«العلم منارة الأمم، وهو الذي يفتح العيون والمدارك لكي نرى ونحس ما حولنا من تقانة وثقافة وتطور، كما يفتح الطريق أمامنا لنحلق في سماء الاختراعات».. كلمات بدأ بها حديثه المهندس "فراز صلا ح الدين علي" الحاصل على المرتبة الثانية على كلية هندسة نظم الحاسوب في جامعة "المأمون" الخاصة للعلوم والتكنولوجية بـ"القامشلي" وأضاف أيضاً: «العلم هو الثروة التي لا تنضب، كما هو اللسان الفصيح لمن أراد التكلم والسلاح الفتاك لمن أراد القتال، ولأجل ذلك كانا والداي يرسمان لي خطوط بيانية لمستقبل أكثر إشراقاً لذا آثرت على نفسي بأن أكون عند حسن الظن ويكون لي وجود بهذا المجتمع وليس على هامشه، والحمد لله اليوم وضعت قدمي على أول الطريق العملي لأكون عنصراً ذو نفع لأهلي ومجتمعي».

ثم أردف بالحديث عن تفوقه ومن كان وراءه: «التفوق حالة صحية لمن يستطيع ابتغائه، وانعكاساً لرؤية والداي المستقبلية وحرصهما عليّ لنيل الشهادة الجامعية بدرجاتها العليا والتمييز بين أقراني في الجامعة ووسطي الاجتماعي من منطقتي الريفية "الدرباسية"، فما كان منهما إلا إن وفرا لي كافة وسائل الراحة وتهيئة الجو الدراسي المثالي المشحون بالحنان الأبوي والحرص اللامتناهي، وبالتالي ما كان مني أمام كل هذا إلا أن أنكب على كتبي ومراجعي وأسهر الليالي مناضلاً في سبيل ابتغاء العلا وأكون كما يريدا والداي، والحمد لله حصلت على ما أريد ويريد والداي وأحرزت المرتبة الثانية ليس على كلية الهندسة فحسب بل على جامعة "المأمون" بأسرها».

تعرفت على "فراز" في الكلية كوننا أبناء دفعة دراسية واحدة، تعرفت عليه عن قرب وعلمت عنه الكثير، كنا ننهل منه الكثير من المعارف في عالم التقنيات والبرمجيات لأنه كان دائم المثابرة على نفسه، خلال سنوات الدراسة تقاسمنا الفرح والألم معاً ومن خصاله إلى جانب تفوقه سعة صدره ومحبته لكل زملائه، بالنهاية رأيته مثالاً للإنسان المجد الطموح وطموحه لا يعرف الحدود

أما عن مراحل دراسته واهتماماته ومشاريعه المستقبلية فقال: «أنا كما أسلفت بالحديث من ناحية "الدرباسية"، هذه الناحية القديمة الحديثة، وقدمها التاريخي ينحدر من كونها كانت نقطة التقاء هامة على طريق الحرير كما كانت تسمى "درب أسيا" وحديثة لأنها منيت باهتمام بالغ من المعنيين لتكون نواة مدينة صغيرة عصرية أولت لقطاع التعليم أهمية بالغة وعلى ذلك تجد فيها من مختلف الشهادات العلمية، فدرست مراحل دراستي جميعها بين رياضها التربوية المحاطة بحقول الذهب الأصفر والأبيض.. اليوم وبعد حصولي على الإجازة الجامعية فأنني أود أن أتابع استكمال الدراسات العليا لنيل درجة الماجستير والدكتورة.. أما اهتماماتي فأنني أقضي أوقات فراغي بمطالعة المجلات العلمية في سبيل مواكبة أحدث التطورات على الصعيد التقني مجال تخصصي بالإضافة إلى رياضة كرة القدم ورياضة كمال الأجسام».

يقلي كلمة الخريجين

ثم ختم حديثه بالحديث عن جامعة "المأمون" وأهم مشاكل طلبتها حيث قال: «لاشك هي صرح حضاري وعلمي بالإضافة لرسالتها العلمية والإنسانية التي تؤديها، وتقوم إلى جانب ذلك بإغناء طلبتها بالفعاليات والأنشطة الثقافية والعلمية والترفيهية المنوعة وتحرص دائماً على مواكبة التطور العلمي من خلال حلقات البحث العلمي.. كما أولت اهتماما خاصاً في استقطاب الخبرات العلمية والكادر التدريسي الجيد، وهي بالنهاية فرحة كبيرة لأبناء وبنات المحافظة الذين لم يسعفهم الحظ في دخول الجامعات الحكومية واختصرت عليهم الطريق من السفر خارج حدود الوطن لطلب العلم.. أما عن المنغصات والمشاكل فخلال سنوات دراستي لم ألحظ أي منغص أمام الطالب الذي يود فعلاً الدراسة، وبالنهاية إذا أردنا النهوض بوطننا بعلينا التسلح بالعلم ثم العلم ثم العلم».

"محمد موفق" أحد زملاء "فراز" قال عنه: «تعرفت على "فراز" في الكلية كوننا أبناء دفعة دراسية واحدة، تعرفت عليه عن قرب وعلمت عنه الكثير، كنا ننهل منه الكثير من المعارف في عالم التقنيات والبرمجيات لأنه كان دائم المثابرة على نفسه، خلال سنوات الدراسة تقاسمنا الفرح والألم معاً ومن خصاله إلى جانب تفوقه سعة صدره ومحبته لكل زملائه، بالنهاية رأيته مثالاً للإنسان المجد الطموح وطموحه لا يعرف الحدود».

يتقدم زملاء دفعته
مع أحد زملائه المعيدين بالجامعة