تعتبر مادة رئيسية ودسمة تفرض نفسها على موائد أبناء الجزيرة السورية وخاصة في فترة الربيع من كل عام، وتتميز بنكهة مثاليّة، وتحويل الحليب إلى زبدة تحتاج إلى معرفة ودراية.
موقع eHasakeh وبتاريخ 4/5/2012 التقى أحد أبناء ريف "القامشلي" السيد "جابر خالد سرحان" ليتحدّث عن مادة "الزبدة العربية" حيث قال: «تكون خيراتنا كثيرة في فصل الربيع، خاصة إذا كان المطر غزيراً في الشتاء، فحينها ستكون الأنعام متغذية بشكل كبير وسيكون نتاجها وافراً، ومن ذلك "الزبدة العربيّة" التي نعتبرها أغنى وأهم مادة حيوانية، الجميع يرغبها الصغير والكبير، وتكون مغذّية لدرجة كبيرة، وربما تكون تلك المادة مورداً للرزق عندما تباع أو تحوّل إلى السمن العربي ويباع بكثرة حينها، ونحصل على مردود مادي جيد، وبذلك تعيش عوائل كثيرة على هذه المادة الحيوانية المفيدة والدسمة».
تكون خيراتنا كثيرة في فصل الربيع، خاصة إذا كان المطر غزيراً في الشتاء، فحينها ستكون الأنعام متغذية بشكل كبير وسيكون نتاجها وافراً، ومن ذلك "الزبدة العربيّة" التي نعتبرها أغنى وأهم مادة حيوانية، الجميع يرغبها الصغير والكبير، وتكون مغذّية لدرجة كبيرة، وربما تكون تلك المادة مورداً للرزق عندما تباع أو تحوّل إلى السمن العربي ويباع بكثرة حينها، ونحصل على مردود مادي جيد، وبذلك تعيش عوائل كثيرة على هذه المادة الحيوانية المفيدة والدسمة
أمّا أحد أبناء مدينة "القامشلي" السيد "سمير وليد محمّد" فقد تحدّث عنها بالقول التالي: «نحن أبناء المدن نكثف زياراتنا للقرى في هذه الفترة من السنة، فما أكثر خيرات الربيع هناك عندما يكون الشتاء خيراً بأمطاره، وأول ما نصل للقرية نطلب وجبة سريعة من "الزبدة العربيّة" ويفضل أن تكون مع كأس من الشاي، وحينها تظهر المتعة والنكهة اللذيذة، وأجمل وألذ أوقات أكلها على موائد الفطور والعشاء، وهي تغذي الجسم لساعات طويلة ومن يتناول كميّة مقبولة منها لا يجوع لفترة طويلة، وهي تحتوي على دسم كثير ولونها الأبيض يشهي النفس، وكثيراً ما نلاحظ طلبها من أولادنا وأهلنا ممن يدرسون في الجامعات خارج المحافظة، ولكن يجب أن تكون مثلجة وباردة للغاية لأنه بخلاف ذلك ستذوب ولا تصلح للأكل حينها، بل الشخص لا يستلذ بها».
إحدى ربّات المنزل في ريف "القامشلي" السيّدة "وضحة محمد الصالح" تحدّثت عن كيفيّة تصنيع "الزبدة العربيّة" عندما تحدّثت بالقول التالي: «أولاً هي تسمى بالزبدة العربية لأنها محلية الصنع وفي الريف حصراً ومن مربي الثروة الحيوانية، وهي مختلفة تماماً عن الزبدة التي تباع في المحلات بالأسواق، وهذه الأيام وبالتحديد شهري نيسان وأيار هما موسمها، فاللبن يتكاثر في الأنعام وهي مغذية جداً لأنها من أحضان الطبيعة، والزبدة أساسها ومادتها الوحيدة هي الحليب، وتبدأ مراحها بالخطوات التالية، بعد أن نحلب الأغنام ونضع كمية الحليب في وعاء يخصص من أجل التسخين، وبعد أن يسخن الحليب جيداً ويبدأ بالغليان ويتقالب فوق بعضه بعضاً نعلم بأنه سخن بالشكل المطلوب وهو جاهز للمرحلة التالية».
وتابعت السيّدة "وضحة السالم" عن مراحل تجهيز الزبدة العربية عندما قالت: «ومن ثمّ يتطلب تبريد الحليب من خلال تركه في الطبيعة، ويتطلب أكثر من ساعة كي يبرد بالشكل المطلوب، ولكن قبل أن يصل لدرجة كبيرة من البرودة نخلط معه قليلاً من "الخاثر" أي "اللبن" الجاهز للأكل وذلك لكي يتخثر ذلك الحليب من خلال الخثرة يتحول إلى لبن، ويبقى ذلك الوضع إلى اليوم الثاني، ومن ثمّ نضعه في "المخضّة" وهي آلة صغيرة تخض الحليب وتشبه الغسالة وتعمل على مبدئها، وتبقى تلك العملية ما يقارب نصف ساعة فتتجمع الزبدة التي ضمن الحليب فوق أي بعد عملية الخض، وتسمى الرغوة وتجمع بشكل دائري ومن خلال كف اليدين، وتوضع في صحن، والحليب الباقي يكون "شنينة" اللبن الذي يشرب مثل الماء، وفي هذه الحالة أخذنا ما توافر من الزبدة وتكون نسبتها حسب كمية الحليب،وهي جاهزة للأكل وما يزيد يصنع منه السمن العربي».
