جهاز تفتيت الحصيات كان آخر الأجهزة الطبية الحديثة المتطورة التي تم تزويد المشفى الوطني في "درعا" بها وذلك بهدف مواكبة التطور الصحي المتزايد، ولتقديم خدمات طبية تساهم في معالجة الحالات المرضية التي تصعب معالجتها في المشافي المنتشرة بالمحافظة، ويتم إحالتها لمشفى "درعا" المركزي لكونة أكبر المشافي الوطنية التابعة لوزارة الصحة في المحافظة، بما يحتويه من أقسام متعددة كقسم العناية العامة- العمليات العامة- الجراحة رجال ونساء- الداخلية- القلبية- قسم الأطفال- مخبر رئيسي وإسعافي، ولما يملك من كادر طبي يتجاوز أكثر من مئتي طبيب اختصاصي ومقيم.

موقع eDaraa للتعرف على أبرز الخدمات الصحية التي يقدمها المشفى للمواطنين التقى "حسين الراشد" أحد المراجعين للمشفى الذي قال لنا: «مرحلة جيدة بدأها المشفى بعد تزويده بالأدوات الطبية والأجهزة الجديدة، وخصوصاً الطبقي المحوري والذي يكلف مبالغ كبيرة خارج المشفى، هناك نهضة صحية انعكست على الخدمات التي تقدم للمواطن، وهذا ما أفرح قلوب الكثيرين من المواطنين الفقراء الذين لا يستطيعون العلاج في المشافي الخاصة».

مرحلة جيدة بدأها المشفى بعد تزويده بالأدوات الطبية والأجهزة الجديدة، وخصوصاً الطبقي المحوري والذي يكلف مبالغ كبيرة خارج المشفى، هناك نهضة صحية انعكست على الخدمات التي تقدم للمواطن، وهذا ما أفرح قلوب الكثيرين من المواطنين الفقراء الذين لا يستطيعون العلاج في المشافي الخاصة

بينما قال الممرض "أحمد النهار" من العاملين بقسم العمليات: «اليوم وبعد توافر الأدوات والأجهزة الحديثة وخصوصاً الأسرة المتطورة، أصبح المشفى الوطني يماثل في تقديم خدماته أفضل المشافي الخاصة في المحافظة، يوجد خطة عمل كبيرة تنجز بزيادة أعداد الأقسام والانتهاء من التكييف وشبكة الكهرباء القديمة وبناء سكن للأطباء، هذا كله سينعكس على الخدمات التي تقدم للمواطن لتامين أفضل رعاية طبية له».

أجهزة حديثة

والتقى الموقع أيضاً الدكتور "ياسر العمور" مدير مشفى "درعا" الوطني في 7/3/2010 الذي تحدث أولا عن الأجهزة الجديدة التي وصلت إلى المستشفى قائلاً: «تم مع بداية عام 2010 تأمين جهاز طبقي محوري حديث، وجهاز تفتيت الحصيات لكون الجهاز القديم أصبح غير دقيق النتائج، كما ننتظر حاليا استلام جهاز رنين مغناطيسي.

وقد تم تركيب أجهزة تحكم بقسم العناية العامة "ديجتل" ذات تحكم آلي كامل متصلة بشبكة مراقبة مرتبطة بغرف الأطباء، بالإضافة لتأمين بعض الأجهزة الحديثة، ومنها جهاز للتنقية الدموية خاص لقسم الكلية وأجهزة مخبرية للتشريح المرضي يقدم الفحوصات المجهرية للخزعات، ويتم حالياً اجراء دورة تدريبية لكوادرنا الفنية في مشفى "الأسد" الجامعي في "دمشق". أما الخطوة القادمة فهي استلام ستة عشر سريراً حديثاً مربوطة بأجهزة تحكم دقيقة».

اجهزة جديدة متطورة

وعن الأقسام الجديدة التي يتم إحداثها بالمشفى قال: «يتم إحداث سكن جديد للأطباء المقيمين ضمن حرم المشفى "نظام الأستوديو"، وبناء قسم جديد وحديث للحروق مزود بأهم الأجهزة الخاصة لهذا القسم، وبناء قسم جديد للرنين المغناطيسي بعد اختيار المكان من قبل لجنة من وزارة الصحة، بالإضافة لبعض أعمال الترميم والصيانة التي جرت مؤخراً لأقسام المشفى».

وأضاف: «الأعمال التي تم الانتهاء منها هي إنجاز شبكة الأتمتة بجميع أقسام المشفى، وتوصيل جميع المعلومات الطبية الكترونياً بجميع هذه الأقسام وسيتم ربطها بمديرية صحة "درعا"، كما تم تركيب أجهزة تكييف مركزية لأقسام العناية العامة وعمليات التوليد والعمليات الإسعافية والكلية الصناعية والطوارئ والصيدلية المركزية والعمليات العامة، وإعادة تأهيل شبكة الكهرباء بالكامل لتتناسب مع الأجهزة الحديثة التي تم تزويدها وتركيبها بالمشفى».

ياسر العمور مدير مشفى درعا

وعن أهم المشاكل والصعوبات التي يعاني منها المشفى يتابع: «مازال المشفى يشهد اكتظاظاً وإقبالاً كبيراً من المرضى والمراجعين، لذلك كان لابد من إجراء حملة مكثفة لتأهيله وصيانته باستمرار، على الرغم من أن العمل بنظام الإحالة الصحي قد خفف من زيادة أعداد المرضى والمراجعين للمشفى، حيث تم اتباع نظام هرمي تسلسلي يراجع من خلاله المريض المركز الصحي في القرى والمدن التي يسكنها، ثم يحال إلى اقرب مشفى من سكنه، حيث إنه يوجد سبعة مشافي منتشرة في المدن الكبيرة بالمحافظة، وفي حال عدم المقدرة على معالجة وحل مشكلة المريض يتم إحالته لمشفى "درعا" الوطني، وعلى الرغم من هذه الاجراءات مايزال المستشفى يستقبل أعداداً كبيرة يومياً، لذلك نعمل حالياً على إعادة تأهيله بحيث يتسع إلى أربعمئة سرير».

وعن العدد التقريبي للمرضى الذين راجعوا المشفى والمقبولين بجميع الأقسام والعيادات الخارجية حتى عام 2010 قال: «بلغ عدد مرضى الإسعاف مئة وثمانية وخمسين ألف مريض، وعدد المرضى المقبولين خمسة وأربعين ألفاً وخمسمئة مريض، وعدد مراجعي العيادات الخارجية للمشفى خمسة وخمسين ألف مراجع، وثمانية آلاف عملية جراحية متنوعة، وأكثر من ثلاثة وعشرين ألف حالة تخطيط قلب، وأربعة آلاف صورة طبقي محوري، وأكثر من تسعة وثمانين ألف صورة شعاعية، كما تم إجراء أكثر من ألفين وتسعمئة عملية نسائية».