درعا  
صورة اليوم
رسم البسمة.. في ملتقى فنون الأطفال
التالي
رسم البسمة.. في ملتقى فنون الأطفال
وجه اليوم
"عدنان الحاج علي" أصالة المختار وحداثة الأسلوب
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
وجه من درعا

النجار "محمد القراعزة".. تعويض البصر بالإرادة

معن الحلقي

الثلاثاء 08 شباط 2011

لم يكن فقدانه لحاسة البصر، عائقاً في تحقيق ما يصبو إليه من أماني وأحلام ، بل على العكس فقد استطاع السيد "محمد القراعزة"، الملقب "أبو أنور"، بما يملك من بصيرة نافذه، أن يحقق حلمه في أن يكون نجاراً محترفاً ومشهوراً، ولم يتوقف الأبداع عنده على النجارة فحسب، بل طال مجالات أخرى.

تكبير الصورة

يقول السيد "أديب عمارين"- نجار خشب- في مدينة "نوى" لموقع"eDaraa": «يعد "أبو أنور" من الشخصيات المتميزة في مهنته، فهو نجار بارع ترجم ابداعاته الذاتية إلى حقيقة، من خلال أدواته المتواضعة وقدرته على التعامل مع الآلات الحديثة، باتقان ولمسة فنية رائعة، ويعتبر منافساً قوياً في مهنة النجارة، لجودة عمله واتقانه وحرفيته».

وذكرالسيد "يوسف مسلم" أحد جيرانه: «عرفناه منذ الصغر، صاحب إرادة قوية، ونشيطا يحب العمل، ويسعى من أجله، ولم يمنعه فقدانه لحاسة البصر، من السعي للبحث عن عمل يقتات منه، ظهرت موهبته في النجارة في سن مبكرة، حيث كان يهتم بصيانة الأدوات الخشبية والآثاث المنزلي.

واستطاع أن يجد نفسه في هذه المهنة، بل وتفوق على الكثيرين من أصحابها، ليصبح في قائمة الماهرين بالمنطقة، فقد تمكن من التعامل مع أحدث الآلات الكهربائية المتطورة في تصنيع الخشب، لصناعة غرف النوم والأبواب والنوافذ الخشبية، وطاولات التلفاز والطعام، وكما يجيد عمله بحرفيه يجيد التعامل مع الناس بحرفيه ومصداقية، فهو يحب الناس، والناس يحبونه».

أما السيد "يحيى أبو السل" من سكان مدينة "نوى" فقال: «"أبو أنور" متعدد المهن والمواهب، بدأ حياته بأصلاح الأدوات المنزلية والكهربائية، ثم تعداها إلى مهنة النجارة،
تكبير الصورة
وتراه يتلمس أدواته ويتعرف وضعها، ويتحسس صوت المسمار والخشب، ولديه ذوق فني، من خلال اختياره أنواع وأشكال الموديلات التي يبدع في إنشائها، وهو شديد الملاحظة، يتوخى الدقة في عمله، وهناك إقبال على منتجاته».

وحول سر موهبتة وإبداعه في مهنة النجارة، تحدث السيد "محمد القراعزة" بتاريخ 17/1/2011 لموقع"eDaraa" قائلاً: «ولدت ضريراً لكن ذلك لم يكن حائلاً في طريقي الذي رسمته لنفسي، في أن أكون نجاراً، فقد عشقت هذه المهنة منذ صغري، حيث كنت أقوم بتصنيع ألعاب الأطفال من الخشب، وصناعة صناديق خشبية لأجهزة الراديو الصغيرة التي كانت تعمل على البطاريات آنذاك، وفي سن الثالثة عشرة أصبحت قادراً على أصلاح قطع الموبيليا التالفة.

ما شجعني لإختيارمهنة النجارة بعد أن برعت بها، وكانت خطوتي الأولى هي الحصول على شهادة حرفية من اتحاد الجمعيات الحرفية في محافظة "درعا"، الأمر الذي مكنني من فتح محل لصيانة وتصنيع النجارة بأنواعها كافة».

وعن بداية مشواره تابع "القراعزة" يقول: «أعمل في النجارة منذ /30/عاماً، وفي بداية مشواري كنت أتعامل مع أدوات النجارة القديمة، "المطرقة، والمنشار، والملازم،والفاره اليدوية"، عن طريق حاسة اللمس حيث كنت أتلمس أدواتي، وكانت وسيلتي المعتمدة في القياس هي"الشبر" أو"عودالحشب"،
تكبير الصورة
وفي عملية القص أعتمد على زوايا الحديد.

وعندما ظهرت أدوات النجارة الحديثة قررت في نفسي أن أواكب هذا التطور، وبعد التدريب لفترة ليست طويلة تمكنت من التعامل مع هذه الأدوات الجديدة بسهولة، "كمنشارة الخشب الحديثة، وجهاز "الشلة" لقص الخشب، و"الفارة" التي تستخدم لمسح الخشب، وآلة "الرابوخ" التي تستخدم لتسوية الخشب، وغيرها من الأدوات المتطورة"، الأمر الذي سهل علي العمل، ووفر الجهد والوقت، وزاد من كمية الإنتاج، في الوقت الذي زاد الأقبال على ما أقوم بتصنيعة بنفسي».

وفيما يخص مواهبه الأخرى ذكر "القراعزة": «إضافة لمهنتي في النجارة، أجيد العزف على العود سماعي، ومؤذن جامع الأمام النووي منذ عشرين عاماً، وأستطيع صيانة العديد من الأجهزة الكهربائية، وأحب الاستماع الى الطرب العربي الأصيل كالموشحات والقدود».

وعن النجار "محمد القراعزة" الأب يقول ابنه "أنور": «كان والدي حريصاً كل الحرص على متابعة تحصلينا العلمي، من خلال متابعتة المستمرة لدراستنا، وتقديم احتياجاتنا المدرسية كافة، وسعيه الدائم على أن نكون من الطلاب المتفوقين والمتميزين دراسياً، في الوقت الذي كان يحرم نفسة من أشياء كثيرة لأجلنا، ولم يهدأ له بال الأ بعد أن أنهينا دراستنا جمعياً، في معاهد وجامعات القطر.

وكان شعاره
تكبير الصورة
في الحياة وما زال "من جد وجد ومن سار على الدرب وصل"، ليصبح فيما بعد شعاراً لأولاده الخمسة الذين مضوا على نهج والدهم، ليكون أنموذجاً يحتذى به في الجد والاجتهاد والتصميم على النجاح، وما زال حتى الآن يراقب تحركاتنا عن كثب، ويوجهنا عند الضرورة».

الجدير بالذكر أن السيد "محمد القراعزة"، من مواليد مدينة "نوى" عام /1954/م، متزوج من زوجتين ويبحث عن الثالثة كما يدعي، ولديه خمسة أولاد اثنان ذكور، وثلاث إناث.


"الحاصل".. مخزن الغلال ومفتاح الذاكرة الشعبية
تعدّ المباني القديمة في" حوران" المبنية من الحجر الأزرق و"اللبن"، التي يطلق عليها "الحاصل"، حافظة رئيسة لإنتاج الفلاح من الحبوب و"التبن"، وتخزين نتاجه طوال السنة من الغلال، وبعض الحبوب التي يحتاج إليها كمؤونة لعياله وضيوفه.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار درعا وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من درعا صور من درعا شخصيات من درعا
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017