حماة  
صورة اليوم
"عين الكروم" الأرض التي تجاور السماء
التالي
وجه اليوم
الحرفي "حسين حسن"... تبييض الخادم بـ "بلاش"
التالي
الحرفي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أدب

"أميرة صليبه".. تتقمّصها الكلمات، فتكتبها خوفاً

منال حسن غانم

الاثنين 19 كانون الأول 2016

السلمية

هناك مفارقة كبيرة بين شعرها الغزلي وعمرها الزمني؛ فكلماتها دنت من الروح وتربعت بشغاف القلب، وسبرت الأغوار بعفويتها، فلبست أثواباً شعرية ملونة بألوان الحياة. نشرت قصائدها في المنتديات والملتقيات الشعرية، فحصدت الجوائز، آخرها وسام التجمع العالمي للشعراء العرب عن قصيدتها "صدود".

تكبير الصورة

الشعر بالنسبة لها الهواء الذي تتنفسه، وهو الإحساس والمشاعر التي تبوح بها، فيومض كالبرق من دون إذن؛ هذا كان بداية حديث الشاعرة "أميرة صليبه" لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 1 كانون الأول 2016، وعن بداياتها وتطور موهبتها الشعرية، قالت: «منذ صغري لدي ميول أدبية، وكنت أحفظ الشعر بسرعة، وكان ذلك واضحاً من صياغتي لمواضيع التعبير، ووالدتي كانت تتميز عن قريناتها بأنها تقرأ وتكتب، ولها الفضل الأكبر في توجيهي نحو الأدب؛ فهي تملك حساً إبداعياً شاعرياً، وهي من ورثتني ملكة الكتابة. في المرحلة المتوسطة بدأت بوادر الكتابة تظهر، حيث كنت أشعر بموسيقا الشعر وخلل التوازن إن وجد، وفي المرحلة الثانوية أصبحت موهبة الشعر أكثر نضجاً؛ إذ نشرت قصائدي في المجلات الحائطية والنشاطات المدرسية، لكن في المرحلة الجامعية حدثت أكبر خيبة أمل وأصعب حدث، حيث لم أتمكن من دراسة اللغة العربية ودرست الجغرافية، لكن تفوقت على نفسي، فلم أتخلَّ عن موهبة الشعر، بل زدت من نشاطي وكتاباتي، وأغنيت موهبتي بقراءة القرآن سيد اللغة والبيان، و"محمود درويش" و"السياب" و"نازك الملائكة"، وأحب كتابات "الماغوط"، والتواصل والتفاعل مع الآخرين.

وأهم محطات حياتي وأحلى مراحل العمر هي مرحلة الشباب، وأحلى الأمسيات الشعرية في الجامعة، وأجمل ما حدث
تكبير الصورة
تكريم الشاعرة أميرة صليبه
معي حضوري أمسية رائعة للشاعر الكبير "نزار قباني" على مدرج جامعة "دمشق"».

وتتابع حديثها قائلة: «كتبت الشعر الوطني والاجتماعي والرومانسي، لكني أحب كتابة الشعر الغزلي الذي يدفئ القلوب بعفويته. وعلى الرغم من الفرق بين عمري الزمني وعمري الشعري؛ إلا أنني أكتب بلسان شبابي وأتقمص شخصية شبابي ذاتها؛ لأنني أحبها وعشتها بسعادة، كما أحب البساطة والسهولة والوضوح، وأكتب الموزون والقافية والمحكي الذي أشعر بأنه يحاكيني وقريب من قلبي. ولكي يصبح الشاعر مبدعاً عليه أن يكون مرآة للنفس البشرية، وأن يتمتع بحسّ فني وإنساني، إضافة إلى مخزون لغوي يعينه في تجسيد هذه الأحاسيس بقصائد وكلمات؛ فالكلمات تتقمصني وتنسال علي وتلبس الثوب الشعري، ولا أدري كيف تنتابني؛ فأكتبها خوفاً من أن تضيع، ثم أعود وأسأل نفسي كيف تزاحمت هذه الأفكار؟ فأنقّح، وأصحّح، وأزن، وأتأمّل، وأكتب».

وعن عدم طباعتها لأعمالها الشعرية في ديوان، أضافت: «لم أفكر من قبل بطباعة ديوان شعري يجمع نتاجي. لدي قاعدة اجتماعية مثقفة ومن أعمار مختلفة، وخاصة أن نتاجي غزير؛ لكنني حالياً في طور تنقيح مجموعة وطنية، وثانية عاطفية اجتماعية، وثالثة أعمل عليها حالياً وهي المحكية. لست من رواد الملتقيات، حيث تمر الكلمات سريعاً وتنسى سريعاً، ويطير الشعر في الهواء،
تكبير الصورة
وسام التجمع العالمي للشعراء العرب
ولا يستطيع المتلقي متابعة الشاعر، وقد ينشغل أو يشرد أو لا يستسيغ الكلام؛ لهذا أحب الشعر المكتوب؛ إذ نقرؤه بتمعن ونعيده كما نشاء، ونسقط إحساسنا على حالات نريدها، لكنها جيدة إذا كانت بمستوى جيد وبعيدة عن التملق والادعاء والإبداع، فأنا لا أحب المجاملة الكاذبة. آخر تكريم لي عن قصيدة "صدود" تحكي عن حبيب يصدّ حبيبته إلى حدّ الألم والوجع، ثم الحبيبة التي ترفض الخنوع، والقصيدة تحمل أنفة وكبرياء أنثى تُحب ولا تفرض نفسها».

ومن قصيدتها "صدود":

صدودك فاق الحد والصد موجع... ومنك غدا الهجران منك التمنع

قصدتك في قلبـــي حنين أزفّــه... وها أنت من هجر فــؤادي تلوّع

الشاعرة "لين قنجراوي" المتابعة لشعر "صليبه"، قالت عنها إنها شاعرة عتيقة بمعنى الأصالة، وعفوية تخاطب كل الناس بمختلف مستوياتهم، وأضافت: «كلماتها راقية ومستواها عالٍ من ناحية اختيارها الموفق للألفاظ، وجريئة في طرحها لمواضيع شتى، وباذخة الكلمات، فهي تكتب عن كل ألوان الحياة بريشة إبداع، تجمع بين الكلاسيك والحداثة، حتى جنون الصبا نجده رزيناً بين كلماتها، فلقبت بأميرة الشعر والبوح الجميل المطرب. كتبت عن الوطن والحب، عن اللقاء والفراق، عن الفرح وعن مناسبات اجتماعية وقومية وإنسانية تهمّ السوريين والعرب، نجدها تتعاطف مع الحالات الإنسانية،
تكبير الصورة
مدير مؤسسة فنون وهاب السيد حيث تنشر الشاعرة قصائدها
وتؤيد الحق، لكنها في الوقت نفسه مرهفة الإحساس، وكتاباتها مزيج من العاطفة الأنثوية وشموخ المرأة».

يذكر أن "أميرة صليبة" من مواليد قرية "تلدرة" في ريف " السلمية". وتنشر قصائدها في عدد من الملتقيات الأدبية العربية، كمجلة هزيم للشعر، ومؤسسة فنون الثقافية، إضافة إلى تكريم من أكثر من مؤسسة وصحيفة أدبية، منها: فنون العربية للإبداع، وجائزة "رضوان الفرخ" للتميز، وتكريم من منتدى "كلمات"، وآخر تكريم وسام التجمع العالمي للشعراء العرب.



اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار حماة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من حماة صور من حماة شخصيات من حماة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017