عشق الرياضة منذ نعومة أظفاره فأبدع في مسيرته ومشواره الرياضي، حتى ارتحل بحكم العمل إلى "الرميلان" وحمل معه عشقه. المزيد عن حياة العاشق الرياضي الكابتن "رعد الحموي" يتحدث به لموقع eHasakeh الذي التقاه في مكتبة ليحدثنا عن البدايات بالقول:

«ولدت في مدينة "السلمية" عام 1962 ونشأت وترعرعت فيها حيث درست المرحلة الابتدائية فيها وفي مدينة "السقيلبية"، والتي فيها بدأ مشواري الرياضي وكان البرعم الأول حيث زرعت وكانت موطئ ومهد مسيرتي الرياضية حيث تعلمت لعبة الكرة الطائرة، وكنت أعشقها منذ طفولتي الأولى حيث أبدعت في تعلمها وبسرعة أتقنتها فلعبت لمنتخب مدارس "السقيلبية" الابتدائية عندما كان عمل والدي هناك.

إن السيد "رعد" وبكل صدق وأمانه من الرياضيين الذي لهم باع طويل في العمل الرياضي ولقد أضاف لنادي "عمال الرميلان" الكثير وساهم في صعوده إلى الدرجة الأولى في عدة العاب وهو من الأشخاص القلائل الذين عملت معهم في حقل الرياضة وأثبتوا حبهم لمهنتهم وجاؤوا طواعية ورغبة في العمل وهذا كان باعتقادي سر نجاحه في ميدان الإدارة والرياضة كمدرب

بعدها عدت إلى السلمية في بداية دراستي الإعدادية وأكملت الثانوية أيضا فيها وانتسبت لنادي "السلمية" الرياضي ولعبت له أشبالاً، وناشئين، وشباباً، ورجالاً، ومنها ترشحت لمنتخب سورية للأشبال في عام 1975 وللناشئين عام 1976 وللشباب في عام 1979 لغاية 1980 ثم للرجال في عام 1979 ولغاية 1984 حيث دعيت لفريق الرجال بسن مبكرة عندها كان عمري 17 عاماً فقط وأثناء وجودي في "السلمية" لعبت لمنتخب مدارس "حماه" في المرحلة الإعدادية والثانوية وبعد انتقالي إلى الجامعة حملت معي مهاراتي الرياضية إلى جامعة "حلب"- قسم كلية الهندسة المدنية حيث أحرزنا مع المجموعة بطولة الجامعة وكما لعبت لمنتخب جامعات القطر، وقد مثلت القطر ببطولة الشباب العربي عام 1981 وأيضا مثلته في دورة الصداقة العربية الإفريقية بالكويت 1982 وكذلك كان لي شرف تمثيل القطر في دورة الألب الدولية بألمانيا الغربية آنذاك عام 1981.

المهندس رعد الحموي يتوسط أدارة نادي عمال الرميلان

ولم يقتصر نشاطي الرياضي على الكرة الطائرة بل شمل عدة ألعاب منها كرة السلة، ولعبة طاولة البينغ بونغ، والشطرنج، والجري للمسافات المتوسطة، وكرة القدم، لقد مارست كل هذه الألعاب حتى تمكنت من معرفة أنظمتها وقوانينها فعملت بتدريب عدة ألعاب منها السلة وطاولة البينغ بونغ حيث شكلت فرق لكافة الفئات العمرية فأحرزت مراكز متقدمه فيها على مستوى القطر ورشح قسم من اللاعبات لمنتخبات عديدة بفئاتهن العمرية المختلفة وكذلك دربت كرة الطائرة، ولكن حبي لكرة الطائرة دفعني للتخصص بتدريبها، على أثر تخرجي في الجامعة عُيّنت في مديرية "حقول الحسكة" وذلك عام 1988 إذ شكلت فريق كرة طائرة ثم مارست العمل الإداري حيث كنت عضو مجلس إدارة "نادي عمال الرميلان" في عام 1993 ومن ثم رئيسا للنادي في عام 1997».

وتابع "الحموي" لنا حديثه عن المهام التي كلف بها فقال: «كنت عضو اللجنة الفنية للكرة الطائرة في "الحسكة" في عام 1993 وفي عام 1995أصبحت رئيسا للجنة الفنية إلى عام 2006 حيث أصبحت عضو الاتحاد السوري للكرة الطائرة بانتخاب 2005 وإلى الآن في هذا الموقع وكما عملت بلجنة المدربين الرئيسية باتحاد الكرة الطائرة منذ عام 1999 والى الآن.

