"جنكمرة" قرية أحبت الحياة والجمال, من خلال عمل سكانها في الأرض والمحافظة على خضرتها, وهي قرية تقع في الجانب الشمالي من وادي النضارة, تابعة لناحية "الناصرة" في محافظة "حمص", تبعد عن مركز المحافظة 65 كم, طبيعتها جبلية تلبس اللون الأخضر في معظم أيام السنة, ترتفع عن سطح البحر حوالي 700م, متوضعة على سفح تلة لتطل على القرى المجاورة.
ومعنى كلمة "جنكمرة": «يعود إلى كلمة جنائن حيث كانت عبارة عن مجموعة من الجنائن التي تزرع بالكرمة، وأصحاب تلك الجنائن قاموا بجلب الفلاحين لجني ثمارها وبدأ الفلاحون ببناء بيوت في تلك المنطقة فأصبح الناس يقولون قرية جنائن الكرمة، ومع الوقت تحولت إلى جنكمرة»..هذا ما اوضحه المختار السيد "محرز سلوم" خلال اللقاء الذي أجراه موقع eHoms معه.
ولدت في القرية وعشت فيها طوال حياتي فلم أخرج من القرية لذلك أنا ممتنة لتلك القرية التي حمتني واعتنت بي فأنا أفتخر بها وأحب أهلها
وعن عمر القرية أضاف: «القرية متوغلة في عمق التاريخ حيث يبلغ عمرها حوالي 600 سنة تعود إلى فترة الإمارات الإقطاعية أيام الاحتلال العثماني حيث كانت القرية عبارة عن إقطاعية يعمل فيها الفلاحون تحت إمرة الإقطاعي وبعدها قام الفلاحون ببناء البيوت في أماكن عملهم فتشكلت القرية».
وحول سر جمال القرية قال:
«القرية تقع في منطقة جبلية والجبال معروفة باعتدال مناخها خصوصاً في الصيف هذا من جهة، ومن جهة أخرى وفرة المياه بشكل كبير في القرية حيث تقع على ضفاف نهر "راويل" واهتمام أهلها بالزراعة جعل منها قرية دائمة الخضرة».
وفي سؤال عن السكان ونشاطهم الاقتصادي أجاب: «يبلغ عدد سكان القرية2000نسمة ويعمل معظمهم بزراعة أشجار الفواكه من تفاح وكرمة ودراق وغيرها وبعض الزراعات الموسمية كالقمح والذرة كما أن بعضهم موظفين في المدينة، وغيرهم يعمل في تربية الدواجن والأبقار وكل أبناء القرية يسكنون فيها ولا يوجد إلا القليل منهم خارجها وذلك لأنهم يحبون أرضهم».
وقال عن واقع سياحة القرية: «صنفت سياحية لكن في الواقع لا وجود لسياحة حقيقية فيها وذلك لأن الخدمات السياحية فيها متدنية فلا وجود لمنشآت سياحية في القرية هذا بالرغم من اعتدال مناخها في الصيف مما يجعل منها مصيفاً ممتازاَ إضافة إلى جمال طبيعتها».
وطالب المختار "محرز سلوم"برفع مستوى الخدمات في القرية قائلاً: «الخدمات متوسطة حيث يوجد مدارس لجميع المراحل لكن ليس هناك مركز للعناية الصحية في القرية إضافة إلى فلة باصات النقل من حمص إلى "جنكمرة" لذلك أطالب بتحسين الخدمات إن كان لجهة تأمين مستوصفات أو تخصيص باصات نقل داخلي إلى القرية والقرى المجاورة».
وأشار المختار إلى العادات الاجتماعية فقال: «سكان القرية يحبون أرضهم وقريتهم وبالتالي يحبون بعضهم البعض مثلاً إذا وقع أحد أبنائها بدائقة مادية يقوم الأهالي بجمع المال منهم ويقدموها إلى الشخص المتأزم ويضاف إلى ذلك مساعدتهم لبعضهم في العمل والأحزان والأفراح».
أما السيدة "نهاد حبابة" إبنة القرية قالت: «ولدت في القرية وعشت فيها طوال حياتي فلم أخرج من القرية لذلك أنا ممتنة لتلك القرية التي حمتني واعتنت بي فأنا أفتخر بها وأحب أهلها».
وأضافت "حبابة": «في القرية عادات كثيرة فالناس يحبون ويساعدون بعضهم البعض في كل الأوقات إضافة إلى أن هناك تقليد سنوي يجتمع فيه كل أهل القرية في ساحة القرية ويسمى"عيد الفرح بالله" يحدث في /25/ أب من كل سنة فتوزع فيه الحلويات على جميع أبناء القرية وتردد فيه التراتيل الدينية ويقيم الناس حفلة كبيرة».
والجدير بالذكر أن قرية جنكمرة واحدة من بين عشرات القرى الحمصية التي أحبها أهلها فعشقوا الحياة وانبتوا كل جميل من الأرض لتكون مثلاً لسورية وأهلها.
