كل المتابعين لمسيرة نادي "معرة النعمان" في دوري الدرجة الثانية الذي انتهى منذ فترة ليست بالبعيدة، ولا سيما في مرحلة الذهاب كانوا يعتقدون بأن الفريق في طريقه نحو الدرجة الثالثة، لكونه لم يذق طعم الفوز حتى الأسبوع الحادي عشر، أي قبل نهاية مرحلة الذهاب بأسبوعين، وبالتالي فقد ظل لأسابيع طويلة يتذيل ترتيب المجموعة الشمالية برفقة نادي "شرطة حماه".
ومع قدوم المدرب "حازم حربا" لتسلم دفة الفريق، بدأ "النعمان" صحوته المنتظرة من قبل جماهيره، فحقق فوزين متتاليين وتعادل حيث أنهى مرحلة الذهاب بسبع نقاط كان بأمس الحاجة إليها، وظل يعزف نغمة النتائج الإيجابية مع بداية مرحلة الإياب قبل أن ينتكس حاله، ويعود الفريق إلى سلسلة النتائج السيئة، حتى وصل إلى حافة الهاوية، وظل مصيره معلقاً حتى الأسبوع الأخير، ومرتبطاً بنتائج الفرق الأخرى، فكان بقاؤه في الدرجة الثانية مرهوناً بفوزه على "الفرات" وخسارة كل من ناديي "اليرموك" و"أريحا" لمباراتيهما، ولحسن حظه هذا ما حدث، فكان بقاؤه بمثابة المعجزة الحقيقية التي أنقذت الفريق من غضب الجماهير الساخطة، أما في مسابقة كأس الجمهورية فلم يكن أداؤه أحسن، حيث خرج من دور الـ 32 بخسارتين مع نادي "الجزيرة".
كذلك عقدنا اجتماعاً مع المدرب "حازم حربا" لمناقشة أداء الفريق خلال الموسم، حيث تم الاستغناء عن أغلبية اللاعبين، وبصراحة لم يكن هناك توفيق في عدد من اللاعبين الذين تم الاستعانة بهم، ونحن حالياً نعمل على إعداد فريق جديد ولن نحافظ إلا عن العناصر التي أظهرت مستوى مستقراً خلال مباريات الدوري، نحن ارتكبنا خطأ فادحاً في الموسم الماضي وهو إغلاق لائحة كشوف الفريق مع بداية الدوري، فلو أننا لم نكن أكملنا العدد المحدد لكان لدينا خلال الدوري حلولاً عديدة ولا سيما بعد مجيء الكابتن "حازم حربا"، وسوف نحاول عدم تكراره في الموسم القادم
موقع eIdleb استطلع آراء القائمين على نادي "المعرة" حول مسيرة فريقهم خلال الدوري الماضي، وعن الدروس المستفادة من أخطاء المباريات الماضية، حيث قال رئيس النادي "باسل البم": «مستوى الفريق خلال الدوري كان متأرجحاً، وغالباً ما يكون التوفيق هو الذي يحكم نتيجة الفريق حيث كان يقدم في بعض المباريات لكنه لا يوفق في التسجيل وأحيانا يوفق في التسجيل ويحقق نتيجة جيدة، فالأمور كانت متأرجحة، للأسف كان الفريق يعاني من الشللية بين عناصر الفريق ولم يكن هناك توافق بينهم وقد سيطرت هذه الشللية طوال الدوري فقامت الإدارة باستبعاد العناصر التي كانت ترى أنها وراء هذه الحالة المرضية، وأقصينا بعض اللاعبين وقربنا وجهات النظر بين اللاعبين الآخرين، وحاولنا قدر المستطاع زرع المحبة بينهم، ونحن كإدارة النادي راضون بشكل عام عن أداء الفريق باستثناء مباراتنا مع شرطة حماه التي خسرناه، وكان من الواجب الفوز فيها حيث ظهرنا بأداء ضعيف واستهتار غريب، مع أن الفوز في تلك المباراة كان يكفينا للخروج نهائياً من حسابات الهبوط».
ويضيف "البم": «كذلك عقدنا اجتماعاً مع المدرب "حازم حربا" لمناقشة أداء الفريق خلال الموسم، حيث تم الاستغناء عن أغلبية اللاعبين، وبصراحة لم يكن هناك توفيق في عدد من اللاعبين الذين تم الاستعانة بهم، ونحن حالياً نعمل على إعداد فريق جديد ولن نحافظ إلا عن العناصر التي أظهرت مستوى مستقراً خلال مباريات الدوري، نحن ارتكبنا خطأ فادحاً في الموسم الماضي وهو إغلاق لائحة كشوف الفريق مع بداية الدوري، فلو أننا لم نكن أكملنا العدد المحدد لكان لدينا خلال الدوري حلولاً عديدة ولا سيما بعد مجيء الكابتن "حازم حربا"، وسوف نحاول عدم تكراره في الموسم القادم».
أما المدرب "حازم حربا" فقال: «التحقت بالفريق قبل نهاية الذهاب، وكان موقفه حرجاً جداً على لائحة الترتيب، والحمد لله حققنا نتائج جيدة دفعت بالفريق عدة مراكز للأمام، وأعتبر نتائج الفريق وأداءه في الدوري بشكل عام مقبول، باستثناء مباراتنا مع "شرطة حماه" حيث كان من المفروض ألا نخسرها، وقد كنا نلعب الدوري تحت ضغط عاملين: النقطة للهروب من شبح الهبوط إلى الدرجة الثالثة، وقلة عدد اللاعبين لدينا، إذ إن بعض اللاعبين التحقوا بخدمة العلم، ولم نكن نمتلك البديل حيث لم يكن لدينا سوى 13 لاعباً أكملنا بهم الدوري، وعدم التزام بعضهم، وبشكل عام اللاعبون لم يقصروا لكن بعضهم تراجع أداؤه في الإياب ما أثر على نتائج الفريق، وبرغم كل ذلك استطعنا كسب التحدي وإنقاذ الفريق من الهبوط، أما في مسابقة الكأس فقد شاركنا من أجل المشاركة فقط تجنباً للعقوبة حتى أنني لم أرافق الفريق ومع ذلك قدم اللاعبون أداء جيداً».
جدير بالذكر بأنّ نادي "معرة النعمان" أنهى دوري الدرجة الثانية في المركز العاشر برصيد 27 نقطة، حيث لعب 24 مباراة، فاز في ست مباريات وتعادل في تسع وخسر في تسع، سجل خلالها 19 هدفاً، ودخل مرماه 26 هدفاً، وتعاقب على تدريبه كل من "عمار أيوبي" ثم "عبد اللطيف مقرش" وأخيراً "حازم حربا".