الحموي يتوسط القيادة الرياضية في المحافظة في احد المؤتمرات الرياضية

لقد اتبعت العديد من الدورات التدريبية منها دورة كورس أول دولي، كورس ثان دولي بإشراف الاتحاد الدولي للكرة الطائرة ومن ثم دبلوم بتدريب كرة الطائرة من جامعة "بودابست في هنكاريا" بإشراف الاتحاد الدولي ولجنة التضامن الدولي الأولمبي، ودورة أستاذ مدرب للمدربين بإشراف كلية التربية الرياضية بجامعة "صقلية بايطاليا"، ودورة دولية لتدريب الناشئين، ومن ثم حضور دورة دولية للمدربين بإشراف اللجنة الأولمبية، وحاضرة في معظم دورات التدريب التي تقام على مستوى المحافظة أو القطر، كما اعتبر محكم درجة أولى بكرة الطائرة، وفي الدورة الثامنة للاتحاد الرياضي العام تم انتخابي كرئيس لنادي "عمال الرميلان" مع زملائي أعضاء إدارة مجلس النادي بتفوق واضح عن المنافسين.

لقد طورنا العمل الرياضي في "الرميلان" منذ وصولنا إلى النادي كإدارة أو لاعبين حيث أعطيناه جل اهتمامنا ورعايتنا فلم تكن هناك إلا لعبة أو لعبتين لكن الآن والحمد لله هناك العديد من الألعاب التي نافسنا فيها على المراكز الأولى الثلاثة وحققنا في بعضها مراكز الصدارة على مستوى القطر والآن تمارس في النادي أربع عشرة لعبة جماعية وفردية ومنها كرة القدم، والطائرة، والسلة، والريشة الطائرة، التايكواندو، وبناء الأجسام، الشطرنج، السباحة، البلياردو، والملاكمة، ولكن ضغط النفقات كان لنا حجر عثرة ومن المعروف أن الرياضة يلزمها الكثير من النفقات المالية وخاصة إذا كنت ترغب بأن تتبوأ مراكز الصدارة وتحافظ على انجازاتك، لكن للأسف بما أننا ناد عمالي فنعود مالياً لنقابة "عمال النفط بالرميلان" التي أهملتنا وضربت باحتياجاتنا عرض الحائط للأسف».

الحموي واللجان النقابية وأعضاء أدرة نادي الرميلان الرياضي

الكابتن "إبراهيم المصطفى" عضو إدارة "نادي عمال الرميلان" قال: «إن السيد "رعد" وبكل صدق وأمانه من الرياضيين الذي لهم باع طويل في العمل الرياضي ولقد أضاف لنادي "عمال الرميلان" الكثير وساهم في صعوده إلى الدرجة الأولى في عدة العاب وهو من الأشخاص القلائل الذين عملت معهم في حقل الرياضة وأثبتوا حبهم لمهنتهم وجاؤوا طواعية ورغبة في العمل وهذا كان باعتقادي سر نجاحه في ميدان الإدارة والرياضة كمدرب».

مدرب كرة طائرة بنات "الرميلان" والإداري في نادي العمال الرياضي "محمد حمدان" قال: «صار لنا في النادي أكثر من 15 عاماً عملنا معاً وكافحنا في هذا المضمار دون كلل، أو تعب، أو ملل لقد صادفته العديد من الموانع والصعوبات، كان يعالج المشكلة بطريقة لطيفة، وأخلاقية، ويحمل معه أخلاقه الرياضية أينما ذهب وحل، لقد كان ينفق على الفرق المشاركة أو على النشاط الرياضي من جيبه الخاص ريثما يتم تعويضه من قبل الجهات المعنية وفي الكثير من الأحيان كان يعود بخفي حنين.

لقد كان "للحموي" الفضل الأول في نجاح نشاط النادي وصعود أغلب الألعاب إلى مراكز متقدمة وكثيراً ما كان يستثمر جهوده الشخصية وعلاقاته التي كان يفرضها على الآخرين لتسير أمور النادي وكانت تثمر وخاصة ما عرف عنه الخلق الحسن والتعامل الرائع الذي يملك عليك لبك وقلبك».