لعرض آفاق زراعة "الفستق الحلبي" والعمل على إزالة جميع المشاكل التي تواجه زراعة هذه الشجرة الذهبية، شارك خمسون مهندساً زراعياً من كافة المحافظات السورية في اجتماع موسع عقده مكتب الفستق الحلبي بوزارة الزراعة في قسم الموارد البشرية في "حماة".
موقع eHama حضر الاجتماع ونقل أهم النقاشات التي دارت فيه.
يهدف اجتماعنا لعرض و بحث كافة المشاكل التي تعترض زراعة وتربية شجرة "الفستق الحلبي" في المحافظات السورية، بهدف دراستها وضع الحلول الناجعة لها و العمل على إزالتها في خطة الأهداف الإرشادية للعام الحالي
فقد استعرض المهندس "حسن إبراهيم" رئيس مكتب الفستق الحلبي بوزارة الزراعة في بداية الاجتماع واقع شجرة الفستق الحلبي بقوله: «تحتل سورية مرتبة متقدمة في إنتاج ثمار الفستق الحلبي، والتي باتت اليوم من المحاصيل الذهبية في سورية، حيث يصل إنتاجنا حوالي ستين ألف طن سنوياً، كما يوجد أكثر من/ ستة ملايين شجرة/ على مساحة تقدر بحوالي/ 556 آلف هكتار/، وبذلك فهي تمثل ما نسبته حوالي ستة بالمئة من إجمالي مساحة الأشجار المثمرة في سورية».
ولفت قائلاً: «يهدف اجتماعنا لعرض و بحث كافة المشاكل التي تعترض زراعة وتربية شجرة "الفستق الحلبي" في المحافظات السورية، بهدف دراستها وضع الحلول الناجعة لها و العمل على إزالتها في خطة الأهداف الإرشادية للعام الحالي».
كذلك تحدث المهندس "أحمد سويد" رئيس دائرة المكاتب المتخصصة في "زراعة حلب" قائلاً: «تحتل حلب المرتبة الأولى بين المحافظات، في زراعة شجرة "الفستق الحلبي" من حيث المساحة، والتي تقدر بحوالي 25 ألف هكتار، وبعدد أشجار يصل إلى/ أربعة ملايين شجرة/، في حين تحتل المرتبة الثانية بكميات الإنتاج والتي تقدر بحوالي 24 آلف طن، ويمكن القول حقيقة بأننا نعاني من بعض المشكلات، أولها عدم توفر الخبرات الفنية الكافية في الوحدات الإرشادية في بعض مناطق حلب، حيث يوجد لدينا 113 مهندساً زراعياً في الوحدات الإرشادية وأغلبهم في المناطق القريبة من مركز المحافظة، إضافة إلى أن أكبر المساحات المزروعة بالفستق الحلبي تتركز على الشريط الموازي للحدود مع تركيا، وهذا ما أدى على انتقال مرض "حفار الأفرع" أو ما يعرف علمياً باسم "الكرمانيا" من حقول تركيا إلى حقولنا، كما عانينا العام الماضي من قلة الأمطار والتي لم تصل إلى 180 ميليمتر، وهذا ما انعكس بدوره على أشجار الفستق وبدأت باليباس، ومنها من مات».
ويتابع قائلاً: «يوجد إهمال في رعاية شجرة "الفستق"، وخاصة بالمناطق القريبة من مدينة "حلب"، وهذا مرتبط بأسباب عديدة، منها التوسع الصناعي، والعمراني، وما تخلفه هاتين الظاهرتين من تلوث هوائي ومائي على حقول الفستق المجاورة لها، لهذا تعاني هذه الحقول من قلة الإنتاج وأصحابها بانتظار قلعها أو بيعها».
فيما أوضح المهندس "عصام الحسين" من "زراعة حماة" قائلاً: «تحتل "حماة" المرتبة الأولى بين المحافظات في إنتاج "ثمار الفستق الحلبي"، حيث تقدر الكمية المنتجة خلال العام الماضي بحوالي 32 ألف طن وهذا نظراً لثقافة المزارع الكبيرة في مجال تربية ورعاية شجرة الفستق الحلبي، فضلاً عن عمليات مكافحة الآفات وعمليات التسميد المستمرة».
مكملاً بقوله: «هناك بعض الحالات التي لحظناها مؤخراً كتماوت أشجار الفستق في قرية "معردس"، وبعد تحليل العينات التي سحبت من الحقول تبين إصابتها بفطر "البرتسيليوم"، وهي سلالة حشرية مميتة لذا طلبنا من الفلاحين قلع الأشجار المصابة، وحرقها، كي لا تنتقل العدوى إلى الحقول المجاورة».
وأشار المهندس "سامي السبع" رئيس دائرة المكاتب المتخصصة في "زراعة السويداء" قائلاً: «تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في "السويداء" بحوالي 462 هكتاراً، وبكمية إنتاج تقدر بحوالي 223 طن، كما توجد لدينا 91 ألف غرسة فستق، وبالرغم من هذا فهناك معاناة من بعض المشاكل الفنية في زراعتها ورعايتها، لاسيما عدم قيام المزارعين بتحليل تربة الحقول لمعرفة الأسمدة المناسبة لها، فضلاً عن زيادة الطلب على غراس الفستق، حيث أنتجت مشاتل "السويداء" خلال الموسم الحالي/ ستة آلاف غرسة/، ولكنها بيعت بسرعة قبل نصف الموسم، لهذا نطالب بالتوسع في خطة المشاتل، كما نطالب بإقامة دورات في تطعيم وتقليم شجرة الفستق للفنيين في "زراعة السويداء"».
ونوه بقوله: «من خلال تجربة بعض المزارعين في محافظة "السويداء"، أثبتت أنه بالإمكان تطعيم "الفستق الحلبي" مع شجرة "البطم الأطلسي" التي تعيش في المنطقة، والتي تمتاز يقدرتها العالية على مقاومة الجفاف، وبهذا يمكننا التغلب على ظاهرة يباس أشجار الفستق الحلبي في حال تطعيمها مع "البطم الأطلسي"».
بدوره عرض المهندس "مروان الشومري" رئيس شعبة الفستق في "زراعة حمص" قائلاً: «تقدر المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في حمص بحوالي/ 2958 دونماً/، بكمية إنتاج تقدر بـ500 طن، وهو ما يدل على أن زراعة أشجار الفستق ما تزال في نطاق ضيق، وهذا بسبب عدم وجود ثقافة لدى المزارعين بأهمية شجرة الفستق فضلاً عن هيمنة "شجرة اللوز" على المساحات المزروعة، إضافة إلى ارتفاع نسب الرطوبة في بعض المناطق والتي لا تنجح عمليات التلقيح أزهار شجرة الفستق، لذا نطالب بإقامة دورات، وأيام حقلية في "حمص"، لتعريف المزارعين بأهمية "شجرة الفستق"، وأيضا نطالب بإنشاء "بستان إرشادي" لتنفيذ جميع العمليات والبيانات على شجرة الفستق الحلبي».
