من العلامات المميزة والتي يلحظها زائر "المالكية" هي طغيان اللون الأخضر على حاراتها وشوارعها، فلا يكاد يخلو بيت من حديقة داخلية أو خارجية ولا يكاد يخلو شارع من أشجار خضراء.

موقع eHasakeh جال في حارات "المالكية" وعاد لكم بهذه اللقاءات، تقول السيدة "مريم جميل": «الحديقة أمام المنزل من الأشياء التقليدية في "المالكية" فنحن تعودنا على أن نخرج لنجلس أمام المنزل، ورؤية الحديقة تدخل السعادة لقلوبنا خاصة في فترة المساء أثناء فصل الصيف، فالجيران يتجمعون لشرب القهوة وتبادل الأحاديث».

يزورني أحفادي كثيراً لذلك طلبت من زوجي أن يقوم بنصب أرجوحة داخل الحديقة خارج المنزل كي يلعب الأطفال في مكان آمن بعيداً عن خطر السيارات

السيد "يوسف علي" قال: «أقوم بزراعة مختلف أنواع الخضار في حديقتي من قبيل "البقدونس، البصل، النعناع، الخيار، البندورة" وهي تؤمن حاجة المنزل، وبالنسبة للطعم لا يمكن المقارنة بينها وبين ما هو موجود في الأسواق لأنها ألذ بكثير، وكثيراً ما يطلب مني الجيران أن أعطيهم بعضاً من نتاج الحديقة».

تهيئة الحديقة للزراعة

وللسيد "سليم مراد" رأيه في هذا الموضوع حيث يقول: «لا تتوافر أمام منزلي فسحة كافية لحديقة لذلك قمت بزراعة أنواع مختلفة من الزهورفي الحديقة التي أقمتها داخل المنزل، وأقوم بريها ولكن في أغلب الأحيان تتكفل الأمطار بذلك في فصل الشتاء لأن "المالكية" من المدن التي تتمتع بمعدلات هطول مطرية عالية، حيث تبلغ بحدود 650 ملم سنوياً، ومنظر الحديقة صباحاً بزهورها الملونة من أجمل المناظر التي تصادفها العين».

بينما يقول السيد "عبد الأحد زكو": «من أجل أن تنبت المزروعات والنباتات في الحديقة يلزم أن تكون التربة مناسبة لذلك أقوم سنوياً بجلب كمية من التراب من أراضي القرى المتاخمة للمدينة، لكونها أنسب للزراعة بسبب خصبها واحتوائها على ما يكفل للنباتات أن تنبت بصورة جيدة، وقد قمت بزراعة بعض أشجار "الزنزلخت" داخل الحديقة لمنظرها الجميل وسرعة نموها».

زراعة البصل لاستخدام المنزل

أما السيدة "سميرة عبد الله" فتقول: «يزورني أحفادي كثيراً لذلك طلبت من زوجي أن يقوم بنصب أرجوحة داخل الحديقة خارج المنزل كي يلعب الأطفال في مكان آمن بعيداً عن خطر السيارات».

يتدخل السيد "جميل جميل" بالقول: «رغم أن مدينة "المالكية" تحتوي على أكثر من عشر حدائق عامة وهي مشجرة بشكل جيد ويوجد فيها حراسة ومصادر مياه، ولكنها للأسف مغلقة وغير موضوعة في خدمة الأهالي ولا نعلم السبب».

اشجار على مد النظر

ختام جولتنا كان مع السيد "يوسف يعقوب" الذي قال: «يُعتبر الشارع الممتد من كنيسة "السريان" إلى "الكورنيش الجنوبي" من أجمل شوارع "المالكية"، حيث تنتشر على جوانبه الحدائق المنزلية الجميلة وصفوف الأشجار الدائمة الخضرة والتي تعطي منظراً بهيجاً وتساهم في تلطيف الجو الحار في المدينة، ويشهد الشارع خلال فترة الصيف ازدحاماً من أهل المدينة الذين يخرجون إليه للمشاوير».