في ختام فعاليات ندوة المعلوماتية في خدمة الآثار التي أقامها فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بإدلب يومي 29 و30/5/2010 في فندق "كارلتون "إدلب" أوصى المشاركون فيها بأن تقوم الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بإطلاق مبادرة لإصدار موسوعة معلوماتية تهم العاملين في مجال الآثار، على أن يتم تنفيذها بالتعاون بين الباحثين في مجال الآثار والمختصين في المعلوماتية، كما أوصوا بإيجاد قوانين لتبادل المعطيات بين مختلف الجهات المحلية تسمح بوضع خارطة رقمية موحدة للجمهورية العربية السورية، مع تحديد مسؤوليات الجهات المختلفة التي ستشترك ببنائها وبتحديثها دورياً على عدة مستويات كشبكات الطرق وشبكات الكهرباء والمواقع الأثرية، لتكون قاعدة رقمية مرجعية للمختصين في مجال الآثار تساعدهم في توثيق أعمالهم في مختلف المواقع الأثرية وفي توثيق هذه المواقع واللقى الأثرية الموجودة فيها.
وتضمنت التوصيات أيضاً دعم عمليات توثيق اللقى والمخطوطات الأثرية وعمليات البحث والاستعلام عنها عبر استخدام التقانات المعلوماتية المساعدة في مجال نظم المعلومات الجغرافية GIS وشبكات الحوسبة الموزعة والتخزين الموزع، وتشجيع الأعمال العلمية المشتركة بين المديرية العامة للآثار والمتاحف والمؤسسات التعليمية والعلمية المختصة في هذه المجالات، مثل كليات الهندسة المعلوماتية والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا لتوطين هذه التقانات، واستخدامها في أعمال توثيق وحفظ واسترجاع المعلومات الخاصة باللقى الأثرية، ومشاركة الباحثين والمختصين فيها في تأهيل طلاب كليات الآثار، وتشجيع التعاون مع المؤسسات المعلوماتية الهندسية لتنفيذ برمجيات خاصة بالزيارات الافتراضية للمواقع الأثرية بما يخدم السياحة الثقافية والتنمية السياحية.
إن مشاركتنا في هذه الندوة هي لعرض التجربة المصرية في مجال توثيق الآثار وأنه يوجد في مصر مركز "توثيق التراث الحضاري والطبيعي" وهو مركز لا يهدف إلى الربح وهو عمله استشاري في موضوع توثيق الآثار على مستوى مصر والعالم، ونحن مستعدون لمساعدة المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية في مجال توثيق وأرشفة الآثار
ومن التوصيات التي قدمها المشاركون بالندوة: دعم قطاع الجيوفيزيا وتطبيقاته في مجال التنقيب الأثري، والعمل على إعداد الكوادر المؤهلة تقنياً وتشكيل فرق مشتركة بين كليات الآثار وكليات الجيولوجيا للمساهمة في توطين وتطبيق هذه التكنولوجيا محلياً.
وقال المهندس "فراس الشيخ كريم" رئيس فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في "إدلب": «إن التوصيات التي خرج بها المشاركون تؤكد مدى التطور الذي حققته الندوة، ومدى الجدية في النشاطات والأبحاث التي تتضمنها، وهو ما يؤكده تطور حجم ونوعية الأعمال المشاركة فيها، وهذا ما عبر عنه المشاركون بمطالبتهم بتنظيم هذه الندوة كل سنتين في محافظة "إدلب" لمتابعة العمل في هذا المجال وتوظيف تطبيقات المعلوماتية في خدمة الآثار وأرشفتها وتوثيق هذا التراث والإرث الحضاري والأثري».
وعن رأيه بالدورة قال الباحث "عمر الجندي" مدير مشروع توثيق المتاحف المصرية: «الندوة مهمة من جهة تكامل الأدوار والاطلاع على التجارب لدى الآخرين وكل ما هو جديد لديهم والاستفادة منه، ومجال المعلوماتية يوجد فيه كل يوم شيء جديد ومن الضروري توظيف هذا العلم من أجل الحفاظ على آثارنا وحمايتها وإظهارها إلى العالم بالشكل الذي يليق بها، ونحن لدينا حالياً مشروع "ذاكرة العالم العربي" وإذا لم يكن لدينا توصيف وأرشفة لآثارنا فإن نقص كبيراً سيواجهنا وهو ما سيؤثر على أهمية ونتائج هذا المشروع».
وأضاف: «إن مشاركتنا في هذه الندوة هي لعرض التجربة المصرية في مجال توثيق الآثار وأنه يوجد في مصر مركز "توثيق التراث الحضاري والطبيعي" وهو مركز لا يهدف إلى الربح وهو عمله استشاري في موضوع توثيق الآثار على مستوى مصر والعالم، ونحن مستعدون لمساعدة المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية في مجال توثيق وأرشفة الآثار».
وقال الدكتور "مأمون عبد الكريم" رئيس قسم الآثار بجامعة دمشق: «هناك فوائد كثيرة لهذه الندوة نظراً للحاجة الكبيرة لتطبيقات المعلوماتية في مجال علم الآثار سواء من خلال وضع التصور المعماري للأبنية والواجهات الأثرية أو في توثيق اللقى الأثرية المكتشفة، ولا بد من الاستفادة من المعلوماتية في إعداد وتأسيس بنك معلومات عن آثارنا وأرشفتها بالشكل الذي يحميها ويقدمها إلى الآخرين كذاكرة حية».
أما عن رأيه بالندوة فيقول الباحث الآثاري "فايز قوصرة": «المعلوماتية أصبحت ذات صلة وثيقة بالآثار وعلم هام يمكن توظيفه لخدمة الآثار ومن هنا فإن إقامة مثل هذه الندوات دون أدنى شك يسهم بشكل كبير في زيادة الفائدة التي يمكن تحقيقها من جهة توثيق آثارنا والاطلاع على بعض التجارب الناجحة في الدول العربية والأجنبية والاستفادة منها في وضع استراتيجية عمل للمرحلة القادمة التي نتمنى أن نشاهد فيها ندوات أخرى مماثلة».
