دمشق  
صورة اليوم
إطلاق النسخة الخامسة لمسابقة أولمبياد الروبوت الوطنية
التالي
إطلاق النسخة الخامسة لمسابقة أولمبياد الروبوت الوطنية
وجه اليوم
"زمزم بيطار".. نموذج المدرّب والتربوي الناجح
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
جولة

"جوزة الحدبة".. الخياطة تنتصرعلى الحلاقة

ليلى علي

السبت 02 أيار 2015

ساروجا

بدأ سوقاً للحلاقة؛ لتغدو الخياطة المهنة الأساسية فيه اليوم، خلت بيوته من أهلها لتكون محطة للقاء الأحبة، من أكثر الأحياء الدمشقية هدوءاً، وما زال يحافظ على أسعار مقبولة في ظل الغلاء المنتشر.

مدونة وطن "eSyria" تجولت في السوق بتاريخ 3 نيسان 2015، حيث التقت أقدم حلاق في السوق "محمد عدنان الجولجي"، وهو الشاهد على التغيرات التي لحقت بالحي، يقول: «ما زلت أمارس مهنة الحلاقة التي ورثتها عن والدي منذ سبعة وسبعين عاماً، وقد كنت شاهداً على التغيرات الكثيرة التي طرأت على الحي، أذكر عندما كنت صغيراً كانت "الحارة" ملأى بالبساتين، وكانت تمتد من سوق "ساروجا" حتى "المرجة"، إلى أن شُق شارع "الثورة" ففصله عنها، وكانت تجارة الأحذية هي الرائجة آنذاك، ثم انتقل إلى الحلاقة فالخياطة، وهناك الكثير مما يميزه عن غيره من الأسواق، فما زال يقصدنا الأشخاص الراغبين في الحلاقة "الاستانبولية" التي يشتهر بها حلاقو السوق، فيقصدوننا من "وادي بردى" و"عين الفيجة" و"الصبورة"، والآن تعد صالة الحلاقة التي أعمل بها المقصد الوحيد لكون المهنة انقرضت في السوق، وطغت عليها مهنة الخياطة، وتحديداً خياطة الزي العسكري.

أضف إلى ذلك؛ يتميز السوق بكثرة الآثار التي يجدها أصحاب البيوت والمحال حين يحفرون لإصلاح منازلهم حتى اليوم، ليقوموا بتسليمها إلى الجهات المعنية برعايتها».

ويضيف قائلاً عن بقية المزايا: «يعد السوق تجارياً وسياحياً بوجه عام، خصوصاً بعد أن هجره معظم قاطنيه باستثناء منزلين: بيت "الرملي" وبيت "كيالي"، فتم تحويل البيوت إلى مطاعم ومقاهٍ وفنادق، كما قام العديد من أصحاب المحال بتحويلها إلى متاجر شرقيات وتحف و"أنتيكا" تماشياً مع رغبات الزبائن من سياح وهواة ومحبين للتراث الدمشقي القديم، ويشهد السوق ازدحاماً لا يفارقه طوال اليوم، وتكون الذروة في المساء، حيث يطول السهر في المقاهي حتى ساعات الصباح الأولى».

وعن سبب التسمية يضيف قائلاً: «كانت المنطقة مشهورة بالبساتين وشجر الجوز، وكان هناك شجرة جوز كبيرة في أول السوق، مالت بفعل تقدمها في العمر، لتشكل ما يشبه "الحدبة" ليسمى السوق "جوزة الحدبة"».

