تباينت الآراء حول سوق "الفرات" الشعبي الذي أقامه مجلس مدينة "دير الزور"، في ساحة "الحركة" المقابلة للحديقة المركزية، كحل لقمع ظاهرة إشغالات الأرصفة ومنع العربات الجوالة من الوقوف العشوائي في الشوارع الرئيسية، فالبعض رآه مظهراً حضارياً، فيما اعتبره البعض الآخر غير ذي جدوى، ولن يحقق الغاية المرجوة منه.

موقع eDeiralzor استطلع آراء أصحاب الشأن حول هذا المشروع الذي يقام لأول مرة في المحافظة، وكانت البداية مع السيد "مروان الحسبات" رئيس مجلس مدينة "دير الزور"، والذي حدثنا عن الأسباب التي ساهمت في إنشاء السوق قائلاً:

لا أتوقع أن تتمكن دوريات المجلس من ضبط العربات الجوالة والبسطات خارج السوق، لذا سيتحول سوق "الفرات" الشعبي إلى سوق عادي وتبقى البسطات منتشرة في شوارع المدينة

«من خلال الجولات الميدانية على شوارع المدينة، وخاصة الشوارع الواقعة في المركز، لاحظنا الأذى الذي تلحقه هذه البسطات والعربات الجوالة بالمواطنين، وعلى سبيل المثال: حجز الأرصفة بشكل كامل في بعض الشوارع، والتسبب باختناقات مرورية جراء الوقوف العشوائي للعربات في الشوارع، إضافة إلى المساهمة بشكل كبير في انتشار الأوساخ في هذه الشوارع من خلال الأعمال التي يزاولها أصحابها، لذلك جاءت فكرة إنشاء السوق الشعبي كحل لقمع هذه الظواهر، وعدم المساس بأرزاق تلك الفئة التي تعتاش على هذه الأعمال».

ميسر العلي

وتابع السيد "الحسبات" حديثه عن الخطوات التي سبقت إحداث هذا السوق قائلاً:

«قبل المباشرة بتنفيذ السوق، شكلنا لجنة مشتركة من المجلس وأصحاب هذه البسطات والعربات، عملت على إحصاء أعداد أصحاب هذه المهن، وتم الاتفاق معهم على كافة الإجراءات المتعلقة بإنشاء هذا السوق وصيغة العمل فيه، من حيث الواجبات المترتبة على المجلس، والالتزامات الواقعة على عاتق شاغليه، بحيث سيتم تسليم الأكشاك داخل السوق لمستثمريها وفق نظام الإشغال المؤقت، والذي يضمن للمجلس إخلاء أي شخص يخل بالشروط المتفق عليها، كأن يقوم المستثمر بتأجير الكشك لطرف ثالث، أو العودة إلى ظاهرة إشغال الأرصفة خارج هذا السوق...، وقد جهزنا لهذا الغرض بطاقات إشغال مؤقتة، تتضمن كافة البيانات الخاصة بشغل الكشك والأعمال التي يزاولها، وسنقوم بلصقها على واجهة الكشك».

مروان الحسبات

وعن مواصفات هذا السوق وموقعه قال رئيس المجلس:

«ما يميز هذا السوق موقعه الاستراتيجي الواقع قرب مركز المدينة ومراكز انطلاق السرافيس وباصات النقل الداخلي، كما أنه يقع ضمن حديقة مصونة ومعشبة، تحوي كافة الخدمات الضرورية لمستثمري ومرتادي هذا السوق من كهرباء ومياه وهاتف، وحالياً قمنا بتنفيذ أربعة وستين كشكاً كمرحلة أولى، ويمكن زيادتها مستقبلاً حسب الحاجة، واعتمدنا في تصميمها نموذجاً موحداً، وتبلغ مساحة الكشك مترين × متر ونصف، إضافة إلى رصيف أمام الكشك بنفس المسافة تقريباًَ يمكن للمستثمر الاستفادة منه، كما يمكن مستقبلاً سقف السوق لحماية زواره من أشعة الشمس القوية في فصل الصيف والأمطار شتاءً».

سوق الفرات

كما التقى الموقع السيد "ميسر العلي" صاحب عربة جوالة، والذي سألناه عن رأيه في السوق فقال:

«لا أتوقع أن أبيع في هذا السوق بمقدار الكمية التي أبيعها على عربتي، فالمواطن يحب أن تأتيه السلعة إلى عنده دون أن يسعى هو لشرائها، إلا إذا كان محتاجاً جداً لها، لهذا السبب أرى أن السوق سيساهم في التقليل من أرباحي اليومية».

أما السيد "أشرف العلي" صاحب إحدى البسطات فقال:

«الزبون يحب الرخيص، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، فيلجأ إلى البسطات التي يجد فيها مراده، أما بالنسبة لسوق "الفرات" الجديد، فأخشى أن يكون سبباً في إحجام الزبون عن الشراء خاصة وأنه تعود على البسطات».

السيد "غسان الذيب" موظف في إحدى الجهات العامة قال:

«لا أتوقع أن تتمكن دوريات المجلس من ضبط العربات الجوالة والبسطات خارج السوق، لذا سيتحول سوق "الفرات" الشعبي إلى سوق عادي وتبقى البسطات منتشرة في شوارع المدينة».