يكتب الشعر منذ شبابه، وقد اشتهر عنه أنه حفظ في المرحلة الثانوية من حياته ما يزيد على ألف وخمسمئة بيت من الشعر, وكان له مشاركات بكل المناسبات الوطنية بالعديد من القصائد التي تعبر عن تلك المناسبات.
مدونة وطن eSyria التقت الشاعر "خالد بدور" بتاريخ 29/10/2012 وكان الحوار التالي:
أهم ما يميز شعر "خالد بدور" هو استلهامه الشعر العربي القديم على مستويي اللغة والتشكيل البنائي, يمتلك لغة تصويرية خاصة به قصائده لا تأتي بهدف النظم العاري عن أي قضية مضمونية بل يضمن للقصيدة أن تحمل وجداناً يعبر عن فكر, كتب قصيدة للوطن والإنسان والحكمة والغزل, له ملكة خاصة به وهي قدرته على إحكام وزنه الشعري العفوي الفطري, يعنى بالتفعيلات الشعرية الخاصة قصائده تحتوي الطرفة الظريفة الخفيفة والحكمة الإنسانية المتمخضة عن تجربة إنسانية عميقة
** البدايات كانت من المرحلة الإعدادية والثانوية حيث عشنا فترة النضال الوطني ضد الاحتلال الفرنسي, وبعد حصولي على الشهادة الثانوية عام 1962 تقدمت للكلية الحربية والتحقت بالسلك العسكري لمدة اثنتين وثلاثين عاماً وخلال هذه الفترة لم يكن لي أي نشاط أدبي إلا ما ندر, وبعد إحالتي للتقاعد كان لقائي بعدد من الأصدقاء وزملاء الدراسة وقد أصبح بعضهم من الأدباء والشعراء الكبار منهم الأستاذ "فايز خضور، حسين الحموي, دياب العيد, منيف حسون" فشجعوني على العودة للكتابة فبدأت اكتب وأنشر بمجلة "الثقافة" التي كان يملكها المرحوم "مدحة عكاشة".
** المرأة بصورة عامة هي ملهمتي، فهي عالم قائم بذاته، وفي قصيدة بعنوان "مناجاة" قلت:
كتمت هواك في ذاتي / بأوجاعي وآهاتي
أسرت القلب يا امرأة / تسامت فوق نجمات
جعلت الحب يسكنني / ويوغل في مساماتي
فقولي أنت من أهوى / ولا تبدي المخافات
لقال اليوم أسعدني / وبدد كل مأساتي.
** القصائد تأتي من خلال الحالة النفسية للإنسان, وأي قصيدة للشاعر هي نتاج حالة نفسية يعيشها وكل قصيدة لا تكون كذلك لا تسمى شعراً. فالشعر نبض وروح فيه محيانا، وبه نرسم الحسن ألواناً وألحانا, هو بحر عميق لا ضفاف له يبني على الأيام إنسانا, هو نبراس هدى نستضيء به ويشعل الكون أفراحاً وأحزانا.
** كل من قرأ شعري قال عنه إنه شعر غنائي، وقد تم تلحين قصيدتين من قصائدي المكتوبة, وبرأيي الشعر الغنائي هو شعر جميل يعطي للشاعر اسماً وصدى, وهنا لابد من التأكيد أن معظم الشعر الكلاسيكي الذي كتبته يتضمن العديد من بحور الشعر الكامل والبسيط والسريع والوافر وأنا غالباً ما أرتجل الشعر ارتجالاً. وأنا أرى أن شعر الزجل يملك عشاقاً أكثر لأنه الأقرب للحالة التي يعيشها الناس.
** من وجهة نظري هناك تقصير من قبل أكثر من جهة لأنه يوجد العديد من الطلبة لديهم مواهب أدبية ولابد لمدرسيهم من اكتشاف ورعاية هذه المواهب وتوجيهها لحضور الأنشطة الثقافية والأدبية التي تقيمها وزارة الثقافة ومديرياتها والمراكز الثقافية, إضافة لضرورة التنسيق بين المراكز الثقافية لاستضافة الأدباء بشكل مستمر تشجيعاً للحركة الأدبية في القطر.
** عندي مكتبة واسعة تضم العديد من أمهات الكتب إضافة لما يزيد على ألف ديوان من الشعر, القراءة الدائمة ضرورية فهي تقدم دفعاً ومخزوناً من اللغة والمعلومات والثقافة للأديب والشاعر بالدرجة الأولى, كما تساهم في تنمية وتمتين اللغة العربية وقواعدها ومفرداتها لديه حيث تمكنه من تجنب الأخطاء في كتاباته.
الأديب الشاعر "أحمد المقداد" قال: «أهم ما يميز شعر "خالد بدور" هو استلهامه الشعر العربي القديم على مستويي اللغة والتشكيل البنائي, يمتلك لغة تصويرية خاصة به قصائده لا تأتي بهدف النظم العاري عن أي قضية مضمونية بل يضمن للقصيدة أن تحمل وجداناً يعبر عن فكر, كتب قصيدة للوطن والإنسان والحكمة والغزل, له ملكة خاصة به وهي قدرته على إحكام وزنه الشعري العفوي الفطري, يعنى بالتفعيلات الشعرية الخاصة قصائده تحتوي الطرفة الظريفة الخفيفة والحكمة الإنسانية المتمخضة عن تجربة إنسانية عميقة».
يذكر أن الشاعر "خالد بدور" من مواليد سلمية 1941 يحمل دكتوراه في العلوم العسكرية.
صدر له أول مجموعة شعرية عام 2004 بعنوان "حواء مملكة الحياة"، وعام 2011 صدرت المجموعة الثانية بعنوان "أزاهير الروح".
شارك في العديد من المهرجانات كمهرجان دمشق للثقافة والتراث عامي 2005 و2010, ومهرجان الشعر السنوي في السلمية الذي تأسس 1989, كما شارك بمهرجان صافيتا الشعري السنوي 2005.
له العديد من الكتابات التاريخية بعنوان "الحضارة الآشورية وبلاد الرافدين"، "مقتطفات من الحضارة السومرية"، "عجائب بابل", كما كتب عن العديد من الشخصيات مثل "الحسن بن الهيثم" و"ابن رشد" و"الخوارزمي" وقد تم نشرها ضمن دوريات متنوعة.
