تمكن فريق طبي محلي في محافظة "دير الزور" من إجراء عملية ناجحة، بالجراحة التنظيرية، لاستئصال كتلة ورميّة من المعدة لمريضة في مشفى "الأسد"، وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في المحافظة، بحسب ما ذكره مدير مشفى "الأسد" في "دير الزور" الدكتور "محمود الصياح" لموقع eSyria بتاريخ 10/3/2010.

وفي التفاصيل قال "الصياح": «راجعتنا المريضة "ليلى العرب"، والبالغة من العمر/45/ سنة، وهي تعاني من آلام مزمنة بالبطن، وكانت قد راجعت من قبل مشافي العاصمة حيث أجري لها تشخيص تبين من خلاله وجود كتلة ورميّة بالمعدة، وتم نصحها بإجراء خزعة من الكتلة، وعندما عادت إلينا، وبعد دراسة الصورة الشعاعية، والتحاليل الطبية، والاستشارات الداخلية، والتخديرية، قرر الفريق الطبي إجراء عملية استئصال كامل للكتلة، وأجريت بنجاح حيث استؤصل الورم كاملاً واستغرقت العملية ساعة ونصف، وخرجت المريضة بعد ست ساعات من إجرائها وهي بحالة صحية جيدة».

من خلال إقامتي في مشفى "الأسد بدير الزور" لم يشهد المشفى إجراء أي عملية من هذا النوع، وهذا ما شكل حافزاً للفريق الطبي بعد نجاحها بإجراء العديد من العمليات عن طريق الجراحة التنظيرية بدون الحاجة إلى جراحة تقليدية

موقع eSyria التقى رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية الدكتور "زاهر الشاهر" وسأله عن حيثياتها، وأجاب قائلاً: «لدى تشخيص الحالة تبين بأن المريضة تعاني من كتلة في المعدة قرب الطحال بحجم /6x8/ سم وكان من المقرر أخذ خزعة للتشخيص، فأجري لها تنظير، واستؤصلت الكتلة بالكامل بعد فتح تجويف خلف المعدة في الكيس الصغير (الثرب) حيث تمت ملاحظة كتلة الورم والتي تقع على الجدار الخلفي للمعدة، وأجري استئصالها باستخدام جهاز (الليغاشور) التنظيري، وإخراجها عبر كيس خاص من السرة».

الدكتور محمود الصياح

والتقينا المريضة "ليلى العرب" والتي حدثتنا بالقول:

«عانيت من آلام شديدة، ومضاعفات حادة قبل العملية بفترة شهر تقريباً، وهذا ما جعلني أفقد شهيتي للطعام، وأصاب بالهزال، كما كنت أذهب باستمرار إلى مشافي العاصمة، لتلقي العلاج وقد وصف لي الأطباء العديد من الأدوية التي لم تجدِ نفعاً، لذلك قررت الدخول إلى مشفى "الأسد" وعرض حالتي الصحية على الأطباء الذين أجروا لي الصور الشعاعية والتحاليل اللازمة، مؤكدين على ضرورة استئصال الكتلة الورمّية من المعدة بطريقة الجراحة التنظيرية، موضحين أن العملية لا تحتاج إلى فتح جرح كبير في البطن وإنما يتم ذلك عن طريق التنظير».

الفريق الطبي

وتابعت المريضة قائلة: «شعرت بالخوف وخشيت من إجراء العملية في بداية الأمر لكوني لم أدخل غرفة العمليات طوال فترة حياتي، إضافة إلى أن العملية لم تجر لأحد المرضى قبل الآن في "دير الزور"، لكن الفضل الكبير يعود لمدير المشفى والفريق الطبي الذين طمأنوني بأن نسبة نجاحها عالية جداً خاصة مع وجود أجهزة التنظير الحديثة».

الموقع التقى الدكتور "قتيبة الحماوي" من الفريق الطبي الذي أجرى العملية فقال: «من خلال إقامتي في مشفى "الأسد بدير الزور" لم يشهد المشفى إجراء أي عملية من هذا النوع، وهذا ما شكل حافزاً للفريق الطبي بعد نجاحها بإجراء العديد من العمليات عن طريق الجراحة التنظيرية بدون الحاجة إلى جراحة تقليدية».

جهاز الجراحة التنظيرية

وأضاف "الحماوي" حول ميزات الجراحة التنظيرية بالقول: «العمليات الجراحية التنظيرية سهلة ونتائجها مضمونة، فالمريض يعود إلى عمله بعد أسبوع من إجراء العملية، ويسمح له بحمل أي وزن، وذلك بعكس الجراحة الكلاسيكية التي تمنع حمل الأوزان لمدة تصل إلى شهرين ونصف، وبالنسبة للآلام فهي خفيفة ونسبتها أقل من الجراحة التقليدية».

وتجدر الإشارة إلى أن الجراحة التنظيرية التي أجريت للمريضة "ليلى العرب" تعد الأولى من نوعها في "دير الزور" والثانية على مستوى القطر، فقد دخلت الجراحة التنظيرية منذ عام /2005/، وحالياً تجرى بشكل روتيني في مشفى "الأسد" باختصاص الجراحة العامة والبولية وقد تطورت كثيراً، بفضل الأجهزة المتوفرة بالمشفى والكادر الطبي والتمريضي والتخديري القادر على إجراء العمليات، كما يوجد في المشفى سبع غرف للعمليات مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، ويصل العدد الوسطي للعمليات التي تجرى في المشفى يومياً /25/ عملية جراحية متنوعة.