لكل مجتمع معتقداته التي يؤمن بها وفي محافظة "دير الزور" كثيرة هي المعتقدات التي تم توارثها، وذلك بسبب الحضارات التي مرت على منطقة حوض الفرات، ومن هذه المعتقدات رمي "السرة" للمولود الجديد أو طمرها، لتحديد مستقبله.

للحديث عن معتقد رمي "السرة" في محافظة "دير الزور" التقت مدونة وطن eSyria في 27/5/2013 السيدة "سوزان درويش" من حي العرضي وتقول: «كان من عادات النساء في تلك الفترة الاحتفاظ "بسرّة" الولد بعد قطعها، فتجفف وتحفظ في مكان آمن، حتى إذا سنحت الفرصة بعد فترة عمدت والدته إلى رميها أو طمرها بالتراب، وكثيراً ما يعتقد أن مستقبل المولود الجديد متوقف على رمي "السرة" أو طمرها فبعد الولادة وقطع الحبل السري تبقى "الصرارة" وهي القابلة أو الداية بزيارة المولود ومتابعته والاطمئنان عليه إلى أن تجف سرته وتسقط وهي بدورها تقوم بوضعها في قطعة من القماش لرميها في مكان مناسب يرغب به الأهل إما في مدرسة ليصبح متعلماً أو في سوق التجار ليصبح تاجراً وهناك الكثير من الأماكن أيضاً التي تختارها "الصرارة" والأهل، لذلك يبقى مصير المولود ومستقبله متعلق بهذه "السرة" والمكان الذي ترمى أو تطمر فيه وعندما يتردد شخص على مكان معين بكثرة يقولون له لا يكون "الصرارة" رمت سرتك في هذا المكان كنوع من أنواع الفكاهة».

حب الأهل لأبنائهم يدفعهم للإيمان بمعتقدات وأشياء لا يكون فيها شيء من الصحة والمنطق وإنما ارتبطت بعصور الجهل والتخلف وتم تناقلها جيلاً بعد جيل ورمي "السرة" أو طمرها أحد هذه المعتقدات والذي من خلاله يحدد مستقبل المولود وهذا مثل التنجيم بالفنجان والكف وضرب الفال لمعرفة المستقبل والتفاؤل به، ولكن مع مرور الوقت والتطور والحداثة والانفتاح على العالم بوسائل الاتصال الحديثة كالقنوات الفضائية المتعددة ووسائل التواصل الاجتماعي المسنجر والفيس بوك والتويتر وغيرها الكثير حدت من هذه المعتقدات وخف الإيمان بها ولكن مع ذلك لا يزال القلة القليلة يؤمنون بهذا المعتقد ويمارسونه

أما الباحث "كمال الجاسر" فيقول: «كثرة الحضارات من سومرية وبابلية وآشورية وغيرها من الحضارات التي استقرت جميعها في وادي الفرات وعلى ضفاف نهره أنتجت العديد من المعتقدات والطقوس التي يتم ممارستها عن الحسد والخير والشر والحظ والحياة والمستقبل، ومع مرور الزمن انتقلت هذه المعتقدات ليمارسها البعض ويؤمن بها، ومن بين هذه المعتقدات الكثيرة هناك رمي "السرة" والتي تحدد مستقبل المولود الجديد إن كان متعلماً أم تاجراً أم حرفياً أم غيرها من المهن التي يتمناها الأهل لأبنائهم، فعندما يبلغ عمر الطفل أسبوعاً من الطبيعي أن بقايا الحبل السري أو ما هو معروف بـ"السرة" تجف وتسقط وهنا يقوم الأهل بالاحتفاظ بها إلى أن يختاروا المكان المناسب لها، حيث يتم رميها في المكان الذي يراد للطفل أن يرتبط به خلال حياته، وعادة يتم رميها في المدرسة القريبة ليصبح الطفل مرتبطاً بالمدرسة والدراسة، وكان الحرص شديداً على عدم رمي "السرّة" مع نفايات الولادة خوفاً من أن تأكلها هرة أو كلب شارد، فيلحق الشؤم بالولد».

الباحث كمال الجاسر

أما المرشدة الصحية "الهام خطاط" فتقول: «حب الأهل لأبنائهم يدفعهم للإيمان بمعتقدات وأشياء لا يكون فيها شيء من الصحة والمنطق وإنما ارتبطت بعصور الجهل والتخلف وتم تناقلها جيلاً بعد جيل ورمي "السرة" أو طمرها أحد هذه المعتقدات والذي من خلاله يحدد مستقبل المولود وهذا مثل التنجيم بالفنجان والكف وضرب الفال لمعرفة المستقبل والتفاؤل به، ولكن مع مرور الوقت والتطور والحداثة والانفتاح على العالم بوسائل الاتصال الحديثة كالقنوات الفضائية المتعددة ووسائل التواصل الاجتماعي المسنجر والفيس بوك والتويتر وغيرها الكثير حدت من هذه المعتقدات وخف الإيمان بها ولكن مع ذلك لا يزال القلة القليلة يؤمنون بهذا المعتقد ويمارسونه».

المرشدة الصحية الهام خطاط