تجربة جديدة تشكيلياً شهدها معرض الفنان والشاعر "علي حميشة" في رحاب المتحف الوطني في "اللاذقية" تميزت باستخدامه مواد وعناصر من الطبيعة تمتد في مساحة اللوحات بحرية كاملة .
المعرض أقامته الجمعية الوطنية لإنماء السياحة في سورية بتاريخ 26/5/2013، وقد ضم أكثر من عشرين لوحة تركزت موضوعاتها على الطبيعة والإنسان ولكن اللافت كان استخدام الفنان " حميشة" للمواد الطبيعية من أحجار وبحص وفخار وأخشاب ومعدن وزجاج لصناعة اللوحة، يتحدث الفنان والشاعر "علي حميشة" لمدونة مدونة وطن esyria: «المعرض ولوحاته هما مزيج بين الفن التشكيلي وإعادة التدوير وفن النحت، أنا منقطع عن الرسم منذ 30 سنة وقد انجرفت مع القصيدة ولكني بقيت في داخلي عوالم الفن التشكيلي كمتلقي.
هذه تجربة جديدة وقلة من الفنانين تستخدم هذه المواد، هنا تجربة مختلفة يمكن تسميتها بعث أو شيء استهلك يعاد تشكيله، إعادة تدوير أو تكرير لأن المادة المستهلة في البداية ليست هي المادة الموجودة على اللوحة في النهاية، وهو عمل مميز وهذا النوع من الفنون قريبة الألوان من بعضها وهناك قلة من التدرج وهذا يعيق التجربة وانتشارها لكنه لا يمنع الاستمتاع بها
وما أردته هو استراحة من عالم اللغة وتوظيف قدراتي لأعود إلى عوالم الطفولة واكتشف أن الطبيعة هي أنسب مكان لاختيار المشهد، مواضيعي من لغة الطفولة وأعبر عن الطبيعة بمواد منها نفسها فالمادة حية ، والمثاقفة تأتي من احترافية ذهنية لها علاقة بإعادة تركيب وصياغة مفردات الطفولة من موقع الواعي المدرك».
النحات "وليد محمود" القادم من بيروت وصاحب غاليري "حلم الحجر" قال تعليقاً على التجربة: «هذه تجربة جديدة وقلة من الفنانين تستخدم هذه المواد، هنا تجربة مختلفة يمكن تسميتها بعث أو شيء استهلك يعاد تشكيله، إعادة تدوير أو تكرير لأن المادة المستهلة في البداية ليست هي المادة الموجودة على اللوحة في النهاية، وهو عمل مميز وهذا النوع من الفنون قريبة الألوان من بعضها وهناك قلة من التدرج وهذا يعيق التجربة وانتشارها لكنه لا يمنع الاستمتاع بها».
الأنسة "وفاء محمود" من الحاضرات للمعرض وجود المعرض هنا في المتحف خلق مزاوجة بين اللوحات والمكان لأن المكان أعطى جمالية تاريخية للوحات، وأي فن يعتمد على إعادة التدوير ويشكل منها لوحة تلامس إحساسك لهو شيء رائع، وهناك جمهور كبير يحب ويتمتع بهذا الخلق من اللاشيء».
يذكر أن هذا المعرض هو ثاني معرض تشكيلي للفنان والشاعر "علي حميشة" أقام الأول في مقهى جدل بيزنطي قبل عامين.
