يُشكل أبناء مدينة "الرميلان" والتي تبعد عن مدينة "القامشلي" 70كم لوحة مزيّنة بودهم وتعاونهم، وأجمل ما فيها أنها تحتضن مواطنين من كافة مناطق سورية.
موقع eHasakeh وبتاريخ 10/10/2011 زار مدينة "الرميلان" والتقى مجموعة من أبناء المدينة للتعرف على واقعهم الاجتماعي والذي يُعتبر صورة جميلة ورائعة وكان بداية اللقاء مع الجيولوجي "صالح الأسمر علي" حيث تحدّث عن وجوده في المدينة بالقول التالي: «المدينة تمثل لوحة جميلة بتواجد كافة الأطياف والإثنيات، فأنا على سبيل المثال من مدينة "مصياف" منذ عشرات السنين، وشكلنا مع البقية الباقية لوحة من المحبة والأخوة، حتّى إن المدينة سميت "سورية الصغرى"، فالعلاقات الاجتماعية بين أهلها تأخذ درجة الامتياز، يتخللها الوئام والألفة والمشاركة في الأفراح والأتراح، فعند مشاهدتنا للأطفال يلعبون ويمرحون في الحدائق والمسابح لا نستطيع التمييز بينهم فهم بعيدون كلّ البعد عن الجغرافية بالمساحات الواسعة للبلد، وهؤلاء الأطفال عاشوا ويعيشون في أماكن عمل والدهم البعيد عن مسقط رأسه، ليشكلوا مع هذه المدينة علاقة متينة حتّى عند زياراتنا القصيرة لمناطقنا يرغبون بالعودة مباشرة إلى مدينة "الرميلان" حيث الأهل والأصدقاء والفرح، وأستطيع الجزم وخلال عملي الذي يقارب العشرين عاماً لم أجد إلا كل ما هو جميل بين أبنائها».
نعتز ونفتخر بأننا من هذه المدينة الطيبة، والتي زينتها تلك الوجوه الطيبة من كل حدب وصوب من وطننا، أعلنوا فيها ومن خلالها وعبر أبنائها الكثر بأن شعار المدينة العمل والتعاون والإنتاج، والاهم من ذلك الود والإخاء
أمّا ابنة مدينة "دير الزور" المعلّمة "نجاد شقرة" فقد تحدّثت عن المعاني الجميلة في "الرميلان" قائلة: «منذ أربعين سنة وأنا على تراب هذه المدينة، والتي جمعت واحتضنت وبصورة فريدة ونادرة كل أبناء القطر مشكلين أجمل المعاني واللوحات، والجميع نسي أن يقول أو يتذكر مدينته أو قريته، فتمر الأشهر والسنوات ولا نلتقي بأهلنا من دمنا ولحمنا، ولكن نلتقي ونجتمع يومياً بمن ارتوينا معهم بالحب والود والوفاء والتعاون، فهناك تكافل وتكاتف اجتماعي من أكبر رجل في موقع المسؤولية إلى الأصغر، فجميع الأيادي تتعانق في الفرح والحزن، ونعمل بشكل دائم على القيام بمبادرات طيبة بين بعضنا بعضاً فعند تقاعد أحد الأشخاص نجتمع الكل لتقديم هدية رمزية له وإقامة حفل يحمل كل معاني الأخوة والإخاء، وهناك لجان ضمن المدينة مهمتها التواصل مع الأعمال الخيرة والإنسانية، والرجل عندما يغيب عن أسرته لمهمة ما فأهالي السكن لا يهدؤون في السؤال عن أحوالهم وتقديم ما يلزمهم».
وكان لابن مدينة "حمص" المهندس "مصباح ثلجة" حديثه عن واقع المدينة بالقول التالي: «لم يتغير الحال علي بالنسبة لمدينتي، ففي مدينة "الرميلان" علاقات اجتماعية يُضرب بها المثل، وهذه العلاقات تحولت إلى علاقات عائلية أسرية أخوية، فالسكن الذي يجمعنا الآن متعدد الألوان والأشكال فأنا من "حمص" والآخر كردي والثالث من العشائر العربية، ورابعنا مسيحي، والآخر من مدينة "دير الزور" فعند سفري لزيارة مدينتي تبقى دارنا مفتوحاً بأكملها، والسبب أن أهل البناية ينظفونها ويزينوها قبل مجيئنا، أفراحنا واحدة، أحزاننا مشتركة، أكلنا نتقاسمه بيننا، أطفالنا أياديهم متعانقة دائماً، وعند غياب الرجل عن الدار تتولى ربّة المنزل الآخر بالإشراف على تلك الأسرة غسيلاً وإطعاماً ونظافة، تعاهدنا أن نجتمع في كل مساء زارعين الابتسامة والفرح، ومصرين على أن تبقى هذه الصورة بيننا وبين أطفالنا».
وتحدّث ابن مدينة "السلمية" السيد "حافظ عيزوقي" عن جمالية مدينة "الرميلان" الاجتماعية بالقول التالي: «هناك صعوبة كبيرة في العمل من حيث الجهد والإرهاق والتعب والتي تترافق بالظروف الجوية القاسية، فإما البرودة القارسة، أو الحرارة العالية وكل ذلك يزيله الود والمحبة، والاندماج الاجتماعي الذي يساهم في زيادة الثقافة عند الفرد لأنها تتنوع فالفرد خرج من المجتمع الصغير إلى الفضاء الواسع، والكل يحاول أن يأخذ من إيجابيات صديقه أو جاره أو زميله ويعززها في نفسه وأسرته».
واختتم ابن مدينة "الرميلان" السيد "عايد البلال" حديثه عن مدينته قائلاً: «نعتز ونفتخر بأننا من هذه المدينة الطيبة، والتي زينتها تلك الوجوه الطيبة من كل حدب وصوب من وطننا، أعلنوا فيها ومن خلالها وعبر أبنائها الكثر بأن شعار المدينة العمل والتعاون والإنتاج، والاهم من ذلك الود والإخاء».
