استطاعت الكوادر الطبية والمراكز الصحية في منطقة "القامشلي" التعامل بشكل فعال مع مرض "اللاشمانيا"، وبتعاون مثمر مع بعض مصابيه، والذي كاد أن ينتشر في قرى "القامشلي" المحاذية للحدود العراقية والتي تسببت فيه فيضانات نهر دجلة أوائل عام /2012/، حيث لم تستقبل هذه المراكز في شهر أيار الحالي أية حالة.

موقع eHasakeh وبتاريخ 14/5/2012 التقى بأحد مراجعي المستوصف الشرقي "بالقامشلي" السيد "محمد حبيب" ليتحدّث عن زيارته للمركز الصحي حيث قال: «أنا من حي "الأربوية" بالمدينة، راجعت المركز الصحي للاطمئنان على الشفاء التام لولدي من مرض "اللاشمانيا" وبالفعل بعد جلسات وتقديم العلاج اللازم أثبتت النتائج الشفاء التام، وهي علامة مميزة تسجل للكوادر الطبية، لسرعة الاستجابة وإظهار النتائج الإيجابية».

عند شعورنا بوجود المرض عند البعض استنفرت كافة الكوادر الطبيّة، وبدعم طبي وتقني وعلاجي من المنطقة الصحية لتدارك الأمر وعدم السماح لانتشاره، ولأن التجاوب كان كبيراً بين مراكزنا والمرضى فأنّ النتائج كانت مثمرة، وإحصائيات تثبت ذلك

السيّد "عبد الحكيم غزي" أحد الكوادر الطبيّة في مركز "بلقيس" قال: «عند شعورنا بوجود المرض عند البعض استنفرت كافة الكوادر الطبيّة، وبدعم طبي وتقني وعلاجي من المنطقة الصحية لتدارك الأمر وعدم السماح لانتشاره، ولأن التجاوب كان كبيراً بين مراكزنا والمرضى فأنّ النتائج كانت مثمرة، وإحصائيات تثبت ذلك».

الدكتور عبد الفتاح النزال

أمّا رئيس المنطقة الصحيّة بمدينة "القامشلي" الدكتور "عبد الفتّاح النزال" فتحدّث عن أسباب ذلك المرض وانتشاره في منطقة محددة حيث قال: «السبب المباشر لظهور مرض "اللاشمانيا" هو الفيضان الذي اجتاح منطقة الجنوب مع الحدود العراقيّة، وترك ذاك الفيضان المستنقعات العديدة مما تكاثر عليها الذباب وهو سبب المرض، بالإضافة إلى التأخر في مكافحة الذباب باللحظة ذاتها، فتبيّن لنا ومن خلال بعض المراجعين بأنهم مصابون بمرض "اللاشمانيا" والحالات في البداية كانت بالعشرات، ولأن السرعة تتطلب القضاء على تلك الحالات تحسباً لعدم انتشارها بشكل أكبر، قمنا بزيارات ميدانيّة للقرى التي كانت متضررة بالشكل الأكبر ويتوقع فيها تلك الإصابات».

وعن الخطوات التي تمّ القيام بها تابع الدكتور "عبد الفتاح النزال" حديثه بالقول التالي: «رافقنا في الجولات الميدانيّة فريق طبي كامل ومتكامل، وبعد ذلك تبين أنّ أكثر القرى ظهوراً للإصابات هي قرية "الزباء" في منطقة "تل حميس" تبعد حوالي 65 كم عن مدينة "القامشلي"، فتمّ تقديم العلاج الطبي الفوري من خلال العيادة المتنقلة لتلك الحالات، وتمّ إحداث مخبر تشخيصي في أقرب مركز صحي لتلك المناطق، وكان يشرف عليه كادر طبي مختص، وما قمنا به أيضاً افتتاح مراكز متابعة لتقييم العلاج والنتائج، ودرّبنا كادرا طبيا مختصا وهناك من يشرف على ذاك الكادر، ومهمتهم تشخيص الحالة وإجراء التحليل اللازم ووصف وتقديم العلاج والأهم متابعة العلاج من قبل المريض لأنه يتطلب منه خمس جلسات طبيّة، ومن ثمّ نقيّم الحالة ونتيجتها، والنتائج حتّى تاريخه أكثر من رائعة».

سيارات العيادة المتنقلة

ويختتم الدكتور "عبد الفتّاح النزال" حديثه عن إحصائية ونتائج ما قاموا به عندما تحدّث بالقول التالي: «ظهرت 19 حالة في مركز "جزعة" والذي يبعد عن مدينة "القامشلي" 80 كم، أمّا في هذا الشهر فلم يستقبل المركز أية حالة، وفي مركز "تل حميس" والذي يبعد 45 كم كان مسجلاً لست حالات وهو الآن أيضاً خالياً من الإصابات، وبدوره مركز "بلقيس" الذي يبعد عن "القامشلي" 100 كم كان ضمن السجلات 75حالة بمرض "اللاشمانيا" وتمّ معالجة جميع تلك الحالات ولم تسجل أية حالة جديدة حتّى تاريخه، وبالنسبة للمركز الصحي الشرقي في مدينة "القامشلي" فقد ظهرت فيها 105حالات، والشهر الحالي لم يتبق من الإصابات إلا حالتان، وهما أيضاً على طريق الشفاء، طبعاً جميع تلك الحالات تمّ الشفاء منها تدريجياً فكل شهر كان هناك شفاء لعدد معين من الحالات، لحين وصولنا إلى الإحصائية النهائية وهي الرقم صفر في أغلبية المراكز».