فقد نعمة البصر في الثانية من عمره قبل أن ينتقل ذووه من قرية "قطعة البوليل" إلى مدينة "دير الزور".

دخل معهد "النور للمكفوفين" وحصل فيه على الابتدائية وكان وقتها قد أتم حفظ بحور الشعر بشكل كامل وهنا بدأت حكايته .

لشعره نكهة الشعر الحقيقي فقد امتزج بالبيئة الفراتية وعبر عنها

حصل على الثانوية العامة سنة 1973 وانتسب إلى جامعة "حلب" كلية الآداب فرع اللغة العربية.

الشاعر أبو بكر عبد العزيز.

صدر له أربعة دواوين شعرية هي "نداءات الجسد المتعب- تشرين على دروب الفرسان- أوراق عاشق فراتي- مزقي ثوبك الحزين"، ولديه عدة مجموعات قيد الطبع، إنه الشاعر الفراتي "محمد عبد الحدو" .

eSyria التقاه وكان لنا معه الحوار التالي:

القاص مصطفى عبد القادر.

  • الخيال أداة هامة في أي عمل أدبي فهل كان لفقدان البصر دور في تحريض الخيال لديك؟
  • ** كتبت الشعر في سن مبكرة في قريتي "البوليل" وهي تمتاز بجمالها، حيث استيقظ على وشوشة الأغصان وهمس الزرع وأغاريد الأطيار وصوت الملايات وهسهسة الرمال كل هذه معطيات ألهمتني صوراً جمالية في شعري وما زالت كشريط سينمائي يمر في ذاكرتي كل حين.

  • الإنسان الكفيف حين لا يكون شاعراً فهو يتمنى أن يمنحه الله نعمة البصر ليرى أشياء بذاتها كوجه أم، حبيبة، شمس، أنت كشاعر ماذا تتمنى أن ترى؟
  • ** لم أرى الأشياء، لا أذكرها إطلاقاً منذ فقدت نعمة البصر في الثانية من عمري ولهذا أعتبر كل الكون جميل وأرى الجمال مصوراً أمامي، أنا أرى الوجوه ضاحكة دائماً حتى إن لم تكن كذلك.

  • من أول من قرأت له قصائدك؟
  • ** كان أول من قرأت له وشجعني هو أستاذ فلسطيني اسمه "إبراهيم عارف"، أما من عائلتي فكان أخي الأصغر فهو يتابع ما أكتبه.

  • ما هو أهم تكريم حصلت عليه ؟
  • أهم تكريم لي كان تكريم القائد الخالد"حافظ الأسد" عام 1982، وتكريمي من قبل السيد وزير الثقافة منذ حوالي ثلاثة أشهر، وتكريمي أيضاً من قبل السفارة الإيرانية لحصولي على جائزة المستشارية الإيرانية، كذلك تكريمي في بيروت عام 1997 بعد أن حصلت على المرتبة الأولى وذلك بتأليف "نشيد النور للمكفوفين" .

  • ما تقييمك للحالة الشعرية الراهنة في "دير الزور"؟
  • ** أنا متفائل بهذه المحافظة ففيها شعراء كثر وشعر مميز لما يحمله من نفس خاص يمزج بين الحزن والتفاؤل.

    وهكذا فأنا أقول إنّ "دير الزور" زاخرة بشعرائها وشعرها الذي يمتاز بصفائه وعذوبته ونقائه ولدينا شعراء كبار أمثال "الفراتي" و "عبد الجبار الرحبي" وغيرهم الكثيرون ممن يكتبون الآن ويملؤون هذا الوادي بالدفق الشعري الجميل.

    * ماذا أضاف لك الشعر؟

    ** إنني أصور الأشياء بهذا الشعر الذي أراه أمامي وكأنني أراه بالعين المجردة فحينما يغمرني فرح القصيدة أشعر بأن الصباحات الجميلة تسكب لي الشذى، لأن الشعر قد أضاف إليّ الأمل والهم الإبداعي والاجتماعي.

    التقينا الشاعر "أبو بكر عبد العزيز" وسألناه عن رأيه بشعر "الحدو" فقال: «هو شاعر يكتب الشعر بقالبه الأساسي مراعياً البناء التام للقصيدة، لغته سهلة ومعبرة، قصائده مليئة بالأحاسيس الصادقة».

    القاص "سراج جراد":«لشعره نكهة الشعر الحقيقي فقد امتزج بالبيئة الفراتية وعبر عنها».

    القاص "خالد جمعة" :«لا يمكن لأدب الفرات إلا أن يذكر على خارطته الشاعر "محمد عبد الحدو" نظراً لغزارة ما يكتب من شعر وما يمتلكه من تأثير».

    الأستاذ الأديب "مصطفى عبد القادر" قال: «أبو تمام شاعر فراتي التصق بفراته، ولهذا الفرات حيز كبير في شعره وقد عودنا دائماً أن يسمعنا ما هو جديد».