ضمن فعاليات مهرجان القلعة والوادي للثقافة والفنون السادس الذي تنظمه "محافظة حمص" انطلقت مساء الجمعة 30/7/2010 وللعام الثالث على التوالي منافسات مسابقة الرماية والتي تستمر فعالياتها على مدى ستة أيام، بمشاركة حوالي 20 متسابقاً ومتسابقة من مختلف الأعمار، وذلك في حقل "جبل الثلج" للرماية بالقرب من "قلعة الحصن" التاريخية.
وتميز نظام المسابقة هذا العام عن مسابقات الأعوام الماضية بالقيد بالمقاييس والأبعاد الأولمبية المعتمدة للعبة، وبتطبيق قوانين اللعبة بالشكل الصحيح، وذلك بتعاون وإشراف رسميين من الاتحاد الرياضي العام والاتحاد السوري للرماية الذين ساهم بتقديم كل ما يلزم من أدوات ومعدات وخبرات لإنجاح البطولة.
فرصة جميلة وهامة بالنسبة لي للمشاركة بالبطولة إلى جانب رماة محترفين، لهم خبرة طويلة في هذا المجال، وهذه هي مشاركتي الثانية في المسابقة ضمن مهرجان القلعة والوادي، وقد أحرزت العام الماضي كأس الشجاعة، أطمح للحصول على مركز متقدم في المسابقة الحالية
وللتعرف على الهدف من البطولة والتحضيرات لها تحدث السيد "نضال الشيخ موسى" منظم البطولة قائلاً: «تهدف البطولة بالدرجة الأولى لإعادة إحياء رياضة الآباء والأجداد، وإتاحة المجال لهواة هذه الرياضة بممارستها بالشكل الصحيح لكونه لا يوجد في "حمص" ناد خاص بهذه الرياضة، فضلاً عن أن ممارسة الصيد باتت ممنوعة، وقد حضرنا لهذه البطولة بشكل جيد، وأتحنا المجال لكافة المشاركين للتدريب على نظام البطولة المعتمد، ضمن حقل الرمي نفسه، بمساعدة مدربين مختصين من نادي الرماية "بدمشق"، حيث تتميز البطولة هذا العام بتعدد جولات وأماكن الرمي بالنسبة للمشاركين، وفي نهاية التصفيات سيتأهل ستة رماة للدور النهائي، وقد ضمت البطولة مشاركين موهوبين وجيدين ذوي أعمار صغيرة يمكنهم أن يحققوا ألقاباً محلية وعربية وحتى عالمية إذا ما استمروا في مجال الرماية وطوروا من مستواهم».
السيد "وليد الياس" الذي يمارس هواية الرماية منذ ثلاثين عاماً تحدث لموقع eHoms: «لاحظت اهتماماً وتنظيماً أكبر من البطولات السابقة، ومع وجود حكام معتمدين من اتحاد الرماية لهم خبرتهم الواسعة بالتأكيد هذا سيرتقي بمستوى البطولة نحو الأفضل، ويساهم بتحفيز الرامي ومساعدته للارتقاء بمستواه، وإمكانية المشاركة بمسابقات رسمية محلية وخارجية.
وعموماً مثل هذه البطولة تعكس حضارة هذا البلد، فهي رياضة تعلم الأخلاق الحسنة وتعبر عن ذكاء ممارسها وتركيزهم القوي ودقتهم العالية».
الرامي "فيصل السقر" أحد أبرز المرشحين لنيل لقب البطولة أثنى على الجهود المبذولة من قبل القائمين على المسابقة وقال: «اعتبر أن هذه المسابقة ستفرز رماة على مستوى جيد وخاصة من ذوي الأعمار الصغيرة، نظراً للتحضير الجيد للرماة المشاركين قبل انطلاق البطولة، بالإضافة إلى المستوى التنظيمي والتحكيمي العالي، وتبقى مثل هذه البطولات المكان الأفضل والأمثل لممارسة هوايتنا كرماة ومعرفة مستوانا الفني الصحيح، بانتظار تحقيق الطموح بإنشاء نادي خاص للرماية "بحمص"».
كما التقينا أيضاً أحد المشاركين غير الرسميين في المسابقة، المصور الصحفي "سامر الشامي" فقال: «كنت أود المشاركة بشكل رسمي لكن إصابتي في يدي خلال التمرين منعتني من ذلك، فاكتفيت بالمشاركة ضمن العرض الافتتاحي للمسابقة، التي لاحظت أنها ارتقت من مستوى التسلية والهواية إلى المستوى الاحترافي، وهذا يعود بالدرجة الأولى للاهتمام الكبير الذي يوليه المهندس "محمد إياد غزال" محافظ "حمص" مشكوراً لهذه الرياضة العريقة، وكلنا أمل كهواة لهذه اللعبة أن نمارسها في ناد مخصص للرماية "بحمص"، يساهم بشكل كبير بانطلاق اللعبة وتطورها بالشكل الصحيح والأمثل».
أما أصغر المشاركات في البطولة "فاليرينا وليد الياس" 13 عاماً وصفت هذه المسابقة بأنها: «فرصة جميلة وهامة بالنسبة لي للمشاركة بالبطولة إلى جانب رماة محترفين، لهم خبرة طويلة في هذا المجال، وهذه هي مشاركتي الثانية في المسابقة ضمن مهرجان القلعة والوادي، وقد أحرزت العام الماضي كأس الشجاعة، أطمح للحصول على مركز متقدم في المسابقة الحالية».
ومن أصغر المشاركين أيضاً الرامي "أيوب السقر" 15 عاماً قال: «شاركت بهذه المسابقة منذ انطلاقتها قبل سنوات وحققت نتائج جيدة، وهذا العام بالتأكيد لدي حافز أكبر لتحقيق نتيجة متقدمة، خاصة بعد أن تعافت يدي من الإصابة التي تعرضت لها سابقاً، وهي فرصة بالنسبة لي لتقييم المستوى الذي وصلت إليه بعد فترة انقطاع، هذا العام البطولة منظمة أكثر، وفق قواعد عالمية أكثر صعوبة من السابق، فكلما كانت البطولة أصعب كلما استفدنا أكثر، أطمح لأن أنجح في دراستي بالدرجة الأولى، ولأكون بطلاً من أبطال العالم في الرماية».
