حماة  
صورة اليوم
الطبيعة الخلابة في "عبر بيت سيف"
التالي
الطبيعة الخلابة في
وجه اليوم
"حكمت سليمان".. مبادرات مجتمعية وتعاون مع المرضى
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أماكن

"تل التتن".. القرية الغافية في حضن الغاب

وفاء نزار سلطان

الخميس 28 أيلول 2017

سهل الغاب

قرية سهلية في حضن سهل "الغاب"، جعل العاصي والأرض الحمراء الخصبة منها لوحة شطرنج متنوعة الألوان، ليترك الغطاء النباتي آثاره على كل شيء.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" وبتاريخ 12 أيلول 2017، التقت "غسان عيسى" المرشد الاجتماعي في المدرسة الابتدائية في قرية "تل التتن"، ليحدثنا عن نشأتها قائلاً: «نشأت قرية "تل التتن" فعلياً بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي بعد ثورة الثامن من آذار، واستحدثت بعد صدور المرسوم التشريعي ذي الرقم 88، الذي صدر بتاريخ 23 آذار عام 1963، حيث وزعت الأراضي بموجبه على الفلاحين، بعد أن كانت الأراضي الزراعية منذ العهد العثماني وحتى عهد الانتداب الفرنسي في أيدي فئة قليلة من شيوخ العشائر وكبار الملاك والمتنفذين، وحصل معظم الفلاحين على أراض زراعية ضمن "سهل الغاب" بعد استصلاحه. وقد انتقل عدد من سكان القرى الجبلية كقريتي "بلونة" و"الحارة القبلية" التابعتين لناحية "عين الكروم" للإقامة قرب أراضيهم في "تل التتن"، وكان من أوائل من سكنوا ضمن القرية "مرشد فاعور" و"إبراهيم أسعد" و"نايف شعبان" و"ديب علي"، ثم توافد باقي السكان، لكن بقيت الأعداد قليلة نسبياً نظراً لبقاء بعض مالكي الأراضي في قراهم».

وتابع القول عن أصل التسمية: «أما التسمية التاريخية للقرية، فقد جاءت نتيجة وجود القرية على تل كان يتم إخفاء مادة "التتن" (التبغ) فيه للقيام بتهريبه من الساحل السوري إلى مناطق مختلفة
تكبير الصورة
زراعة الشوندر السكري
أخرى، فالقرية كانت مرتفعة نسبياً تجاه مستوى مستنقع "الغاب" سابقاً، وقد تمكن المهربون من إخفاء موادهم وأسلحتهم فيه مدة طويلة، وبعد أن تم تجفيف الغاب واستصلاحه أصبح مؤهلاً للسكن، خصوصاً بعد أن تم توجيه المياه الفائضة ضمن قنوات محددة لمنع حدوث فيضانات. ويمر نهر العاصي في القرية بشكل متعرج ويحتوي مياه راكدة، وقد جف تقريباً نتيجة موجات الحر الشديدة، وتتعرض القرية لرياح قوية تستمر مـن أوائل حزيران حتى أواخر آب، كما تمتاز بالهواء النقي والسهول الخضراء الممتدة على طول النظر».

أما عن الأعمال في القرية، فقال: «اعتمد السكان في عملهم على الزراعة، حيث تتم زراعة القطن والقمح والشعير والشوندر السكري وعباد الشمس والبطاطا وغيرها، وتسمح التربة الخصبة بزراعة كافة المواسم الصيفية والشتوية، وتتم زراعة أشجار التين والعنب والجوز والرمان والتوت قرب البيوت. وقد تضاءلت المساحة المزروعة حالياً بسبب عدم توافر المياه للسقاية نتيجة موجات الجفاف القوية، وخروج عدد من السدود من الخدمة بسبب الأحداث. كما يقوم الأهالي بتربية الدواجن والمواشي وصناعة الأجبان والألبان وتجفيف الملوخية والبامياء والباذنجان وصناعة رب البندورة ودق الحنطة، وكان بعض الأهالي يعملون سابقاً في المهن اليدوية، كصناعة الأطباق من القش الطبيعي
تكبير الصورة
طرائق الري من نهر العاصي
والصناعي، وتدوير الحصر المستهلكة وتحويلها إلى أطباق».

أما عن الحدود الإدارية للقرية، فقال: «لا تزال ملكية الأراضي على الشيوع حتى اليوم كما حال معظم مناطق "سهل الغاب"، ويحد القرية من الشمال قرية "السعادة"، وهي قرية مستحدثة، حيث تم دمج قرية "تل الغار" وقرية "تل صياح" بجهود الشيخ "حسين أسعد" لتصبح قرية واحدة، أما الناحية الشرقية، فتلامس الحدود الإدارية لمدينة "السقيلبية"، ومن الناحية الجنوبية "حورات عمورين"، ومن الجانب الغربي "السكر" و"تل كمبتري"».

أما عن القاطنين فيها وأوضاعهم الاجتماعية، فقال: «يقطن فيها حالياً نحو 300 شخص، ومعظم سكانها الأصليين سكنوا في مناطق مختلفة في "سهل الغاب" أو في محافظات أخرى نظراً لأن أغلبهم إما التحقوا بالجيش أو يسعون للإقامة في مناطق قريبة من أماكن عملهم، ولاتزال "الضيعة" محافظة على عاداتها وتقاليدها في الأفراح والأتراح كنوع من أنواع الألفة والمحبة والتعاون بين الأهالي».

"محمد فاعور" من سكان القرية، حدثنا عن الخدمات فيها، فقال: «تحتوي القرية مدرسة واحدة للتعليم الأساسي من الصف الأول وحتى التاسع، وتحتوي 100 طالب تقريباً، أما طلاب المرحلة الثانوية، فينتقلون للدراسة في مدارس "حورات عمورين" أو"السقيلبية"، ولا توجد فيها وحدة إرشادية زراعية خاصة بها، وإنما
تكبير الصورة
صورة القرية على الخريطة
تتبع لقرية "عبر بيت سيف"، وتم إنشاء مسمكة طبيعية في نهر العاصي للسكان، بوضع بيوض الأسماك في نهر العاصي، لكن تم ردمها بعد موسم الجفاف الحاد».

الجدير بالذكر، أن قرية "تل التتن" تتبع لناحية "عين الكروم" التابعة لمحافظة "حماة"، وكان عالم الآثار السوري المهندس "ملاتيو سجغنون" المختص بعلم قراءة النقوش الكتابية القديمة "الأبيغرافيا" قد عرج شخصياً على قراءة النقوش في "تل التتن" لاحتوائها فسيفساء كنائسية بالسريانية واليونانية.


"عزام عيسى".. لغة الحب والجمال
الكتابة كانت ملاذه الذي أفرغ عبره وجعه الداخلي، وكلماته كانت صوت حال المجتمع بكل أنماطه، فباهتمامه الكبير بالقراءة وبموهبته الشعرية، استطاع أن يخط طريقه الأدبي بجرأة، عبر تناوله مواضيع شعرية متنوعة، فكتب للوطن والمرأة والشهيد والواقع الاجتماعي.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار حماة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من حماة صور من حماة شخصيات من حماة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017