في ختام الأنشطة الموسيقية لأسبوع "مار اليان الثقافي" أحيت الأوركسترا الفيلهارومنية السورية بقيادة الفنان "ناهل الحلبي" حفلاً موسيقياً في كنيسة القديس "مار اليان" وذلك مساء الأحد 7/3/2010.
وعزف تشكيل النفخيّات أعمالاً كلاسيكية "لجوزيه فيردي" و"جورج بيرزيه" منها افتتاحية "آرولدو" ومتتالية "آرليزين"، وقطعة بعنوان "أغنية ليلية" لـ"تشايكوفسكي" لعبتها "ماري قمر" على الكلارنيت، وأعمال "لباخ" و"جوزيف هيادن" و"يوهان باخِبل" إضافة لقطعة فلكلورية شرقية بعنوان "آه يا زين" وشارك في الفرقة /24/ من عازفي آلات النفخ والإيقاع.
لأن هدف الفرقة بالأصل هو تقديم موسيقا من ثقافات متعددة
موقعeHoms التقى قائد الأوركسترا "ناهل الحلبي" الذي وصف تشكيل النفخيات "بالحلقة الأصعب" في أي تشكيل موسيقي، «وقد تكون الأوركسترا الفلهارمونية السورية الوحيدة التي تقدم هذا النوع من التشكيل ليس في سورية فحسب بل في العالم العربي».
وأضاف: «إن هذا التشكيل يحتاج لجهد مضاعف وتركيز عال من العازف والمايسترو على حد سواء لأنه في تشكيل الوتريات قد يكون هناك خمس أو ثماني آلات تقدم صوتاً واحداً أما اليوم فكل آلة تقول صوتها الخاص حتى الكلارنيت هناك أربع عازفين عليها اليوم لكن كل عازف يقول شيئا مختلفا عن الآخر».
ورأى أن أسبوع "مار اليان" يستحق أن يُقدم له كل مجهود وتعب «لخصوصيته وتفرّده، والقائمون عليه يعون تماما ما الثقافة الحقيقية».
وردا على سؤال حول التوزيعات الجديدة للأعمال المكتوبة من عشرات السنين أجاب: «طبعا هناك اجتهادات على بعض القطع واليوم قدمنا قطعة شرقية من التراث، قطعة قد يرددها أي شخص بالشارع لكنها بحاجة لإعادة تدوين فتراثنا غني وكبير لكنه يحتاج لعمل مدروس».
عازف الإيقاع وخريج المعهد العالي للموسيقا "وليد زيدو" قال لموقع eHoms إن الفرقة تدربت لحوالي سبع بروفات طويلة على هذا البرنامج، وأضاف عن وظيفة الإيقاع في تشكيل النفخيّات قائلا: «الإيقاع بشكل عام قد يكون العمود الفقري لكل فرقة لكن اليوم تلعب الآلات الإيقاعية دورا في التلوينات الموسيقية كأي آلة أخرى حتى الطبل الكبير يقدم أرضية ونغمات وليس فقط نقرات إيقاعية، إضافة لاستخدام الرق والصنجات أيضا في قطعة "آه يا زين" وهي من فلكلور قديم يقول البعض إنه سوري والبعض الآخر يقول إنه مصري وكانت فرقة الجيش العربي السورية أول ما قدمتها».
موضحاً أن الأوركسترا لا تقدم فقط الأعمال الكلاسيكية الغربية بل لها برامج شرقية بالكامل وشاركت مع مغنين شرقيين «لأن هدف الفرقة بالأصل هو تقديم موسيقا من ثقافات متعددة».
وختم وليد حديثه مشيرا إلى أن الفرقة تقدمت بضع خطوات لكنها بحاجة لدعم أكبر لتتقدم خطوات أكبر في برامجها الموسيقية.
أحد الموسيقيين الحاضرين للحفلة "جلال حمّو" قال: «إن الفرقة اليوم قدمت لنا وجبة موسيقية دسمة تابعت خلالها كل عازف كيف يتعامل مع آلته».
وقال "حمو" إن أسبوع "ماراليان" أصبح علامة فارقة في الثقافة "بحمص" لجمهور الثقافة عموما ولطلاب كلية التربية الموسيقية ،«لأنه يوفر لهم فرصاً عديدة للتعرف على فرق وعازفين عالميين، بالإضافة لما يتعلق بورشات العمل التي يقيمها الأسبوع مع عازفين واختصاصيين موسيقيين للطلاب».
يذكر أن الفرقة الفيلهارومنية السورية تأسست في 15/7/2007 بقرار من السيد وزير الثقافة وتصل في تشكيلاتها الكبيرة إلى نحو /300/ عازف، أما الأستاذ "ناهل الحلبي" فهو من مواليد /1976/ وخريج المعهد العالي للموسيقا على آلة الترومبيت، تابع دراسته العليا في إيطاليا وحاليا هو مدرس في المعهد.
