صور من الطبيعة ترسمها الذاكرة بالكثير من الاهتمام، وأجواء وطقوس الطبيعة في ريف "القامشلي" تنعش القلب والنفس، وبما أنها استثنائية باتت تلك القرى متنزهاً وحاضناً لعشرات الزوّار بشكل يومي.
"مدوّنة وطن eSyria" وبتاريخ 6/4/2013 انتعشت من تلك الطقوس وتجوّلت على عدد من القرى التابعة لمدينة "القامشلي" واستطلعت آراء زوّارها وأهلها حول الأجواء التي تشهدها قراهم وعدد الوفود التي تنهال عليهم وكانت البداية مع السيّد "احمد الحاج محمود" حيث قال: «أنا ابن قرية "قلعة الهادي" والتي تبتعد عن مدينة "القامشلي" مسافة 65 كم، وتركتها منذ بداية الثمانينيات ومنذ ذلك الوقت كنت متواصلاً معها على مدار العام ولكن هذه الزيارة مخصصة فقط للاستمتاع بالطبيعة الخلابة والجميلة، والكل وحتّى كبار السن يؤكد أن هذا الربيع المذهل لم يأت على هذه القرى منذ عشرات السنين، فمنذ زمن لم نستمتع بإزهار الورود المتنوعة في أحضان الطبيعة، ومنذ فترة بعيدة لم يبق البساط الأخضر مزيناً الأرض، فها هو الأسبوع الأول من نيسان على وشك الانتهاء ومازالت الأرض خضراء والنهر يجري في تاريخ استثنائي أيضاً، وحتّى الخيرات التي تنبت في الأرض حاضرة علماً أن أغلبية الزيارات للقرية هي من أجل تلك الخيرات».
الأجواء والطبيعة ككل القرى التي تجاور مدينة "القامشلي" ونحاول أن نستغلها لنرسم أجواء الفرح والمرح فيها، فقريتنا تحتضن كل يوم الأنشطة الرياضية والمنافسة والتحدي، وقد شاهدنا زوّاراً من المدينة يتابعون تلك المنافسة بالكثير من المتعة ولا نترك الميدان الرياضي إلا مع غروب الشمس، أما باقي الساحات الخضراء فتكون مكتظة بروّادها وضيوفها
الشاب "عبد الله أحمد" المرافق لوالده قال: «قضينا العطلة في القرية وعندما أردنا الذهاب للمدينة أصر الأهل على بقائنا من شدّة السعادة، لذلك أخذت إجازة من عملي للبقاء يومين إضافيين في أحضان قريتي، علماً أننا لا نهدأ من التجوال في ربوعها وربوع القرى المجاورة فنستيقظ مع الصباح الباكر ولا نعود للدار إلا للنوم مساء، حتّى تناول الطعام والشاي يكون في البرية وعلى البساط الأخضر، أمّا سعادة الأطفال فلا نستطيع رسمها وتصويرها حيث يبقون للعب والمرح».
الطفلة "سيما العبد الله" قالت: «كبار السن يراقبوننا وهم سعداء جداً لسعادتنا، وأستطيع التأكيد بأن هذه الأجواء تفتح شهيتنا للأكل واللعب والتمتع بخيرات الأرض والطيور والحيوانات، وفي العصر نذهب فوق التل في القرية المجاورة لقلعة الهادي ومع العودة نجلس بجانب الوادي الذي يفصل القريتين، الأجواء استثنائية وربما لن تعود في القريب لذلك خلدت من خلال الصور التذكارية كل خطوة قمنا بها».
وفي قرية "فطومة" والتي تبعد مسافة 70 كم عن مدينة "القامشلي" تحدّث السيّد "حسين الطحيطح" عن طقوسها وأجوائها فقال: «الأجواء والطبيعة ككل القرى التي تجاور مدينة "القامشلي" ونحاول أن نستغلها لنرسم أجواء الفرح والمرح فيها، فقريتنا تحتضن كل يوم الأنشطة الرياضية والمنافسة والتحدي، وقد شاهدنا زوّاراً من المدينة يتابعون تلك المنافسة بالكثير من المتعة ولا نترك الميدان الرياضي إلا مع غروب الشمس، أما باقي الساحات الخضراء فتكون مكتظة بروّادها وضيوفها».
