من الجيد أن يكون تبادل البيانات والمعلومات إلكترونياً بين المدرسة، ومديرية التربية، ووزارة التربية، كونه يقلل الفواصل الروتينية، ويسرّع الحصول على المعلومات، وهو ما يعتبر أحد أوجه التحديث في نظام التراسل بين الوزارة ومديرياتها، والذي كانت بدايته في وزارة التربية.
موقع eHama زار مقر مديرية التربية في "حماة" لإلقاء الضوء عن كثب على هذا المشروع الإلكتروني.
يوجد لدينا في محافظة "حماة" حوالي 1950 مدرسة منها 1000 مدرسة فيها قاعة حاسوب، وهي مجهزة بأكثر من 10000 جهاز حاسوب، ووفق مراحل المشروع القادمة سيتم ربط جميع هذه المدارس مع شبكة التربية، كما وسيتم تزويد المدارس الأخرى بقاعات حاسوبية وأجهزة وشبكات حديثة خلال السنوات القادمة
فالتقينا المهندس "مجيد برشيني" رئيس دائرة المعلوماتية في تربية "حماة" الذي تحدث إلينا موضحاً وبلمحة عامة عن مشروع الربط، فقال: «بدأ العمل في هذا المشروع عام 2000، وهو مقسم إلى عدة مراحل حسب الحاجة، حيث أن المرحلة الأولى استمرت لمدة عامين، تم خلالها تجهيز جميع مديريات التربية في المحافظات بحواسب حديثة، وتم ربطها جميعاً مع وزارة التربية من خلال شبكة إلكترونية داخلية، والمرحلة الثانية استمرت أيضاً لعامين شملت ربط بعض المدارس الثانوية والمهنية في مدينة "حماة" مع مديرية التربية، وتم خلالها ربط أكثر من ثلاثين مدرسة، بعدد من مقاسم الهاتف القريبة، في حين أنه في المرحلة الثالثة كان الربط بإتجاه المناطق، وتم ربط ثلاثين مدرسة أخرى على الشبكة الداخلية للتربية من مدارس المدن والمناطق مثل "مصياف" و"السلمية" و"محردة" و"السقيلبية"، أما المرحلة الرابعة من مشروع الربط والتي نحن فيها حالياً، فقد تم فيها التوسع في ربط مدارس من بعض القرى والمدن الأخرى مثل "صوران" و"كفر زيتا" و"طيبة الامام" و"حلفايا"، كما نفذنا فيها ربط أكثر من خمسين مدرسة».
ويتابع قائلاً: «يهدف هذا المشروع النوعي إلى ربط أكبر عدد ممكن من مدارس "حماة" مع شبكة التربية، بهدف السماح بتبادل المعطيات والمعلومات، والتواصل بين المدارس والمديرية ووزارة التربية الكترونياً، والذي من فوائده: السماح باستقبال نتائج شهادة التعليم الثانوي والأساسي والمهني على هذه الشبكة وإلى مدارس المناطق والقرى، كما تستخدم هذه الشبكة حالياً في تعليم دبلوم التأهيل التربوي الافتراضي، وفي مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم، المشروع التعليمي المستقبلي الذي سيطبق في مدارسنا مستقبلاً، إضافة إلى هذا تم تنزيل برنامج الشؤون الإدارية على الشبكة وهو برنامج مرتبط مركزياً مع الوزارة، والذي يسمح لأي مستخدم من مديرية التربية أو الوزارة، بسحب أية بطاقة ذاتية لأي مدرس أو معلم أو إداري في أية مدرسة مربوطة على الشبكة، كما نزلنا على الشبكة أيضاً برنامج احصائي يقوم بوضع البيانات الاحصائية لكل مدرسة بما فيها عدد الطلاب، وعدد الشعب الصفية، والمقاعد والمعلمين، والاداريين، وغيرها من المعلومات الاحصائية، وهذا البرنامج يصب على مخدم المدرسة وبالتالي على مخدم الوزارة، بالتالي يتوفر للوزارة امكانية الاطلاع أية احصائية في أي مدرسة في سورية».
ثم يضيف: «من الخطط المسقبلية المتوقع البدء فيها هذا العام على الشبكة الداخلية للتربية، هو تفعيل برنامج "المحاسبة" وربطه مع برنامج "الشطب"، ويوجد لدينا في "تربية حماة" أكثر من ثلاثون ألف موظف، وفي حال أصبح هناك تعديل على راتب أحد الموظفين من ترفيع أو زيادة أو حسومات، تُحمّل هذه البيانات على البرنامج، بالمقابل يمكن للمعلم الاطلاع على "فيشة" راتبه وهو جالس في مدرسته على رأس عمله بشرط أن يكون مربوط على الشبكة، كما بالإمكان أن يطلع على ذاتيته للتعرف على العقوبات والحسومات إن وجدت».
ومن عقبات العمل في هذا المشروع أوضح: «نعاني بعض المشكلات لاسيما المتعلق منها بِبُعد المدارس عن مقسم الهاتف في المناطق الريفية، والتي وفق خطة العمل يجب ألا تتجاوز المسافة أكثر من/ خمسة كيلو مترات/ حتى تنجح الشبكة، كما يجب أن تكون المقاسم حديثة، لأننا نقوم بالربط من خلال دارات مؤجرة ورمزها E1 وهي دارات خاصة لربط الشبكات والصوت والصورة، كما نقوم بإشتراك خط واحد ADSL بسرعة أربعة ميغا بايت، ومن خلال الشبكة يمكننا أن نوزع الأنترنت من هذا الخط بشكل مجاني إلى كافة المدارس المشتركة بالشبكة وبالتالي توفير اشتراك كل مدرسة على حدة بالانترنت، الأمر الذي يقلل النفقات الشهرية إلى حدود كبيرة».
وختم قائلاً: «يوجد لدينا في محافظة "حماة" حوالي 1950 مدرسة منها 1000 مدرسة فيها قاعة حاسوب، وهي مجهزة بأكثر من 10000 جهاز حاسوب، ووفق مراحل المشروع القادمة سيتم ربط جميع هذه المدارس مع شبكة التربية، كما وسيتم تزويد المدارس الأخرى بقاعات حاسوبية وأجهزة وشبكات حديثة خلال السنوات القادمة».
