لها هدف محدد وصوري لها رؤيتها الخاصة وقصتها التي تختلف عن الأخرى، فكل صورة هي بحاجة في قراءتها إلى عشرات الصفحات وكل إنسان يقرأ الصورة حسب خلفيته الثقافية وما يقوم به من تخزين للمعلومات عبر الزمن.
نعم فالصور هي حالة توثيقية للمرحلة التي نمر بها، ولها ديمومتها من خلال تذكيرنا بما حصل قبل عشرات السنين، فهناك صور مر عليها أكثر من 35 سنه ولكنني لا أزال أرى تفاصيل التقاطها وأشخاصها أمامي فهي بالنسبة لي وثائقي وتاريخ عملت عليه.
** سبب الشهرة وإطلاق لقب سيد البورتريه عليّ، أنني أعرف كيف أختار الضوء، والدرجة والزاوية الخاصة وهذا كله بشكل فطري، بالإضافة إلى أنني أقوم بتصوير كبار الشخصيات المجرية، وهناك عدد كبير من المجلات الرسمية تعتمد اعتماداً رئيسياً على الصور التي ألتقطها كمجلة "فور راش" والتي تعني النبع وهي مجلة ثقافية اجتماعية فنية شهرية، بالإضافة إلى عدد من المجلات العريقة الأخرى خارج حدود هنغاريا مع أن معظم الصور التي ألتقطها ضمن فئة البورتريه هي بالأبيض والأسود.
** التصوير بالنسبة لي له نظرة الإنسان، ومن خلال نظرة العين أغوص في العوالم الداخلية للشخص الذي أصوره، فأنا لا أقوم بالتصوير، حسب القواعد والأمور المتعارف عليها، بل حسب فهمي ونظرتي الخاصة للصورة، ولا أعتمد على الإضاءة بل أعتمد على هدف الرسالة التي أريد من خلالها التقاط الصورة، وعندما يكون الإنسان والبيئة محور رسالة الصورة فأحصل على صورة متكاملة.
** أرى أن التصوير الضوئي وبشكل خاص عربياً مظلوم وسبب ذلك أنه يعتبر وسيلة مكملة كالطعام وهذا مفهوم خاطئ ومع وجود الكاميرا الرقمية الديجيتال، أصبح تحول خطير في عالم الصورة الضوئية فقد أنتجت هذه الكاميرا عدد كبير من المصورين الغير محترفين والذين جعلوا الفن الضوئي في حالة من الضياع ولا بد من أن يكون هناك البحث الحقيقي حول المصورين الحقيقيين والفنانين في هذا المجال.
**هو أمل في الغد، والاستمرارية وهو يعني لي الكثير لأنه يشعرك بأنك تسير في الطريق الصحيح، وقد كرمت منذ فترة قريبة في برنامج "موعد مع المهجر" سيبث على قناة الجزيرة الوثائقية، إضافة إلى فيلم تسجيلي عن أعمالي الفنية وسيرة حياتي على التلفزيون المجري".
** اليوم أنا في سورية بهدف نبيل وخاص جداً حيث إنني قدمت كي أوثق سورية بطريقة مختلفة عما يعرفها من خلاله الأوروبيين فهم لا يعنيهم اللقطة الجمالية السياحية فقط بل يهمهم الحياة المعيشية واللقطات المختلفة التي تبرز قيمة البلد ورؤيته وجماليته الداخلية، وهذا المشروع سيعرض في معرض خاص في أوروبا وهو سيكون تحية إلى سورية والكشف عن الجانب الآخر المميز لها.
من الجدير بالذكر أن أعمال الفنان "بهجت اسكندر" قد نشرت في كتاب (FIATAL IRÓK TALÁLKOZÓJA /LAKITELEK 1979-2009.
إضافة إلى ذلك أنشأ جمعية المحافظة على البيئة وتجميل مدينة "كشكميت" (KECSKEMÉT) في عام (2003) وهو عضو استشاري لدى عمدة مدينة "كشكميت" منذ عام (2006) وعضو اتحاد الفنانين المجري منذ عام (1980) واتحاد الصحفيين المجريين منذ عام (1990).
حاصل على جائزة وسام فارس من رئيس جمهورية المجر عام (2008) وهو عضو في لجنة تحكيم المعارض في "هنغاريا" وعضو في جمعية "أجمل مدن المجر" وهذه الجمعية هي التي تعنى باختيار أجمل المدن من حيث تنسيق الأبنية والحدائق ودور الحضانة ودور الرعاية وكل ما يتعلق بالمدينة وهي تخضع لعدد كبير من الاختبارات والجداول. أقام الفنان "بهجت" أكثر من (300) معرض خاص وحاصل على أكثر من (150) جائزة.
