قبل نحو شهر كان أكثر من /9/ آلاف طفل في "حمص" يأتون إلى مكان واحد هو حديقة "الملعب البلدي" ليمارسوا أنشطة مشروع "مسار" ضمن الصناديق الملونة، وبعد رحيل هذه الصناديق وانتهاء النشاط لم ينقطع الأطفال والشبان الذين ساهموا بتنظيم المشروع من التردد على الحديقة لكن هذه المرة لإعادتها كمان كانت مشجرة ومزروعة بالورد.
مشروع "مسار" أحد مشاريع الأمانة السورية للتنمية، أشرف على حوالي /30/ متطوعا بين 16/ و/17/ سنة قاموا بزراعة حوالي /150/ غرسة في الحديقة يوم 2/8/2010، ولمعرفة المزيد عن هذا النشاط موقع eHoms التقى بعض المتطوعين والبداية كانت "نبيل طيبة" مشرف مشروع "مسار" "بحمص" الذي قال: «هذا العمل التطوعي جديد علينا من حيث زراعة الأرض وغرسها لكنه ممتع، ودافعنا به هو زرع شيء ولو كان صغيرا لأرضنا، ولدينا عدد من المشاريع التنموية مثل الطاقة الشمسية وزرع خلايا شمسية في قرية "رسم الصوان"، ومشروع التطوع الإلكتروني "بحمص" لمساعدة الجمعيات الخيرية في البحث عن متطوعين اختصاصيين، ولدينا مشروع حول الطريقة الأفضل لإيصال شكاوى المواطنين إلى المسؤولين».
لهذا المشروع عدة أهداف لعل أهمها إعادة المكان كما كان سابقا قبل النشاط الذي أقيم عليه، وثانيا تعويد الشباب المتطوعين على إحساس المسؤولية وروح المواطنة الفعالة
أما "سري المسدي" وهو متطوع دائم في مشاريع "مسار" فقال: «إن الأيام الأربعة التي قضيناها مع مشروع مسار في الشهر الماضي كانت جميلة جدا ووجدنا تجاوباً كبيراً من الناس لكن الأمر لم ينته هنا كان علينا أن نفكر أن الحديقة هنا هي المساحة الخضراء الوحيدة في منطقة الحمرا، ولذا علينا أن نعيدها كما كانت ونحافظ عليها ومن هنا كانت فكرة زرع الأرض بالورود».
الزراعة لم تقتصر على الشبان فحسب بل كان للصبايا حصتهم أيضا في العمل بالأرض فقد وضعن حقائبهن على إحدى الشجرات وبدأن بالعمل، "جويل زعينة" إحدى المتطوعات قالت: «أنا منذ تسعة أشهر أعمل مع "مسار" ربما تبدو الأشياء التي نقوم بها عادة أو التي نقوم بها اليوم بسيطة لكن صدقني إن أي عمل بسيط تقوم به بمتعة وإيمان سيكون كبيرا جدا بنظرك أنت على الأقل، هناك العديد من الأصدقاء من خارج مسار يتمنون العمل معنا والتفاعل أنا بصراحة لاحظت العديد من التغيرات في شخصية المتطوعين وروحهم قبل وبعد قدوم مشروع "مسار"».
مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في مشروع "مسار" السيد "أنس درقاوي" صرح لموقع eHoms عن هذا النشاط فقال: «لهذا المشروع عدة أهداف لعل أهمها إعادة المكان كما كان سابقا قبل النشاط الذي أقيم عليه، وثانيا تعويد الشباب المتطوعين على إحساس المسؤولية وروح المواطنة الفعالة».
وأضاف: «المتطوعون الذين يعملون معنا اليوم عملوا معنا سابقا وساعدونا في الإجابة عن استفسارات الناس وتنظيم الفعاليات لذا هم ليسوا غريبين عن مسار لدينا العديد من الخطوات بانتظار المتطوعين، ونحن سوف نساعدهم حتى يصبحوا قادرين على طرح الأفكار وتنفيذها وحدهم.
يذكر أن هذا النشاط تم بالتعاون مع مديرية الحدائق في محافظة "حمص" وقدمت المزروعات مجموعة "أبو خاطر" و"أخرس".
