عاشق مولع بكرة اليد، وهب لها حياته ليعطيها أكثر ما تعطيه، من نادي "سلمية" انطلق ليحط في نواعير حماة، وبجدارة استطاع أن يكون في عداد المنتخب الوطني للمساهمة في الاستحقاقات التي تنتظره.
إنه اللاعب الشاب "حمزة ادريس" الذي التقته مدونة وطن eSyria بتاريخ 25/5/2013 ليحدثنا عن بدايته الرياضية فقال: «بدأ مشواري الرياضي في عام 1997 مع كرة الطائرة لكونها اللعبة الشعبية الأولى في مدينة "سلمية" وكان ذلك لفترة محدودة، فكنت أتابع لاعبي فريق كرة اليد وأراقب حركاتهم ومهاراتهم، حبي للعبة دفعني للانضمام لصفوف الفريق بعد موافقة مدرب الفريق الأستاذ "حسن البرازي" والذي وجد فيّ سرعة التعلم، لأشارك في دوري الأشبال للدرجة الثانية في كرة اليد وذلك بعد 20 يوماً فقط من التدريب، وهي أول مشاركة رسمية لي والتي على أساسها دعيت لأنضم لفريق نادي النواعير ولكن صغر سني وممانعة الأهل كانا سبباً لرفض ذلك، لأستمر باللعب في نادي "سلمية" حتى عام 2000 ومنها لنادي "النواعير" الحموي والى الآن».
يعتبر "حمزة" من أهم اللاعبين على مستوى كرة اليد في سورية، يملك القوة ليس فقط في صفاته البدنية وارتقائه العالي، فلديه ذهنية اللعب والقدرة على العطاء، مواصلته التدريب المستمر جعلته من اللاعبين المميزين على الرغم من اصابته
مع انتقاله للعب في نادي "النواعير" بدأت شخصيته ومهاراته في كرة اليد تأخذ منحىً تصاعدياً، ويضيف: «بسبب مركز النادي المتقدم على مستوى سورية وطبعاً خبرة المدربين فيه وجدت نفسي أكثر في الملعب، فشاركت معهم في العديد من المشاركات المحلية والدولية، وأحرزنا بطولة الدوري المحلي للناشئين ثلاث مرات متتالية ومرتين متتاليتين بفئة الشباب، وحققنا المركز الأول في بطولة المدن العربية عام 2003، وبنفس العام دعيت لأول مرة لمنتخب سورية للشباب في كرة اليد لنحرز المركز الثالث في دورة الربيع المقامة في حماة آنذاك، وفي عام 2009 شاركنا ببطولة الأندية الآسيوية وهي أهم مشاركة بالنسبة لي، في نفس العام انتدبت إلى نادي الشباب السوري للمشاركة معه ايضاً في الاندية الآسيوية ومع نادي النواعير شاركت ببطولة الشيخ جاسم التي استضافها نادي السد اللبناني فاستطعنا إحراز المركز الثالث واستدعيت الى منتخب سورية للرجال عام 2010 وشاركنا في تصفيات آسيا المؤهلة لكاس العالم ولكن خرجنا من الدور الثاني لأسباب عديدة».
وتابع: «أكثر ما نعاني به نحن اللاعبين هو مشكلة الغبن أو المحسوبيات، فتم وضعي على الخط من قبل مدربي المنتخب آنذاك بسبب وجود لاعبين ينتمون لأنديتهم، وهذه المشكلة واجتهها في نادي النواعير أيضاً، إضافة إلى امتناع النادي عن إعطائي الموافقة للعب في أندية خارجية ولا اعرف الأسباب، ومعظم اللاعبين من المحافظة نفسها احترفوا خارجاً، غير أنني في عام 2003 تعرضت لإصابة في الركبة جعلتني ابتعد عاماً كاملاً عن الملاعب متحملاً أعباء تلك الفترة مادياً، حتى عندما التحقت بخدمة العلم بسبب إهمال النادي لم انتدب إلى نادي "الجيش"، فكانت خدمتي أحد أسباب تراجع مستواي، لأعود بعد ذلك إلى التمرين من خلال معسكر مغلق خاص مع الأستاذ "فراس الحصني" لأستعيد لياقتي ومهاراتي الفنية».
