تمتاز "دير الزور" بعادات وتقاليد لا يزال أهلها يحافظون عليها منذ عشرات السنين، تعبر عن تجارب طويلة لحياة السكان، وتترك أثراً واضحاً في المجتمع.

بعد أداء الحاج لشعائر الحج وعودته، يحدد ثلاثة أيام لاستقبال المهنئين، أو بحسب استطاعته المادية والتي يمكن أن تصل إلى أسبوع، بعد ذلك يقوم "الحاج" في "دير الزور" بعمل وليمة عشاء إن صادفت الوليمة يوم الخميس، أو مأدبة غذاء يوم الجمعة يقوم بدعوة أصدقائه وأقاربه وجيرانه تحت مسمى فطور "الحاج".

يكون موعد الوليمة يومي الخميس أو الجمعة بعد الانتهاء من الاستقبال، ويكون حاضراً فيها الأصدقاء والأقارب والجيران، نقوم بفصل النساء عن الرجال، وقد يصل العدد إلى أكثر من \50\ شخصاً

"eSyria" حضر فطور الدكتور الحاج "غسان كضيب" والذي أقيم بتاريخ 2/12/2011 والذي تحدث عن موعد الوليمة وما يقدم فيها قائلاً: «يكون موعد الوليمة يومي الخميس أو الجمعة بعد الانتهاء من الاستقبال، ويكون حاضراً فيها الأصدقاء والأقارب والجيران، نقوم بفصل النساء عن الرجال، وقد يصل العدد إلى أكثر من \50\ شخصاً».

صواني الخواريف المحشية

وأضاف "كضيّب" بالقول: «أثناء فترة الاستقبال يقوم أحد الأشخاص إما قريب أو صديق بإرسال الأغنام الحية إلى بيت "الحاج"، تسمى "فطور الحجي"، وبعدها يقوم الحاج بذبحها وبعمل وليمة عليها تكون إما "خوارف محشية" إن كانت على الغداء أو "كباب" بأنواعه إن كانت على العشاء».

أما عن توزيع الهدايا قال "كضيّب": «بعد انتهاء الوليمة وتقديم الحلويات وماء زمزم نقوم بتوزيع الهدايا التي تم شراؤها من مكة المكرمة والمدينة المنورة من عطورات وجلابيات وعباءات للنساء ومسابيح وسواك وغيرها من الهدايا».

الباحث نوري علاوي

وأشار الباحث الاجتماعي "نوري علاوي" حول تلك العادة قائلاً: «غذاء الحاج عرف وتقليد ويكون في الجمعة التي تلي قدومه من الحج وهذه العادة اقتصرت الآن على ميسوري الحال فهي تعطي بعداً اجتماعياً للإنسان وخاصة مكانته في المجتمع، فهي تعتبر ظاهرة احتفالية تجتمع فيها العائلة والأقارب والأصدقاء».

ومنسف آخر للخواريف المحشية