تعرفه مدينة "القامشلي" وتتذكره بالكثير من المدح والثناء، سطّر العديد من الأفعال القيّمة لمدينته لتبقى راسخة حتّى اليوم بعد مضي عشرات السنين عليها، فأبدع في مجال التمريض والأدب والصحافة، وسار على نهجه وأخذ من معارفه الكثير من أبناء المنطقة.

"مدوّنة وطن eSyria" وبتاريخ 3/2/2013 زارت عيادة نجله الدكتور "أديب حسن محمّد" بمدينة "القامشلي" ليتحدّث عن السيرة الطيّبة لوالده المرحوم "حسن علي محمّد" وأكد في بداية حديثه أن شهادة الدكتوراه وعيادته من خيرات والده ومتابعته وحرصه، وأضاف عن مشوار والده فقال: «وُلد والدي في مدينة "القامشلي" عام 1947، ودرس في مدارس المدينة، ومع بداياته في الحياة اتّبع عدة دورات في التمريض والآلة الكاتبة حتى أجيز للتدريس، علماً أنّه تدرب لسبعة أعوام في التمريض بدءاً من عام 1971 وتخرج بنيله الشهادة المذكورة بدرجة جيد جداً، وبعد ذلك حاز وثيقة تدريب التمريض والإسعاف من قبل مدير المشفى الوطني بمدينة "القامشلي" وكانت رتبة الوثيقة بدرجة ممتاز وكان من الأوائل في تلك المهنة بالمدينة، ولم يكن طموحه هدفاً واحداً، بل كان يسعى لتحقيق أكثر من طموح عمليّ، وخاصة في المجالات التي تحتاجها مدينته آنذاك».

رافقته لفترة زمنية قصيرة في المركز، وتعلمت منه مثل غيري الكثير من عناوين نجاح العمل، فكان لوحة متكاملة من الجد والذكاء والعطاء، ولم يكن يبخل فيما كسبه ليعطيه لغيره والأمثلة عديدة، والأجمل في مسيرته تعدد مواهبه ومهنه، فاسمه حتّى يومنا هذا يتداول في المركز بالخير والطيب

ويتابع: «كان من مؤسسي معهد الثقافة الشعبية بالمركز الثقافي "بالقامشلي"، وهو أوّل من افتتح دورات للتمريض والآلة الكاتبة في المدينة، وفي معهد الثقافة بالتحديد، واستطاع بساعات عمله المتواصلة يوميّاً أن يخرج المئات من الممرضين الذين صار بعضهم يدرس المادة حالياً في مدينتنا، ويتحدثون دائماً عن فضل المرحوم لأنه بذلك استطاع أن يجعل من الشباب الذين تعلّموا مهنة التمريض أن يبنوا أسراً ويسترزقوا من خيرات تلك المهنة».

الدكتور أديب

ثم تابع: «ألقى العديد من المحاضرات الصحية في مناطق "عامودا، والمالكية، والقامشلي"، وعمل مراسلاً لجريدة الثورة السورية، وكان أوّل من ينال شرف الانتساب لنقابة الصحفيين من مدينته، وقد انتسب إليها ونال عضوية اتحاد الصحفيين السوريين، وكتب مئات المقالات في الصحافة السورية ولا سيما المتعلقة منها بالشأن الخدمي فكان ينقل شكاوى المواطنين وحاجاتهم على صفحات الصحف السورية ودافع دائماً عن المواطن المسحوق وكانت لمدينته حصة كبيرة من الاهتمام والمتابعة في كافة المجالات».

أمّا في الشأن الأدبي فأضاف: «ساهم عمله في مكتبة المركز الثقافي "بالقامشلي" في تنمية حسه الأدبي، فطالع مئات الكتب، واختلط مع أدباء القطر، وكانت له علاقات طيبة معهم، ومنهم المرحوم الدكتور "عبد السلام العجيلي"، والمرحوم الدكتور "زهير غزاوي"، وكان من أوائل المهتمين بكتابة الخاطرة الأدبية، حيث نشر الكثيرة منها في جريدة المسيرة مع إطلالاتها الأولى، وكتب فيما بعد القصة القصيرة حيث نشر عدداً من قصصه في الصحف السورية، وقبل وفاته بوقت قصير أعدّ مجموعة قصصية بعنوان: "الهارب"، ولم يكتب لها النشر إذ عاجلته المنية وهو في مقر عمله بجريدة "الثورة" صبيحة 6/5/1997، علماً أنّ العديد من الشعراء والكتّاب في المدينة أخذوا الكثير من خبرته وتجربته وأنا منهم فشاعريتي وكتاباتي الأدبية وجوائزي أعزوها لوالدي».

المرحوم أول من عمل في المركز الثقافي القديم بالقامشلي

أحد أقدم من يعمل بالمركز الثقافي "بالقامشلي" السيّد "يوسف محمد" قال عنه: «رافقته لفترة زمنية قصيرة في المركز، وتعلمت منه مثل غيري الكثير من عناوين نجاح العمل، فكان لوحة متكاملة من الجد والذكاء والعطاء، ولم يكن يبخل فيما كسبه ليعطيه لغيره والأمثلة عديدة، والأجمل في مسيرته تعدد مواهبه ومهنه، فاسمه حتّى يومنا هذا يتداول في المركز بالخير والطيب».