«هذه الغرسة، هديتي للقرية الهدف التي ستصبح بعد اليوم حديقة خضراء جميلة، تحمل أمنياتنا جميعاً بالمحبة والسلام، لن تمنعنا الظروف الجوية عن متابعة عملنا وسننتهي في الوقت المحدد فالقرية ليست وحدها الهدف بل البيئة وكل ما يحيط بنا، كل واحد منا تربطه اليوم غرسته بهذه القرية الجميلة، سآتي بكل حين لأرعى غرستي وأرقبها تكبر يوماً بعد يوم».
بهذه الكلمات عبرت "علا المسالمة" إحدى المشاركات في المجموعات التطوعية التي أخذت على عاتقها تشجير قرية "عتمان" في إطار الأعمال المنفذة في مشروع "القرية الهدف"، والتي تتألف من أكثر من ثلاثمئة شاب وشابة من مختلف الفئات العمرية، عبرت عن شعورها تجاه المشاركة في الحملة الثالثة للتشجير والتي شملت هذه المرة المنصف الطرقي بين "درعا" وقرية "عتمان".
سيعمل مجلس القرية على متابعة هذه المزروعات بالشكل الأمثل وسقايتها وتعشيبها في كل وقت، وستكون هناك لجان مشرفة على كل ما تم تنفيذه لنكون دائماً القرية الهدف
eDaraa التقى المشاركين بالحملة بتاريخ 21/1/2010.
الشاب "مروان أبازيد" عبر أيضاً عن ما يجول في خاطره أثناء مشاركته بالحملة فقال: «قمت بزراعة ثلاث أشجار في المنصف والحديقة البيئية، وأنا سعيد جداً لما قمت به لأنني أضع لونا جديدا في اللوحة الفنية لـ"عتمان" هذه القرية التي تشتهر بتاريخها العريق وأوابدها الأثرية الخالدة، كل الشكر لمنظمتي التي أفسحت لي المجال لأكون عنصراً فاعلاً في هذه التجربة البيئية والتطوعية الرائدة».
السيد "عماد الراضي" مشرف الحملة قال: «في إطار متابعة تنفيذ مشروع القرية الهدف لهذا العام انطلقت صباح اليوم الحملات الفرعية لتشجير القرية، بالتنسيق مع مديرية الزراعة "بدرعا"، "دائرة الحراج"، التي قدمت بدورها الأشجار الحراجية اللازمة، وتم تقسيم المشاركين، إلى قطاعات تشمل مختلف أرجاء القرية، وها قد بدأ الغطاء الأخضر يزين ثوب "عتمان" منذ انطلاقة العمل في ساعات الصباح الباكر، بلغ عدد الشجيرات حوالي خمسمئة غرسة حراجية».
وللحديث عن دور دائرة الحراج يقول "عبدو الحسين" رئيس الدائرة: «منذ انطلاقة المشروع تعمل دائرة الحراج على الإشراف على عمليات التعشيب وتحضير الحفر الزراعية المناسبة وتقديم الغرسات اللازمة لعمليات التشجير، وكل ذلك بهدف إنجاح هذا المشروع النموذجي الذي يهدف إلى الارتقاء بالمحافظة بشكل عام وبقرية "عتمان" على الأخص، لن نتقاعس عن تقديم كل ما يلزم لتنفيذ هذا المشروع في إطار توجيهات مديرية الزراعة، وبالتشاركية مع المنظمة الرائدة منظمة اتحاد شبيبة الثورة، ستكون هناك شجرة زينة مقدمة لكل منزل يرعاها ويزرعها أمام منزله لتكون هناك تشاركية حقيقية مع المواطنين في هذا المشروع الرائد».
وحول المرحلة القادمة ومتابعة هذا العمل يقول "جهاد المصري" رئيس مجلس القرية: «سيعمل مجلس القرية على متابعة هذه المزروعات بالشكل الأمثل وسقايتها وتعشيبها في كل وقت، وستكون هناك لجان مشرفة على كل ما تم تنفيذه لنكون دائماً القرية الهدف».
