احتفالاً بحلول شهر رمضان المبارك أقامت "جمعية أصدقاء حمص" حفلاً رمضانياً تراثياً في "حديقة دوار الحمراء" وذلك مساء يوم الاثنين 23/8/2010، أحيته "فرقة نور الدين" للإنشاد الديني حيث قدمت عدداً من الأناشيد الدينية المستوحاة من شهر رمضان وبعض المدائح النبوية.
تميز الحفل الرمضاني بحضور عدد كبير من محبي هذا التراث وبانسجام المنشدين مع بعضهم بعضاً. لمعرفة المزيد عن الأمسية الرمضانية التراثية موقع eHoms التقى الأستاذ "عزام الجندي" رئيس "جمعية أصدقاء حمص" الذي حدثنا عن هذه الأمسية الرمضانية بالقول: «النشاط الذي أقيم هذا المساء هو مبادرة من "جمعية أصدقاء حمص" وهو جزء من أنشطتها الدائمة التي تهدف إلى إبراز التراث الحمصي القديم والمحافظة عليه وحمايته من الزوال.
هذه المشاركة هامة جداً بالنسبة لنا لأننا نشترك لأول مرة ضمن فعاليات وبرامج "جمعية أصدقاء حمص" وفرقتنا من الفرق الحمصية الفلكلورية الشعبية التي تهتم بالإنشاد الديني ونحن نقدم الأناشيد الدينية ضمن الاحتفالات الدينية في حمص وخارجها
والأمسية اليوم هي أمسية رمضانية تراثية دينية بامتياز وهي مستوحاة من هذه الأجواء الرمضانية الحميمة التي تسود "حمص" في هذه الأيام لذلك حرصنا على دعوة "فرقة نور الدين" للإنشاد الديني لتحيي هذه الأمسية.
و"جمعية أصدقاء حمص" اختارت "حديقة دوار الحمراء" لإقامة هذا النشاط لتؤكد ضرورة حماية الحدائق ونشر ثقافة الأنشطة الموسيقية في الهواء الطلق أسوة بكثير من بلدان العالم، وهي فرصة ليجتمع الناس فيها بعد صلاة التراويح ليعيشوا هذه الأجواء الرمضانية في جو مريح وهواء طلق مع أناشيد دينية تعطي نفحة روحية سامية لهذا الشهر الفضيل».
وأضاف: «نحن نعمل بالتعاون مع "محافظة حمص" و"مجلس مدينة حمص" ونسعى من خلال هذه النشاطات إلى إبراز فرق حمص الفلكلورية الموسيقية والدينية، كذلك إبراز التراث الحمصي المتمثل في الأناشيد الدينية والقصائد القديمة التي كادت أن تنسى وتختفي. لذلك أنا سعيد عندما أرى هؤلاء الناس الذين قدموا من الشارع ومن بيوتهم ليشاركوا في هذه الأمسية، وهذا دليل واضح على اهتمام الناس بمثل هذه الأنشطة...».
وعن "فرقة نور الدين" للإنشاد الديني حدثنا قائد الفرقة الأستاذ "حسام الدين الرجب" "أبو النور" فقال: «هذه المشاركة هامة جداً بالنسبة لنا لأننا نشترك لأول مرة ضمن فعاليات وبرامج "جمعية أصدقاء حمص" وفرقتنا من الفرق الحمصية الفلكلورية الشعبية التي تهتم بالإنشاد الديني ونحن نقدم الأناشيد الدينية ضمن الاحتفالات الدينية في حمص وخارجها».
وعن عدد أفراد الفرقة والمقطوعات الدينية المقدمة أضاف "أبو النور": «الفرقة مؤلفة من /10/ منشدين وثلاثة عازفين على آلات الإيقاع والدرامز وقد قدمنا هذا المساء باقة من الأناشيد الدينية المستوحاة من أجواء هذا الشهر الفضيل منها نشيد مدينة رسول الله، رمضان، إله الغيث، وبعض المدائح النبوية.
الأناشيد الدينية التي نقدمها عادة مأخوذة من التراث الحمصي القديم ونحن حصلنا عليها إما من المخطوطات الدينية القديمة أو من الكاسيتات والأسطوانات القديمة وقد أعدنا تلحينها وتوزيعها للتماشي مع الموسيقا العربية المعاصرة والآلات الموسيقية الحديثة، ونحن نهدف بذلك إلى إحياء التراث الديني الإسلامي القديم الذي ظهر في "حمص" والذي بدأ الآن ينحسر وينسى ضمن موجة الإعلام الفضائي المنوع وآمل في أن نكون قد وفقنا في أمسيتنا الرمضانية».
أما أصغر المنشدين الشاب "نور الدين الرجب" فقال: «عمري /10/ سنوات وقد شاركت هذا المساء بأربعة أناشيد دينية هي إله الغيث، مدينة رسول الله، مالي غنى، الله أكبر. وهي مقطوعات دينية تتضمن مدائح لرسول الله وحديث عن الشهر الفضيل ومعانيه، وقد ساعدني والدي في التدرب على هذه الأناشيد وقد حفظتها لحناً وكلمات وآمل في المستقبل أن أصبح منشداً دينياً محترفاً».
ولمعرفة رأي الحضور حدثنا الأستاذ "مروان مرعي" رئيس دائرة الثقافة والإعلام في "مجلس مدينة حمص" فقال: «"جمعية أصدقاء حمص" عودتنا دائماً أن تقدم العديد من النشاطات التي تبرز تاريخ وعراقة "مدينة حمص" ولكن أمسية هذا المساء مميزة بكل معنى الكلمة، لأنها أمسية إنشاد ديني في شهر رمضان وهذا أعطى لهذه الأمسية رونقاً آخر، كذلك نجح القائمون على هذه الأمسية في اختيار المكان في الهواء الطلق في حديقة مميزة من حدائق حمص. كل عناصر هذه الأمسية منسجمة مع بعضها لذلك كانت الأمسية جميلة وآمل في أن تتكرر مثل هذه الأمسيات».
وعن اقتراحاته لتطوير وزيادة هذا النوع من الأمسيات التراثية قال: «أقترح أن تعمل الجمعيات الأهلية في "حمص" مع بعضها وفق تنسيق معين وهذا يساعد على إقامة نشاطات مميزة كنشاط هذا المساء لأن "حمص" من المدن السورية الغنية بالتراث والفلكلور، ومعظم هذا الفلكلور غير معروف والجيل الجديد لا يعلم شيئاً عنه فنحن مهددون بزوال هذا التراث لذلك على كل الجمعيات الأهلية البحث عن فلكلور المدينة القديم وإبرازه لأن هذا الفلكلور وهذا التراث هو جزء من هويتنا العربية».
الجدير ذكره أن "جمعية أصدقاء حمص" جمعية أهلية غير ربحية أسست عام /2005/ وهي تعنى بإبراز التراث الحمصي كما تهتم بتكريم رجالات "حمص" من سياسيين وأدباء وشعراء ومفكرين وفنانين بالإضافة لذلك فهي تسعى لتطوير واقع ومحيط "مدينة حمص" بالعديد من المشاريع الخيرية والتراثية.
