لعرض واقع استخدام تقنيات الري الحديث في العمليات الزراعية والمشكلات التي يعاني منها، شارك خمسة عشر مرشداً مائياً مختصاً من زراعة "حماة"، في اجتماع موسع عقدته الوكالة اليابانية "الجايكا" لبحث واقع الري الحديث وآفاقه.

موقع eHama حضر ونقل أهم ما دار في هذا الاجتماع، والتقينا المهندس "أحمد زويكلي" مدير فرع التحول للري الحديث في "حماة"، والذي تحدث عن أهمية التحول إلى الري الحديث فقال: «كما هو معلوم أن نسبة خمس وثمانين بالمئة من كميات المياه، تتحول للعمليات الزراعية، وفي ضوء هذا لابد من تسريع نشر تقنيات شبكات الري الحديثة، التي تقوم بالدرجة الأولى على توفير المياه، وتقليل نسب الهدر، وتساهم في زيادة الإنتاج، وتوفير الوقود بنسبة خمس وعشرون بالمئة، فضلاً عن توفير الأسمدة، وتقليل الجهد».

تتركز مهمة فرع "حماة" لتحول إلى الري الحديث، بالعمل على نشر تقنيات الري بالتنقيط والرذاذ بين الأخوة المزارعين، وفي ضوء هذا نقدم قروضاً للإخوة المزارعين بدون فائدة لمدة عشر سنوات لشراء تقنيات وشبكات الري الحديث بنوعيها

ويعطينا لمحة عامة عن آلية عمل "فرع التحول إلى الري الحديث" فقال: «تتركز مهمة فرع "حماة" لتحول إلى الري الحديث، بالعمل على نشر تقنيات الري بالتنقيط والرذاذ بين الأخوة المزارعين، وفي ضوء هذا نقدم قروضاً للإخوة المزارعين بدون فائدة لمدة عشر سنوات لشراء تقنيات وشبكات الري الحديث بنوعيها».

الخبير الياباني "كوتو"

وعن مدى الفاعل بينهم كجهة مسؤولة، وبين المزارعين، يقول: «لاحظنا في العام 2009 أن الإقبال كان كبيراً من قبل المزارعين على شراء التقنيات الحديثة، حيث تم دراسة 470 طلب إقراض للإخوة المزارعين، وأرسلت مباشرة لوزارة الزراعة التي وافقت على 430 قرار إقراض، وبموجبها تم تركيب 392 شبكة ري بالتنقيط والرذاذ، على مساحة 11600 هكتار».

ولمعرفة أهم المشكلات التي يعاني منها المزارع من الناحية التثقيفية، التقينا بالمهندس "ياسر المحمد" اختصاصي ري حديث خلال الاجتماع، فقال: «إن أهم المشكلات التي يعاني منها المزارعون هي عدم معرفتهم بالاحتياج المائي الدقيق لمحاصيلهم، ومن هنا يكون لازماً على كل مزارع استشارة المرشدين المائيين المختصين، أو مراكز البحوث الزراعية لتحديد احتياجه المائي الدقيق، فمثلاً إن هكتاراً مزروعاً بمحصول "القطن"، ويعتمد على الري السطحي القديم يستهلك حوالي/14 ألف متر مكعب من الماء/ خلال الموسم الكامل، في حين أنه باستخدام تقنيات الري الحديث لا يحتاج الهكتار أكثر من/ خمسة آلاف متراً مكعباً/، وكذلك فإن الهكتار المزروع بأشجار الزيتون يحتاج إلى/ 4500 متر مكعب/ بالري السطحي القديم، في حين أنه بالري الحديث لا يحتاج أكثر من/2500 متراً مكعباً».

جانب من المشاركين

من جهته تحدث الخبير الياباني "كوتو" عن المشاكل التي يجب توخيها أثناء استخدام لوسائل الري الحديث، فقال: «للري الحديث فوائد كبرى لاسيما من ناحية تسهيل عمليات "التسميد" التي من الممكن إذابتها في الماء، ولكن بعد اختيار السماد المناسب حيث أن هناك أسمدة تساهم في انسداد فوهات النقاطات والمرشات لتقنيات الري الحديث، لذا لابد للمزارعين من استخدام الأسمدة الفسفورية، وسماد "اليوريا" التي تمتاز بسرعة ذوبانها في الماء، كما أن استخدامها يساهم في تنظيف مجاري شبكات الري الحديثة، إضافة إلى أنه لابد من استخدام "الجوانات" المصنعة من مواد ذات مرونة كبيرة، وأقل تدهوراً كمادة pvc والتي تساهم بدور كبير في منع تسرب المياه من أنابيب ووصلات شبكات الري الحديثة».

أما المهندس "بسام الحسين" منسق مشروع تطوير تقنيات الري الفعال، فرأى في توسيع قاعدة المختصين المائيين، ويوعز السبب بقوله: «لضمان استدامة أعمال مشروع الري الحديث، ولضمان استئصال كافة المشكلات المتعلقة بأنظمة الري الحديثة التي قد يعاني منها الفلاحون في حقولهم، فضلاً عن ضرورة امتلاكهم قدرات تصميم كافة أنواع شبكات الري الحديثة التي تتطلبها أنواع مختلفة من المحاصيل، حيث تختلف أبعاد "النقاطات" و"المرشات" وكميات الضخ باختلاف المحصول، إضافة إلى ضرورة امتلاكهم خبرات صيانتها واستثمارها بالشكل الأمثل، والقدرة على إعداد الرسائل الإرشادية المفيدة للمزارعين، مثل البروشورات، والمطويات، والقدرة على تنظيم الأيام الحقلية، والبيانات العملية، للفلاحين المتعلقة بنشر ثقافة تقنية الري الحديث، وأخير القدرة على إعداد التقارير ودراسة الحالة حول المشكلات».

من اليمين المهندس "أحمد زويكلي"