يشارك 114 موجهاً اختصاصياً من "تربية حماة"، في المرحلة الثانية من مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم، وهو برنامج تدريبي رائد لتطوير مهارات الكوادر التربوية عبر الاستفادة من تقنيات التكنولوجية والإنترنت في المجال التدريسي.
موقع eHama زار مدرسة "عبد العزيز عدي" حيث أقيمت Yحدى دورات البرنامج والتقى المشاركين فيها.
تستمر أعمال الدورة مدة خمسة عشر يوماً بمعدل خمس وستون ساعة تدريب، منها خمسة أيام متواصلة في العطلة الإنتصافية، وستة أيام أخرى خلال الفصل الدراسي الثاني
وذكر الأستاذ "حميد العلي" رئيس دائرة الإعداد والتدريب في "تربية حماة" عن أهمية مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم قائلاً: «يساهم هذا المشروع في تطوير مهارات التعليم لدى الموجهين والمدرسين معاً، من خلال تعريفهم بالمفاهيم التربوية والتعليمية، التي تتناسب مع بيئات التعلم الحديثة، والتي توفر لديهم القدرة على مواكبة التطور التربوي المستمر، وتحسين مخرجات العملية التعليمية، والاستثمار الأمثل لها في تنمية قدرات التلاميذ، ويمكن القول بأن هذا المشروع يساهم في تغيير طرق التعليم، من التعليم "التلقيني" إلى طريقة التعليم "التحريضي" الذي يفتح بدوره قنوات التواصل بين التلاميذ والمدرسين للإطلاع على أحدث المعلومات وأساليب التعليم».
ويضيف بقوله: «بلغ عدد المدرسين والموجهين المستفيدين من برنامج دمج التكنولوجيا بالتعليم حوالي 862 شخصاً من "تربية حماة" والمجمعات التربوية في المناطق والتي يقام فيها إلى جانب هذه الدورة أربعة دورات في نفس المرحلة».
كما التقينا الأستاذ "فارس المصطفى" موجه اختصاصي لمادة الرياضيات وهو متدرب، فتحدث لنا قائلاً: «أهم ما ركزت عليه الدورة، هو كيفية تحضير الخطة الدرسية، التي تقسم الطلاب لمجموعات وتكلف كل مجموعة بإحدى الأهداف أو الأنشطة المحددة مسبقاً للدرس، ومن ثم يتم تدوين النتائج التي توصل إليها الطلاب في سجل الطالب ضمن ملف الكتروني، ويمكن القول بأن درس الدمج من الدروس العملية التي تجعل من الطالب محور العملية التعليمية، وبالتالي تجعل منه باحثاً عن المعلومة وصانعاً لها من خلال استخدام مصادر البحث المتعددة، بالبحث في مواقع الانترنت، ولكن هذا البحث موجه من خلال إعطاء الطالب رابط الموقع أو كلمات مفتاحية».
ويتابع بقوله: «بعد انتهاء الوقت المخصص لهذا النشاط، يتم عرض ومناقشة ما توصل إليه الطلاب من معلومات خلال الحصة الدرسية، ومن ثم مناقشتها مع زملائهم، الأمر الذي يساهم في حفظ المعلومة بشكل أسرع ولمدة أطول وبالتالي تحفيز الطالب ليكون مشاركاً في إعداد وتحضير المعلومات».
كذلك تحدث إلينا الأستاذ "عبد الرزاق عرواني" موجه لغة عربية وهو متدرب فقال: «إن أهم ما يركز علية التدريب هو كيفية تحضير الدرس، والذي يتكون من مجموعة قواعد منها "المقدمة" وتشمل فكرة موجزة عن الدمج، وتحديد الأهداف التي توضح ما سيتعلمه الطالب، إضافة إلى تحديد "المرتكزات المعرفية" والتي هي معلومات وخبرات قديمة سابقة لدى الطالب، والتي ستدعم المعلومات التي سيحصل عليها، فضلاً عن تحديد "الأنشطة التعليمية التفاعلية" والتي هي توزيع المهام على الطلبة وتحديد اختصاصات معينة، وكذلك "تقويم المرحلة النهائية" عند تنفيذ كل نشاط، وتحديد "الوظائف المنزلية" أو "حلقات البحث" التي يكلف الطالب بتأديتها في منزله من خلال البحث في مصادر المعلومات المختلفة».
بدورها تحدثت لنا الآنسة "لينا الزعيم" وهي مدربة في الدورة قائلة: «تقوم هذه الدورة على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تدريب المشاركين على كيفية تحضير حصة درسية منفذة بطريقة دمج التكنولوجيا بالتعليم، إضافة إلى كيفية تقيمها، والمحور الثاني يعرف المتدربين بمشاريع التعلم بالمشاركة عن بعد، والتي هي عبارة عن تعلم متمركز حول الطالب ويهدف إلى ربطه بالواقع، ويمكن أن يكون بين طلاب من مدارس مختلفة، وبيئات مختلفة، وهو يعتمد بشكل أساسي على الانترنت، والبحث عن المعلومة في المصادر المختلفة، وتنفيذ أنشطة صفية، ومنزلية».
وتضيف بقولها: «أما المحور الثالث فهو يقوم على تعريف المتدربين ببيئات التعلم الإلكتروني، وبرمجيات خاصة آمنة تدعى MOODLE وهي برمجية تستخدم لتنفيذ أنشطة متكاملة متعددة في بيئة آمنة للطالب والمدرسين، مثل تحضير درس، واختيار امتحان، وسرد مصطلحات، ومنتدى مناقشة».
وختمت بقولها: «تستمر أعمال الدورة مدة خمسة عشر يوماً بمعدل خمس وستون ساعة تدريب، منها خمسة أيام متواصلة في العطلة الإنتصافية، وستة أيام أخرى خلال الفصل الدراسي الثاني».
