"فرّح ابنك بعشر ليرات.. عشرين ليرة.. بندورة، ملوخية مال "حوران" أم اليتامى"، نداءات يطلقها البائعون وأصحاب "البسطات" المتنقلة، التي تسمعها عند دخولك السوق الشعبي في بلدة "المزيريب"، الذين يبيعون الخضراوات وألعاب الأطفال والمواد الاستهلاكية والهدايا، حيث تحل الأسواق الشعبية ضيفة أسبوعية على قرى وبلدات "درعا" ومنها سوق "المزيريب"، حركة تجارية نشطة تعتبر فرصة لتنشيط الحركة الاقتصادية الريفية، وخلق مساحة للتواصل بين أبناء القرى المتجاورة، من تجار وبائعين ومتسوقين.

الملخص: "فرّح ابنك بعشر ليرات.. عشرين ليرة.. بندورة، ملوخية مال "حوران" أم اليتامى"، نداءات يطلقها البائعون وأصحاب "البسطات" المتنقلة، التي تسمعها عند دخولك السوق الشعبي في بلدة "المزيريب"، الذين يبيعون الخضراوات وألعاب الأطفال والمواد الاستهلاكية والهدايا، حيث تحل الأسواق الشعبية ضيفة أسبوعية على قرى وبلدات "درعا" ومنها سوق "المزيريب"، حركة تجارية نشطة تعتبر فرصة لتنشيط الحركة الاقتصادية الريفية، وخلق مساحة للتواصل بين أبناء القرى المتجاورة، من تجار وبائعين ومتسوقين.

سوق الضيعة هو حلقة الوصل بين المنتج والمستهلك، فمهما اهتم المنتج بمواده دون أن يجد تشجيعاً أو منفذاً للتواصل مع المستهلك، فلن يكون لديه الدافع للاستمرار والتطوير في أعماله، والسوق أصبح ليس مكاناً للبيع والشراء فقط، بل مكان التقاء محبي زراعة الأرض وعشاقها، حيث معظم المواد والخضراوات تأتي طازجة من الأرض إلى السوق للبيع وهذا ما نبتغيه من السوق

جددت من خلالها العلاقات الاجتماعية والمعارف وخلقت نوعا من التشاركية في عادات التسوق والبيع والشراء، فهي تقليد يعود إلى سنوات طويلة، وسوق "المزيريب" يعتبر من الأسواق الجديدة، فيه منتجات طبيعية وأعمال يدوية، ومواد تموينية وخضراوات، ويجمع المنتج مع المستهلك.

البائع خالد الصالح

موقع eDaraa في 3/7/2010 زار سوق "المزيريب" الذي يقام كل يوم سبت ويعد من أشهر وأكبر الأسواق في المحافظة، والتقى بعض الباعة والمواطنين المرتادين للسوق وكانت البداية مع المواطن "حسين العقلة" من رواد السوق كل يوم سبت الذي قال لنا: «ازداد إقبال الناس بشكل كبير على هذه الأسواق لشراء حاجياتهم منها لانخفاض أسعار المنتجات الخضراوات، ووجود كل ما يحتاجه المواطن، ويعتبر سوق "المزيريب" من أكبر الأسواق الجوالة التي تجول أنحاء المحافظة، في حركة تجارية تكاد تكون الاميز في المنطقة، وهذه الأسواق تقليد يعود إلى عدة سنوات طويلة مضت، ومن أهم هذه الأسواق سوق "نوى" الذي نزوره أيضاً كل يوم جمعة، لشراء اللحوم وأدوات المونة، ولم تصبح هذه الأسواق مجرد سوق تجاري فحسب، بل أصبحت تلعب دوراً اجتماعيا حيث يزور بعد الانتهاء من شراء البضاعة المواطنين أقاربهم الذين يقطنون بتلك القرى والبلدات».

