حصل "إبراهيم الحاج حسين" على الشهادة "الرشدية"، وعمل بالتجارة لمساعدة والده لكنها لم تعجبه فانتقل بعدها للعمل بالحكومة وتدرج بالمناصب إلى أن أصبح قاضياً، وأول نائب عن مدينة "دير الزور".
مدونة وطن "eSyria" التقت في 23/2/2013 الإعلامي "محمد الجراح" فقال عنه: «ينحدر "إبراهيم الحاج حسين" من عائلة وسط من حيث الوجاهة، كان والده تاجراً في سوق تجار المدينة، وكانت تجارته تقوم على بيع السلع والأشياء التي يستوردها التجار في ذلك الوقت من حلب ودمشق مثل المحارم والعقل والنعول الجلدية والأقمشة، وقد كان "إبراهيم" هو الوحيد المتعلم من بين إخوته فقد درس في العهد العثماني في المدارس الابتدائية في دير الزور، وحصل على الشهادة "الرشدية" التي تقابل الإعدادية حالياً ومن بعدها عمل بالتجارة لمساعدة والده لكنها لم تعجبه فانتقل للعمل بالحكومة».
توظف "إبراهيم الحاج حسين" في الحكومة باكراً بوظيفة كاتب نفوس، وبدأ يتدرج بالمناصب حيث عين بعدها مديراً لناحية "الصور"، ثم نقل مديراً لناحية "الموحسن والبصيرة"، وبعدها مديراً لناحيتي "هيت وعانة" الواقعتين على نهر الفرات وهما عراقيتين حالياً، وقد كانت كلها تحت الحكم العثماني وقد بقي في منصبه حتى دخول الملك فيصل دمشق مع البريطانيين عام 1918
يتابع "الجراح" الحديث: «توظف "إبراهيم الحاج حسين" في الحكومة باكراً بوظيفة كاتب نفوس، وبدأ يتدرج بالمناصب حيث عين بعدها مديراً لناحية "الصور"، ثم نقل مديراً لناحية "الموحسن والبصيرة"، وبعدها مديراً لناحيتي "هيت وعانة" الواقعتين على نهر الفرات وهما عراقيتين حالياً، وقد كانت كلها تحت الحكم العثماني وقد بقي في منصبه حتى دخول الملك فيصل دمشق مع البريطانيين عام 1918».
وتابع: «تمكن "إبراهيم الحاج حسين" بما له من علاقات اجتماعية وقرابة عشائرية وبحنكته وذكائه أن يصبح نائباً عن دير الزور في المؤتمر السوري الأول الذي عقد في عهد الملك "فيصل" في دمشق، متجاوزاً بذلك الكثير من وجهاء دير الزور الذين تقدموا لترشيح أنفسهم، وبهذا أصبح أول نائب عن مدينة دير الزور، وبقي "إبراهيم" نائباً وممثلاً في العهد "الفيصلي" وتمكن بذلك من توطيد الكثير من العلاقات مع كبار الشخصيات الوطنية في بلاد الشام عبر انتسابه إلى الحركة الوطنية في ذلك الوقت، حتى إن الحكومة الفرنسية المنتدبة على سورية حينها أخذت تنظر إليه بعين الحذر على انه من أعدائها الذين يعارضون حكمها لما كانت له من مواقف مناهضة للاستعمار».
وعن تكريمه من الملك "عبد الله" يحدثنا الباحث "كمال الجاسر": «حين تأسست إمارة الأردن عام 1921 تحت حكم الأمير "عبد الله بن الشريف الحسين" فكر "إبراهيم" في الذهاب إليه لتهنئته وتأييده باعتبارها الدولة الوحيدة المستقلة بين الدول العربية، وعندما وصل إلى تدمر بإحدى وسائل النقل البدائية في ذلك الوقت في طريقه إلى عمان اعترضه بعض رجال الأمن الذين كانوا يتعقبونه منذ انطلاقه وأعادوه إلى دير الزور، وعندما علم الملك "عبد الله" بتلك الحادثة حين كان أميراً في بداية حكمه على الأردن قرر منحه وساماً تقديرياً على وطنيته وعروبته، وفي عام 1928 استدعاه الشيخ "تاج الدين الحسيني" وعرض عليه وظيفة في القضاء وقد تم تعيينه بالفعل قاضياً ملازماً في درعا حيث انتقل بعد ذلك إلى الباب قرب حلب والى الرقة حتى وصل إلى رتبة رئيس محكمة البداية في دير الزور، وبقي في القضاء لغاية عام 1938 حيث تقاعد من القضاء وانتسب إلى نقابة المحامين وأصبح محامياً، وقد تدرب ابنه لطفي الحاج حسين عنده بعد عودته من فرنسا، وقد انتقل بعدها إبراهيم إلى دمشق سنة 1956 اثر تفرق أولاده في المدن السورية تبعاً لوظائفهم».
