خمسون عاماً عاشها في أحضان الملاعب، ولا يزال لاعباً ومدرباً وإدارياً، بتنوع الألعاب وأندية المحافظة، وبعد كل تلك السنوات لم يرتو فبقي حتّى الآن متابعاً محترفاً للرياضة وممارساً لمختلف ألعابها.

"مدوّنة وطن eSyria" وبتاريخ 9/3/2013 زارت أحد أقدم وأهم الكوادر الرياضيّة في مدينة "القامشلي" اللاعب "حمود عليوي"، الذي تحدث بالقول: «بداياتي مع الرياضة كانت في السنوات الدراسية الأولى وتحديداً عندما كنتُ طالباً في الصف الثالث الابتدائي، فحوّلت اهتمامي بها إلى هواية وعشق واهتمام، ولأكون بعد فترة وجيزة ضمن منتخب المدرسة للعبتي الطائرة والقدم معاً في حالة فريدة ومتميّزة كما وصفها المشرفون على الرياضة في المدرسة.

أنجبت المدينة شخصية رياضية فيها كل الخصال الطيبة، فمثلها لاعباً متميّزاً وخلوقاً، وخدمها إدارياً ناجحاً ومخلصاً، ورغم سنوات عمره لم يبخل في تقديم كل ما يملك من خبرة وحكمة لمساندة ناديه ودعمه، وهو الآن يعمل مع مجموعة من الإعلاميين الشباب لتطوير مسيرة النادي إعلامياً

ومع مرور الوقت ازداد حبي وتحمسي لمضاعفة اهتمامي بها، وبعد أن انتقلت دراستي للمرحلة الإعداديّة انتسبت لأشبال نادي "الشبيبة" وهو نادي "الجهاد" حالياً، وكانت لنا منافسة قويّة على مستوى المحافظة بوجود أكثر من خمسة أنديه فيها، وبعد أن برزت في مشواري مع النادي كانت أغلبية الفرق الشعبية ترغب بتمثيلي فرقها، وكان ارتدائي لقميص "الزمالك الشعبي" الذي يضمّ نخبة من لاعبي النادي».

الكابتن حمود مع الملاعب حتى اليوم

يتابع: «وفي عام 1970 كان التوجّه لتمثيل "عمال الرميلان" من بين مجموعة من لاعبي المحافظة تمت دعوتهم علماً أنني كنتُ طالباً في الصف العاشر، وفي هذه المرحلة تم تغيير موقعي في الملعب من لاعب خط وسط إلى مدافع يمين، وحافظت على حضوري مع النادي المذكور لمدّة 11 عاماً بتحقيق نتائج ومراكز مهمة في بطولتي الدوري والكأس، وفي عام 1975 مثّلتُ فريق "عمّال سورية" ومكان إقامتنا كان في "دمشق" وبقيت معهم لمدّة عامين، وبعد العودة مثّلت منتخب "الجزيرة" باختيار مجموعة مميزة له من متميّزي المحافظة، وأثناء حضوري مع "الرميلان" تمّ اختياري لأكون من بين لاعبي منتخب "عمّال سورية" في مباراة ودية خارجية ضد منتخب "مصر"».

وللكابتن "حمود عليوي" إضافات حول مشواره الرياضي يتحدث عنها قائلاً: «مع حلول عام 1984 عدت لرجال نادي "الجهاد" والتي كانت آخر موسم ومشوار لي في الملاعب كلاعب، وفي العام ذاته استلمتُ تدريب شباب النادي بالدرجة الأولى وكنتّ مشرفاً على لاعبين كان المنتخب الوطني وجهتهم لاحقاً ومنهم: "عمار يوسف، زانا حاجو، ملك عنتر، مروان طاهر"، ومنذ عام 1985 وحتّى عام 1991 كنت ضمن اللجان العديدة التي شكّلها النادي سواء الفنيّة أو الإدارية، أمّا عام 1992 فانتسبت للملاك التدريبي لرجال نادي "الجهاد"، واصبحت أحد أعضاء مجلس الإدارة عام 1999 وحقق حينها فريق الرجال أفضل المراكز في مشواره فكان ترتيبه الثالث على مستوى أندية القطر في الدرجة الأولى، ومنذ عام 2000 وحتّى العام الحالي وأنا عضو في اللجنة الإعلاميّة لنادي "الجهاد"».

متابع يومي في الملاعب

لكرة السلة ذكريات جميلة في صفحاته فيقول عنها: «مارستها منذ زمن بعيد وتحديداً مع فريق شعبي يسمّى "الغوطة" ضمن كوكبة من الأسماء المهمة في اللعبة على مستوى المنطقة، فهذه اللعبة هي من أولوياتي الرياضية فبتُ متابعاً محترفاً لها وبشغف كبير، ولدي تواصل مع نخبة من نجومها على مستوى القطر وفي المحافظات الأخرى، وبعد تشجيع نادي "الجهاد" أحنّ كثيراً لنادي "الاتحاد"، فالعام الماضي ذهبت من "القامشلي" إلى "حلب" لمتابعة مبارياتهم في اللعبة المذكورة واستمتعتُ بفوزهم في اللقاء، لتصبح الرياضة أجمل عناوين المحبة والتواصل».

رئيس نادي "الجهاد" السيّد "فؤاد القس" قال عن السيّد "حمود": «أنجبت المدينة شخصية رياضية فيها كل الخصال الطيبة، فمثلها لاعباً متميّزاً وخلوقاً، وخدمها إدارياً ناجحاً ومخلصاً، ورغم سنوات عمره لم يبخل في تقديم كل ما يملك من خبرة وحكمة لمساندة ناديه ودعمه، وهو الآن يعمل مع مجموعة من الإعلاميين الشباب لتطوير مسيرة النادي إعلامياً».

من الجدير بالذكر أن السيد "حمود عليوي" يعمل مدرساً لمادة اللغة العربية في مدارس تربية "الحسكة" منذ عام 1982 وحتّى تاريخه، واستلم إدارة عدد من مدارسها لمدّة عشر سنوات.