يعتبر الخطّاط "إبراهيم عمر" الخط العربي عشقه ومؤنسه، ويعمل منذ طفولته المبكرّة على إتقان كل مبادئه وأسس نجاحه، ليكون بعد سنوات طوال من الكسب والتعلّم أحد أهم خطّاطي مدينة "القامشلي".

"مدوّنة وطن eSyria" وبتاريخ 22/1/2013 زارت الخطاط ليسرد لنا سبب تعلّقه وهواه مع الخط العربي فقال عن بدايات حبّه لهذا الفن: «تعلقت بالخط في المرحلة الابتدائيّة من مشوار الدراسة، فكانت لدي رغبة كبيرة بالتفنن في الكتابة والرسم، وكان هناك تشجيع مثالي من كوادر المدرسة، وجعلت من التشجيع أكبر رأسمال للمتابعة الجيدة لبداية مسيرتي، وحافظت على مشواري الناجح مع متابعة كل ما هو مفيد وجميل في فني الخط والرسم، ولكن في المرحلة الإعداديّة بدأت بالتخطيط وبحذر شديد على لوحات ثلاث فقط على الصاج، فتلك اللوحات أخذت كل معاني القبول والإعجاب والرضا عند المتابعين، وبعد ذلك جاءني الكثير لأقدّم لهم لوحات بأناملي وبالخط العربي، ومن ذلك الوقت تيقّنت بأنني وضعتُ قدمي في المكان المناسب».

منذ عدّة سنوات وأنا متقن لهذا الفن الرائع، ومع ذلك حتّى تاريخه أنا متواصل مع الخطاط "إبراهيم" لأخذ كل معلومة مفيدة لمسيرتنا، وهو غيور جدّاً على الحفاظ على الخط العربي، ولديه رغبة كبيرة بخلق جيل جديد يتقنه

ويضيف: «قررت التخصص في إتقان فن الخط بكل معانيه وجماله، فبدأت العمل عند أحد أقدم وأبرز خطّاطي مدينة "القامشلي" الخطّاط "ديدار ظاظا"، ومكثت عنده لمدّة ثماني سنوات ارتويت وتعلّمت الكثير من مبادئ وضوابط الخط العربي الذي يحتاج للنفس الهادئة والذوق الجميل والروح الطيبة، بالإضافة إلى سلاسة وسلامة الأنامل، وكان لدي تواصل مع وسائل الإعلام المعنية بفن الخط، وبعد سنواتي الثماني عند الفنان "ديدار" نلت شهادة التعلم المثالي فعملت مستقلاً».

ابراهيم يتواصل مع هوايته المفضلة

وعن أسس وقواعد الخط العربي يقول الخطاط "إبراهيم": «الأسس والضوابط التي وضعها الأقدمون هي مثالية بكل ما تعنيه الكلمة، ولذلك نحن من نثابر ونعتمد عليها فقط، فلكل نوع من أنواع الخطوط رونقه وجماله الخاص فللآيات القرآنية نوع، ولكتابة الشعر والنثر نوع آخر، أمّا اللافتات فلها النوع المناسب، أمّا أنا فأفضل خط النسخ لأنه يناسب كل الأذواق ويستطيع الجميع قراءة مفرداته دون صعوبة، لأن هناك أنواعاً من الخطوط يصعب قراءتها من قبل أكثر الأشخاص لذلك نفضل الابتعاد عنها إلا إذا طلب منّا أن نخطط بتلك الأنواع».

أغلبية الخطاطين يعتبرون الحاسوب دخيلاً غير مرغوب فيه في الخط العربي ولإبراهيم حديث عن هذا فيقول: «الحاسوب مرفوض جملة وتفصيلاً في التدخل بعمل الخط العربي، لأن جمال الخط العربي في كتابته باليد، وإذا استخدمنا الحاسوب فإنه يفقد الجمال ويساهم في القضاء رويداً رويداً على الفن كله، علماً أن الجميع حتّى الأمي بفننا يستطيع أن يقدم لوحة جميلة من خلال الحاسوب، ومن هذا المنطلق مطلبنا الدائم إنشاء نقابة للخطاطين في مدينتنا، وتشكيل لجان مختصة لمتابعة هذا الموضوع وغيرها للحفاظ على خطنا العربي، وقد سمعنا مؤخراً أن لجنة مختصة ستأتي من العاصمة "دمشق" لتقييم الخطاطين في المدينة ومنح شهادة لمستحقها فقط، وإعطاء دورات مكثفة للشباب العاشق للخط، وهذه المبادرة لابدّ أنّ تتحقق، لنرسم ونعيد ونحافظ على عراقة وحضارة أحد أهم فنوننا، ولنبني جيلاً جديداً صحيحاً من البراعم والشباب العاشق للخط العربي».

مجموعة من اعماله

ويميّز "إبراهيم" عن زملائه في هوايته عمل جديد في الخط العربي فيقول في ذلك: «حتّى أكون على تواصل دائم مع الخط العربي، أحاول في ساعات الفراغ الاستمتاع برسم لوحات من الكاريكاتير فيها إبداع للرسم وتخطيط مميز بصبغه بكلمات معبّرة ومميزة بكل أنواع الخط العربي، وهذا اللون يفتقده أغلبية الخطّاطين في المدينة لكن ليس من الضرورة إتقانه».

الخطاط "فاروق المخلف" قال: «منذ عدّة سنوات وأنا متقن لهذا الفن الرائع، ومع ذلك حتّى تاريخه أنا متواصل مع الخطاط "إبراهيم" لأخذ كل معلومة مفيدة لمسيرتنا، وهو غيور جدّاً على الحفاظ على الخط العربي، ولديه رغبة كبيرة بخلق جيل جديد يتقنه».