ليست المرة الأولى التي يحل فيها ضيفاً على موقع eDaraa ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، ذلك أنه عودنا دائماً على أفكاره المثمرة والمتجددة، "باسل محاميد" عضو جمعية المخترعين السوريين ذلك الاسم الذي ارتبط بأكثر من اختراع وعلى رأسها قطافة الزيتون الكهربائية التي كان لها بالغ الأثر في تغيير طقوس موسم الزيتون في محافظة "درعا" على أقل تقدير.
وبالعودة إلى نقطة الأفكار المتجددة عند السيد "باسل" الذي حللنا ضيوفاً عليه في ورشته المتواضعة بمدينة "درعا" بتاريخ 4/1/2010، فقد كان السؤال عن وجود تعديلات على قطافة الزيتون حيث أجاب: «بالنسبة لهذا العام فقد تم إدخال بعض التعديلات على القطافة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على طريقة عملها، فمع إضافة جهاز رافع الجهد أصبح بالإمكان تشغيل القطافة على مدخرة (بطارية) أي آلية (سيارة- دراجة نارية- جرار)، حيث كانت تعمل في السابق إما عن طريق وصلها مباشرةً بالكهرباء أو من خلال مولدة خاصة بها، بالإضافة إلى بعض التحسينات الأخرى التي ساهمت في زيادة متانة القطافة وطورت في قوتها وأدائها».
الإنتاج في الموسم الحالي كان ضعيفاً، كما أننا لو دققنا في الرقم لتبين أنه يفوق ما تم بيعه من قطافات مستوردة خلال سنوات
وعن مدى الإقبال على استخدام القطافة وهل لا يزال استخدامها محصوراً ضمن محافظة "درعا" أم خرجت عن هذا النطاق يقول: «تم لأول مرة بيع عدد من القطافات في مختلف المحافظات السورية الشهيرة بزراعة الزيتون، بالإضافة إلى عدد من القطافات التي تم إرسالها إلى خارج القطر (السعودية والأردن) كعينات من أجل التجريب»، أما عن العدد المبيع لهذا الموسم فقد بلغ حوالي تسعين قطافة، منوهاً: «الإنتاج في الموسم الحالي كان ضعيفاً، كما أننا لو دققنا في الرقم لتبين أنه يفوق ما تم بيعه من قطافات مستوردة خلال سنوات».
من خلال حديثنا مع السيد "باسل" تبين أن الوسيلة الأمثل لتسويق القطافة كانت من خلال المشاركة في المعارض المختلفة داخلياً أو خارجياً، وقد تحدث عن هذا الموضوع فقال: «كانت هناك مشاركة بمعرض الباسل الدولي للإبداع والاختراع الرابع عشر الذي أقيم في شهر تموز من العام المنصرم، وقد نلت عن القطافة الجائزة البرونزية ضمن مجال هذا النوع من الاختراعات، وقد كانت هذه المشاركة بمثابة الأساس في عملية تسويق القطافة إلى المحافظات الأخرى».
وقد كان هناك مشاركة أخرى مهمة وعنها يقول: «على أثر المشاركة الناجحة بمعرض الباسل فقد أتيحت الفرصة للمشاركة الخارجية، حيث كانت "ألمانيا" هي الوجهة ومعرض الإينا (IENa) الذي احتضنته مدينة "نورنبرغ" في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، ويعد ثاني أكبر معارض الاختراعات بالعالم، وأتت المشاركة مع فريق من أعضاء جمعية المخترعين السوريين وعددهم سبعة، علماً أن العدد الإجمالي للمخترعين العرب المتواجدين في المعرض كان عشرة فقط، وتمثلت المشاركة بفكرة تطوير عمل المحرك الميكانيكي في مجال الأجهزة الكهربائية، وهو الأمر الذي عبرت عنه قطافة الزيتون الكهربائية التي كانت سبباً في حصول الجناح السوري على عدد من الجوائز وشهادات التقدير، بالإضافة إلى أن الفكرة المذكورة جارية الاختبار من قبل اللجنة المنظمة للمعرض وبانتظار الرد».
في الختام فقد ذكر لنا السيد "باسل" أن الخطة القادمة تقوم على محاولة تسويق القطافة بشكل أكبر، وكذلك دراسة الدعوة المقدمة من معرض "جنيف" الدولي للاختراع الذي سيقام في شهر نيسان القادم وإمكانية المشاركة فيه.
