للشهادة مكانة مرموقة في كل الأعراف والأديان، فهي أنبل القيم التي من الممكن ان يحملها الإنسان، كما أن منزلة الشهيد هي الأكرم بين منازل البشر، لذا يتم تخليد ذكراهم والاحتفال به في كل عام.

موقع eHasakeh سلط الضوء على أكرم من في الدنيا والتقى بدايةً السيد "إبراهيم الحريث" والد الشهيد "سيف الدين الحريث" الذي دعا كل رجال الوطن الشرفاء لأن «يأخذوا دورهم لحماية تراب الوطن والدفاع عنه من كل ما يحاك له، مشدداً على ضرورة أن يقدم كل إنسان من موقعه أغلى ما يملك وأن يتبرع بدمه ليسقي تراب الوطن ولتكون روحه مشعلاً ينير درب قوافل الحرية، لأن الوطن اليوم بحاجة كل الشرفاء من أبنائه في مسيرة البناء والتطوير التي انطلقت عجلتها، ومن جهة أخرى ليقطعوا الطريق على دعاة الفتنة والقتل والتدمير وتجار الأزمات، الذين لم يدخروا جهداً في سبيل إخراج سورية الممانعة عن نهجها العروبي المقاوم».

نقف اليوم كسيدات وقفة تضامن مع أمهات الشهداء، فهن من أنجب وربى وتعب ليكبر الأبناء ويقفوا وقفة عز وكرامة ملبين نداء الوطن والواجب، مشيرةً إلى أن كل نساء سورية مشاريع شهادة للوطن ولن يبخلن بتقديم أولادهن أو أموالهن إذا اقتضت الحاجة

بدورها قالت السيدة "لمى الصالح" والدة الشهيد "محمد إبراهيم الصالح": «لم أحزن على ولدي كما يحزن الآخرون على موتاهم، فنحن قوم نعرف أن الشهداء في الجنة وهم أحياء عند ربهم يرزقون، لذلك تحول عندي الحزن إلى فرح وفخر بما قام به ولدي الشجاع، حين لم يبخل أو يتردد بالدفاع عن وطنه حتى لو كلفه ذلك حياته ودمه، وبهذه المناسبة أهنئ كل أمهات الشهداء وأشد على أياديهن وأقول لهن إن أي شهيد يسقط هو شهيد لكل سيدات "سورية"، لأننا نعيش على مائدة الأخوة واللحمة الوطنية منذ أن خلقنا، سنبقى هكذا وستبقى "سورية" أم الأحرار والشرفاء».

جانب من الحضور

ولفتت السيدة "خديجة العزيز" والدة الشهيد "وائل أحمد العواد" «إلى ضرورة أن تكون الشهادة مبدأً وخلقاً يسير عليها كل الشرفاء، فنحن أنجبن الرجال ورعيناهم لمثل هذه اللحظات، والرجال الذين يتأخرون عن نداء الواجب ليسوا برجال، وباطن الأرض خيرٌ لهم من ظاهرها، ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أقول كلنا فداء للوطن وترابه، وليست أرواحنا بأغلى من أرواح الشباب الذين قدموا زهرة حياتهم لينعم الوطن بالأمان، ولأنهم آمنوا بأن دماءهم ستكون الشعاع الذي تنبجس منه أولى خيوط النصر على المؤامرة».

رئيسة المكتب الإداري للاتحاد النسائي "غادة السعيد" أقامت حفل تكريم لذوي الشهداء باسم الاتحاد النسائي عرفاناً لما قدمه ابناؤهم من خدمة جليلة للوطن وقالت: «نقف اليوم كسيدات وقفة تضامن مع أمهات الشهداء، فهن من أنجب وربى وتعب ليكبر الأبناء ويقفوا وقفة عز وكرامة ملبين نداء الوطن والواجب، مشيرةً إلى أن كل نساء سورية مشاريع شهادة للوطن ولن يبخلن بتقديم أولادهن أو أموالهن إذا اقتضت الحاجة».

مقتطفات من التكريم

كما تخلل حفل التكريم إلقاء قصيدة من الشاعرة "جازية طعيمة" تتغنى بالشهادة والشهيد وتثني على دوره في الصمود والتصدي.

وأكد أمين فرع حزب البعث في الحسكة "ناصر عبد العزيز" «أن الشعب السوري تربى منذ زمن بعيد على حب الوطن والتضحية من أجله والذود عن حدوده مهما كان الثمن الذي بذلوه غالياً ونفيساً، وأن الشعب السوري وعلى امتداد أرض الوطن قد فهم مكونات المؤامرة التي تهدف إلى ضرب سورية لكونها آخر قلاع الصمود والتصدي في المنطقة من أجل تسهيل عملية تقسيم الشرق الأوسط حسبما يتناسب مع مصالح الصهيونية العالمية».

من اجواء الاحتفال

وأشار أمين الفرع «إلى أن فقدان أي شخص هو أمر عظيم إلا أنه يهون في سبيل عزة ورفعة الوطن، وبفضل هؤلاء الأبطال الذين رووا بدمائهم تراب الوطن تمكنت سورية من الخروج مما حيك لها أقوى مما كانت عليه، وأن تكريم أسر الشهداء ما هو إلا عربون محبة ووفاء لهؤلاء الأمهات اللاتي قدمن فلذات أكبادهن لتبقى راية الوطن عالية وخفاقة».

يشار إلى أن الاتحاد النسائي في الحسكة قام بتكريم 26 أسرة من ذوي الشهداء في ذكرى عيد الشهداء بتاريخ 5/5/2012.