تجربة مختلفة في حياة اللاعب خلال مشاركاته مع أندية غير محلية وهذا ما أكده "حمزة" بقوله: «أعتبر أن أيامي مع نادي "السد" اللبناني هي من أفضل ما لعبته في تاريخي الرياضي، فشخصيتي الاحترافية انصقلت من خلاله، وأرجح السبب لوجود مدرب ولاعبين محترفين على مستوى عال جداً بالإضافة للإمكانات المادية المتاحة في النادي إلا أن تجربتي معه لم تكتمل بسبب طلب نادي النواعير مبلغ 10000$ مقابل طلب إعارة لمدة عام واحد وهذا ما رفضه رئيس نادي السد وأمنيتي أن أعود للعب معه في أقرب وقت».
باتت أندية الريف تلعب دور المصدر للاعبين لبقية الأندية، وهذا ما يجعلها تفقد بعض عناصر القوة التي تمتلكها، وعن السبب يقول "حمزة": «أعتقد أن طموح كل لاعب يلعب في الريف هو الانتقال لنوادي العاصمة، ففيها مجالات أكثر، تعرف الجمهور وبقية المدربين والاتحاد الرياضي على اللاعب من جهة، ويتوافر له الطابع المادي من جهة أخرى، فإذا كان النادي لا يمتلك الإمكانات المادية فمن حق اللاعب أن ينتقل لناد آخر من أجل إفادته وإبراز إمكاناته ومهاراته الفنية».
يتمنى اللاعب "حمزة" لو أن الاحتراف شمل حيز كرة اليد السورية، لما له من أهمية في رأيه، ويضيف: «وجود مدرب أجنبي أو زملاء في الفريق محترفين، يضيف الكثير، فللاحتراف دور هام في ما يكتسبه اللاعبون من دافع معنوي ومادي أيضاً للارتقاء بمستوى اللعبة، وأدعو الاتحاد العام لكرة اليد السماح للاعبيها بالاحتراف خارجاً، وتكثيف الدورات التدريبية في الخارج لمدربينا المحليين لمواكبة تطور اللعبة، فمدربونا أكفاء ويمكنهم تحقيق النجاح ولكنهم للأسف يعيشون على أمجاد دورة المتوسط عام 1987».
ثم قال: «مدربي وأستاذي "حسن البرازي" هو من جعلني أعشق هذه اللعبة وأعطاني الأسس التي أسير فيها على الطريق الصحيح، والأستاذ "فراس الحصني" في نادي النواعير الذي كان اهتمامه بموهبتي كبيراً جداً، والكابتن "عبد السلام حداد" و"تميم سليمان" رئيس نادي السد اللبناني، وبالطبع لا أنسى المدرب الروماني "يونيسكو جورجي" مدرب منتخب الشباب سابقاً».
عن طموح لاعب شاب يقول "حمزة": «طموحي أن أرى علم بلادي يرفرف في المحافل الآسيوية والدولية، فمن خلال ما أعرفه عن كرة اليد على مستوى آسيا أعتقد أن فريق منتخبنا الوطني يمكنه التأهل إلى كأس العالم، وأرغب بالاحتراف في أندية خارج الوطن، لأحقق ما أتمناه لاسمي وعالمي الرياضي».
الأستاذ "فراس الحصني" مدرب كرة اليد في نادي "النواعير" يحدثنا عنه بقوله: «يعتبر "حمزة" من أهم اللاعبين على مستوى كرة اليد في سورية، يملك القوة ليس فقط في صفاته البدنية وارتقائه العالي، فلديه ذهنية اللعب والقدرة على العطاء، مواصلته التدريب المستمر جعلته من اللاعبين المميزين على الرغم من اصابته».
جدير بالذكر أن "حمزة إدريس" من مواليد مدينة سلمية 1983.