وأثناء تجوالنا التقينا الشاب "محمد قرشيلي" أحد المداومين على زيارة السوق ليقول: «منذ ست سنوات وأنا آتي إلى السوق يومياً، فأنا أصمم على أن تكون بداية ونهاية يومي من هنا، حيث أجلس في الصباح أتصفح الصحيفة وأتناول قهوتي الصباحية؛ ثم أنطلق إلى عملي بعد أن أكون قد شحنت بطاقة إيجابية أستمدها من البيوت الدمشقية التي أعشق، لأعود في المساء للاجتماع بأصدقائي في المقاهي المنتشرة ونبقى حتى وقت متأخر من الليل، وهو يعني لي الكثير لأنني بالأصل ابن هذه المنطقة، لذلك فأنا أتردد إليه باستمرار، على الرغم من أنني أسكن في "المزة"؛ لكنني أجد فيه ما لم أجده في المناطق الأخرى، فهنا حيث الطابع الشعبي والتراثي القديم الذي يعكس حضارة "دمشق"، كما أنه يناسب احتياجاتي اليومية، فأسعاره مقبولة إذا ما قورنت بأسعار البضائع في الأسواق المجاورة، حيث أستطيع الحصول على ما يلزمني من خياطة وهدايا وتحف، وشرقيات، كما أنني من محبي الفضة التي تكثر في السوق الملاصق لسوق "ساروجا"، حيث أتسوق مستلزمات البيت من خبز وكعك وحلويات، وأنا أرغب بتكوين صداقات هنا أسعى لتكون دائمة».

"مهند أسامي" يعمل في "الخياطة" منذ خمسة عشر عاماً يقول: «تعلمت المهنة عند والدي العتيق فيها، وهي المهنة الأكثر رواجاً في الحي، ويعد السوق الوحيد في "دمشق" الذي يختص بخياطة الزي العسكري وبدلات المراسم، وهو يزود محال الجملة والزبائن العاديين، وما تزال أسعارنا مقبولة، إذ يتراوح السعر بين 700 و3000 ليرة سورية، ويقصدنا الناس من كافة أنحاء المدينة، وأحياناً من المحافظات الأخرى».

ويضيف قائلاً: «يحتوي السوق على أكثر من خمسين محلاً، معظم شاغليها من خارج الحي، قام بعضهم بتحويل محالهم لبيع التبغ ولوازم النرجيلة، وذلك تماشياً مع الانتشار الكبير للمقاهي في المنطقة، وتجمعنا مع الجوار من أصحاب المصالح علاقة إنسانية جيدة ومتينة، قد تكون فرضتها عراقة الحجارة التي تحيط بنا، فنحن نُواظب على الاجتماع باستمرار ونقوم بإحياء المناسبات معاً وإقامة موائد وحفلات مسائية، كما قمنا مؤخراً وبمساعدة السيدة "ناديا خوست" من جمعية "أصدقاء دمشق" بإيقاف هدم المنطقة المستملكة من قبل المحافظة، لكونها من أكثر الأحياء الدمشقية غنى بالآثار، كما أُقيم مؤخراً وضع أجهزة صوت حساسة تقيس درجة الضجيج في الحي والأحياء المجاورة، فتبيّن أنه يملك أكبر نسبة هدوء من الأحياء المجاورة، وهذا يعود لكونه مغلقاً، ولا يوجد فيه مكان للسيارات والمعامل والورشات التي تسبب الضجيج».

يذكر أن السوق تعرض لحريق كبير منذ عامين؛ أتى على بعض المحال والمنازل، وتقوم اليوم مديرية الآثار بالتعاون مع وزارة السياحة بترميمه.


تكبير الصورة
تكبير الصورة
عدنان الجولجي أقدم حلاق في السوق
 
تكبير الصورة
المقاهي المنتشرة في السوق
تكبير الصورة
مهند أسامي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


إنتهاء أعمال جدارية
إنتهاء أعمال جدارية "الألبسة التالفة" الفنية
بقليل من المواد، وكثير من الفن والجمال، قامت الفنانتان "وسام فاضل" و"رهام قطيش" بإعادة تدوير الألبسة وتحويلها إلى عمل فني على جدار "المركز التربوي للفنون التشكيلية" في "مساكن برزة"، بإشراف الفنانة "رجاء وبي" وفريق "إيقاع الحياة".
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار دمشق وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من دمشق صور من دمشق شخصيات من دمشق
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018