السيدة "بشرى سلوم" وهي من مدينة "طرطوس" متزوجة في "درعا" التقيناها بالسوق تقول: «سوق الضيعة هو حلقة الوصل بين المنتج والمستهلك، فمهما اهتم المنتج بمواده دون أن يجد تشجيعاً أو منفذاً للتواصل مع المستهلك، فلن يكون لديه الدافع للاستمرار والتطوير في أعماله، والسوق أصبح ليس مكاناً للبيع والشراء فقط، بل مكان التقاء محبي زراعة الأرض وعشاقها، حيث معظم المواد والخضراوات تأتي طازجة من الأرض إلى السوق للبيع وهذا ما نبتغيه من السوق».

احدى البسطات في السوق

السيد "خليل الأسعد" البائع من قرية "زيزون" أحد التجار والبائعين في الأسواق المعروفين الذي تنقل بمعظم أسواق المحافظة منذ زمن فيقول: «أعرض بضاعتي ومنها الخضراوات منذ فترة طويلة في الأسواق الشعبية المتنقلة بقرى وبلدات المحافظة، وخلال هذه الفترة استطعت تكوين مجموعة من الزبائن الدائمين الذين ينتظرونني من أسبوع لآخر لشراء حاجياتهم، والسبب لكوني أبيع بأسعار رخيصة، ولا أطلب ثمن البضاعة بنفس اللحظة بل يسدد لي أثمانها عندما تتوافر معهم السيولة المادية، وهذا الأمر يتيح لي مجالاً أكبر لتصريف المنتجات والسلع. والبيع بهذه الأسواق مهنتي الوحيدة التي اعتز فيها أنا وأشقائي، وتؤمن لي ولعائلتي حياة هانئة».

"خالد الصالح" من البائعين في السوق يقول: «الأحوال والأمور في السوق جيدة وتدر علينا الأرباح، ولو هي قليلة لكوننا لا ندفع أية ضرائب أو إيجار محل، حالياً يشهد السوق حركة وإقبالا كبيرين على شراء البضائع، لكون معظم الأسر بدأت في تخزين المواد من أجل المونة لفصل الشتاء، ومع هذا الإقبال لم تتغير أو تتبدل الأسعار في الأسواق، فالبضاعة التي لا تباع هنا يمكن أن تباع في أسوق أخرى، لأن لكل بضاعة زبائنها وناسها».

رئيس بلدية المزيريب

السيدة "فاطمة الخالد" إحدى الذين التقيناهم بالسوق قالت: «ظاهرة الأسواق أثبتت نجاحها وفرضت شعبيتها، وذلك بسبب ملائمتها لذوي الدخل المحدود وتنوع البضائع المعروضة فيها، أزور السوق الشعبي كل يوم سبت منذ الصباح، لشراء الحاجيات اللازمة للمنزل ولأولادي، ومنها الخضار والمواد التموينية التي تلزم، والحبوب بمختلف أنواعها، بالإضافة للألعاب والأدوات الصغيرة للصغار، والاستمتاع بما تعرضه بعض الأكشاك الجوالة "البسطات" التي تبيع كل ما ترغبه السيدة في منزلها».

خدمات متواصلة تقدمها بلدية المزيريب للسوق الشعبي حدثنا عنها المهندس "خالد نابلسي" رئيس مجلس بلدة "المزيريب" وهنا يقول: «تم تأمين مكان ثابت للسوق الذي يقام يوم السبت بالتنسيق مع الباعة من كل أسبوع، من أجل إعطاء طابع خاص ومميز للسوق الشعبي في البلدة، ويدفع التجار والبائعون مبلغاً بسيطاً عبارة عن 25 ل.س رسوم رمزية يعود ريعها للبلدية، من أجل استثمارها في أعمال النظافة بعد الانتهاء من البيع في السوق مع نهاية اليوم، ويقع مكان السوق في الحي الشمالي من البلدة، ويبلغ عدد البائعين أكثر من 100 شخص، يبيعون العديد من المواد أهمها المواد البلاستيكية وخضار ومواد تموينية وألبسة مختلفة للذكور والإناث ولجميع الفئات، ويتم تقديم أي مساعدة يتطلبها السوق بشكل دوري لتشجيع هؤلاء الباعة على الاستثمار والتجارة، على أرضهم وبلدتهم وعدم السفر لأي سوق آخر في المحافظة».