الاستثمار في التعليم الجامعي وارتباطه بالتنمية الاقتصادية، كان الموضوع الذي عرضه المهندس "سليم دعبول" رئيس مجلس أمناء "جامعة القلمون" الخاصة في المحاضرة التي ألقاها ضمن المحاضرات الشهرية التي تقيمها "الغرفة الفتية الدولية" "JCI" "بحمص"، وذلك مساء الاثنين 24/1/2010.

ولمعرفة المزيد عن موضوع الاستثمار في التعليم الجامعي الخاص وارتباطه بعمليات التنمية الاقتصادية في سورية، موقع eHoms التقى على هامش الفعالية المهندس "سليم دعبول" فتحدث قائلاً: «بدأ دور التعليم الجامعي في التنمية الاقتصادية مع صدور المرسوم الجمهوري رقم /36/ لعام/2001/، القاضي بإحداث الجامعات الخاصة، وهذا المرسوم أتاح الاستثمار في قطاع التعليم الجامعي العالي، فأحدثت الجامعات مثل جامعة "القلمون" وجامعة "الوادي" وجامعة "الحواش" والجامعات الأخرى، التي ضمت اختصاصات علمية مهمة، تفيد في كثير من المجالات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها سورية حالياً».

سورية اليوم تضم أحدث المنشآت الاقتصادية والصناعية التي تطلب دائماً أحدث المختصين، والتعليم الجامعي الخاص يلبي هذه الحاجة كما أظهرت تجربتنا خلال الأعوام القليلة الماضية

وأضاف: «من هذا المنطلق لا يمكننا الاستمرار وتطوير العمل في السياحة والتجارة والصناعة وكافة المجالات الأخرى بشكل عام، دون وجود جامعات مؤهلة علمياً، تؤمن الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة والجديرة بعملية بنيان الوطن، لأن التنمية الاقتصادية أساسها التعليم بكافة فروعه».

المهندس "سليم دعبول"

وعن تجربة "جامعة القلمون" حول أهمية التعليم الجامعي الخاص في التنمية الاقتصادية قال المهندس "دعبول": «من خلال تجربتنا وجدنا أن التعليم الجامعي الخاص مهم جداً على صعيد التنمية الاقتصادية، لأنه يقدم التعليم النوعي المبني على الحاجة الاقتصادية، وليس مجرد تقديم تعليم نظري، إنما هو يلبي حاجات التنمية الحالية والمستقبلية لأنه يعنى برفد كوادر شبابية قادرة على العمل فوراً في سوق العمل بأسس ومعطيات حديثة».

وأضاف: «سورية اليوم تضم أحدث المنشآت الاقتصادية والصناعية التي تطلب دائماً أحدث المختصين، والتعليم الجامعي الخاص يلبي هذه الحاجة كما أظهرت تجربتنا خلال الأعوام القليلة الماضية».

السيد "منذر عبد العزيز" يتحدث لموقع eHoms

وعن دور التعليم الجامعي الخاص بالحد من هجرة الشباب للخارج بقصد إكمال تعليمهم قال: «للتعليم الجامعي الخاص دور هام في الحد من هجرة الشباب الذين يريدون إكمال تحصيلهم الدراسي، ومنهم من يبحث عن اختصاصات خاصة غير متوافرة في الجامعات الرسمية، في السابق كان يضطر كثيرون من شباب سورية إلى السفر خارج البلد لمتابعة التحصيل العلمي، وهناك إحصائية تفيد بأن نسبة أربعة وخمسين بالمئة من الشباب الذين يسافرون من أجل الدراسة لا يعودون إلى الوطن، بل يستقرون في مكان دراستهم للعمل، ونحن كجامعات خاصة نحد من هجرة هؤلاء الشباب، ونعمل على إبقائهم في وطنهم، فربما يخرج منهم أفضل الخبراء بمجالات اقتصادية وصناعية مهمة تسهم في تقدم الاقتصاد الوطني، ونحن نعرف الكثير من الخبراء السوريين يعملون خارج الوطن، والاستثمار الجامعي يحد من هذه الظاهرة».

وعن أهمية سلسلة المحاضرات الاقتصادية الشهرية التي تقيمها "JCI" "حمص" حدثنا السيد "منذر عبد العزيز" نائب رئيس "الغرفة الفتية الدولية" "بحمص" لنطاق الأعمال، فقال:

مجلس إدارة "JCI" "حمص" والمهندس "سليم دعبول"

«معظم المحاضرات التي قدمت كانت هامة ومفيدة، أعتقد أنها حققت هدف "الغرفة" في سعيها إلى التثقيف في المواضيع المتعلقة بعالم الأعمال، وتوعية رواد الأعمال الشباب بأهم المستجدات والتطورات الاقتصادية.

ونحن في الغرفة نختار ما نراه أهم المواضيع الاقتصادية في سورية في الوقت الحالي، وندعو أهم الاختصاصين الاقتصاديين كي يقدموها، وموضوع اليوم كان هاماً، لأن تجربة الاستثمار على صعيد التعليم الجامعي الخاص فتح فرص عمل متعددة للكثير من الشباب، وهذا ما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني، وستظهر هذه الأهمية في الأعوام المقبلة، نظراً لازدياد عدد الخريجين الجامعيين من هذه المؤسسات التعليمية الجامعية».