شهدت صالة "الشعب" للفنون الجميلة والمركز الثقافي العربي في "حمص" مساء الأحد 28/2/2010 افتتاح الملتقى الأول لهواة جمع الطوابع بالتعاون ما بين مجلس مدينة "حمص" والنادي السوري لهواة الطوابع، الذي تضمن افتتاح معرض الطوابع السورية ضمن صالة "الشعب".

ومن ثم تقديم محاضرة عن الطوابع السورية من عام /1918/ حتى عام /1946/ في المركز الثقافي، قدمها الباحث في مجال الطوابع المهندس "هيثم أبو غزالة" عضو مجلس إدارة النادي السوري لهواة جمع الطوابع، وتخلل المحاضرة تكريم للسيد "وليم عبود" الذي يعد من كبار جامعي الطوابع في "حمص"، حيث قدّم له المهندس "طارق حسام الدين" رئيس مجلس المدينة درع مدينة "حمص"، كما قدّم له زملاؤه في جمع الطوابع أيضاً درعاً تذكارياً.

هذه الهواية لم تشعرني بيأس أو بملل طوال حياتي، جعلتني أحب الناس أكثر فأكثر، عرفتني بشكل جيد على تاريخ وتراث وطني، وعلى تاريخ الشعوب الأخرى، والأهم أنها أبعدتني عن الأفكار السيئة التي يمكن أن تصيب الإنسان في مراحل عمره المختلفة وتبعده عن الطريق المستقيم

للتعرف أكثر على هذا الملتقى موقع "حمص" التقى المهندس "هيثم أبو غزالة" عضو مجلس إدارة النادي السوري لهواة جمع الطوابع فتحدث قائلاً: «يهدف الملتقى إلى تشجيع هواة جمع الطوابع في "حمص" على المتابعة بهذه الهواية من جهة، ومن جهة ثانية يهدف إلى تعريف الزوار بأهمية الطوابع في توثيق أحداث التاريخ الوطني، حيث تشكل هذه الطوابع مرآة لتاريخ سورية على مختلف المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية وغيرها.

خلال افتتاح المعرض

ويتضمن المعرض كافة الطوابع السورية التي صدرت منذ عام /1918/ وحتى الوقت الحاضر، من خلال عدة مراحل تاريخية مرت فيها سورية، ويبلغ عدد هذه الطوابع حوالي /2700/ طابع».

وعن تاريخ تأسيس النادي السوري لهواة الطوابع وأبرز مشاريعه المقبلة أضاف "أبو غزالة": «أسسه كبار شخصيات سورية في عام /1948/ في "دمشق" ولا يزال إلى اليوم يهتم بإقامة العديد من الأنشطة المتعلقة بالطوابع مثل المحاضرات التعريفية، والمزاد الشهري للطوابع، والمعارض في "دمشق" و"حلب" واليوم في "حمص"، نعمل حالياً على التحضير لإطلاق موقع إلكتروني خاص بالنادي، يعرض الطوابع، ويقدم الدراسات والأبحاث المختلفة حولها».

المهندس "أبو غزالة" يتحدث لموقع eHoms

من جهته قال الطبيب الجراح الدكتور "عبد السلام الأبرش" صاحب فكرة الملتقى: «لدي هواية جمع الطوابع منذ صغري، وقد انتسبت لنادي هواة جمع الطوابع منذ سنوات، والحقيقة أن افتتاح فرع النادي في "حلب" جعلنا كهواة لجمع الطوابع في "حمص" نتشجع نحو خطوات فاعلة في هذا المجال، فكانت فكرة إقامة هذا الملتقى بإشراف مجلس مدينة "حمص"، وهو يعرّف بتاريخ سورية منذ بداية القرن العشرين وتطورها عبر الأجيال والمراحل المختلفة، نسعى لأن يستمر هذا الملتقى بشكل سنوي، وأن يكون لدينا في "حمص" فرعاً مستقلاً نمارس فيه هذه الهواية الممتعة».

الدكتور "طارق حسام الدين" قال: «إن هذا الملتقى هو محاولة من مجلس مدينة "حمص" للفت نظر أهالي المدينة إلى أهمية الطوابع في توثيق تاريخ وتراث سورية في مختلف المجالات، وهو يشكل خطوة مبدئية من المجلس لدعم هواية جمع الطوابع في "حمص" في طريق السعي لإقامة فرع في "حمص" لنادي هواة جمع لطوابع، يمارسون من خلاله أنشطتهم الخاصة».

تكريم السيد "وليم عبود"

التقينا المكرّم السيد "وليم عبود" فقال: «أبلغ حالياً من العمر اثنين وتسعين عاماً واليوم بهذا التكريم أشعر بأنني عدت شاباً في مقتبل العمر، بهذه المحبة الرائعة التي بادلني فيها أصدقائي وزملائي في جمع الطوابع خاصة الذين قدموا من "دمشق" و"حلب"، وأثمن عالياً هذه اللفتة الكريمة من رئيس وأعضاء مجلس مدينة "حمص" على تقديرهم واهتمامهم».

وعما قدمته هواية جمع الطوابع له قال "عبود": «هذه الهواية لم تشعرني بيأس أو بملل طوال حياتي، جعلتني أحب الناس أكثر فأكثر، عرفتني بشكل جيد على تاريخ وتراث وطني، وعلى تاريخ الشعوب الأخرى، والأهم أنها أبعدتني عن الأفكار السيئة التي يمكن أن تصيب الإنسان في مراحل عمره المختلفة وتبعده عن الطريق المستقيم».

يشار إلى أنه حضر الملتقى المهندس "مفلح عازار" عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة "حمص" وسيادة المطران "جاورجيوس أبو زخم" مطران الروم الأرثوذكس، والقس "صموئيل حنا" رئيس الكنيسة الإنجيلية المشيخية وعدد من الفعاليات الاجتماعية الثقافية في المحافظة، ويشار إلى أن معرض الطوابع مستمر حتى تاريخ 2/3/2010.